الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الـجـهـاز

دعني يا عزيزي أفتح أمامك اليوم صفحة لم تُقرأْ من قبل.. صفحة ظلت مرمية في زاوية بعيدة من أعماق المسمى (أنا).. لا بأس.. بالإمكان أن نسميها حكاية.. حكاية مؤلمة.. حكاية مدهشة.. أنا - على الأقل - اعتبرها مدهشة.. مع أني لست متأكدًا من أني أقول شيئًا مفاجئًا.. فأنا لم أعد أثق بأن ما بداخلي من أسرار مازالت أسرارًا.. بل إني في لحظات - وه

واحة اللغة العربية

دلالة في تقسيم الحُسنِ وشروطه الصَّبَاحَةُ في الوجْه، والوضاءَةُ في البَشَرةِ، والجمال في الأَنْفِ، والحلاوة في العينين، والمُلاحُةُ في الفَمِ، والظرْفُ في اللَّسَانِ، والرشاَقةُ في القَدَّ، واللَّبَاقَةُ في الشَّمَائِلِ، وكمالُ الحُسنِ في الشَّعْرِ. الرقيب اللغوي يقولون: اجتمع مدراء التربية، والصواب: اجتمع مديرو التربية، ل

لطفي أمان في ذكرى وفاته الـ(43)

ولم يقتصر إبداع لطفي أمان على الشعر الفصيح، ولكنه كان مؤلف أغان مبدع غنى له عدد من فناني عدن مثل: (محمد مرشد ناجي، وأحمد قاسم، وأبو بكر سالم بلفقيه، ومحمد سعد عبد الله) وغيرهم، وفضلاً عن ذلك كان لطفي رحمه الله عازف عود وفنانًا تشكيليًا. إن نظرة عامة عجلى في شعر لطفي تقودنا إلى أنه قد اهتم بقضايا الإنسان حيثما كان، وهذه نزعة رو

الأمير خالد والأعرابي

يحكى أن عمر بن الهيثم، والذي روى هذه الحكاية أنه خرج ذات مساء مع الأمير خالد بن عبدالله القصري، ولم يكن معهما أحد، فبصرا بأعرابي قادم من بعيد فأشار إليه خالد فأقبل الأعرابي، وهو لا يعرفهما، فقال له خالد إيه يا أعرابي أظنك غريبًا عن البلدة. قال نعم. قال: وما أقدمك. قال: جئت قاصدًا رفد هذا الرجل الكريم (خالد بن عبد الله). قال

الرثاء في الشعر العربي

الرثاء: أحد فنون الشعر العربي البارزة، بل إِنه ليتصدرها من حيث صدق التجربة وحرارة التعبير ودقة التصوير. ويحتفظ أدبنا العربي بتراث ضخم من المراثي منذ الجاهلية إِلى يومنا الحاضر؛ وينقسم هذا التراث إِلى ثلاثة ألوان، هي: الندب، والتأبين، والعزاء. الندب: فهو بكاء النفس ساعة الاحتضار وبكاء الأهل والأقارب، وكل من ينزل منزلة النفس و

واحة اللغة العربية

دلالة: في تفضيل الأموال: إذا كان المال مَوْرُوثًا فهو تِلادٌ، فإذا كان مكتسبًا فهو طَارِف، فإذا كان مَدْفُوعًا فهو رِكَاز، فإذا كان لا يُرْجَى فهو ضِمَار، فإذا كان ذَهَبًا وفِضَّةً فهو صامت، فإذا كان إِبلاً وغنمًا فهو نَاطِق، فإذا كان ضيعة فهو عَقَار. الرقيب اللغوي: يقال: كلَّما مرَّ يوم كلَّما زادت المشاكل، أو كلَّما أزي

الحطاب ومصاص الدماء

بدا الكوخ الخشبي كسفينة وسط عاصفة هوجاء وأمواج متلاطمة في قلب المحيط، فقد تلاعبت الرياح بنوافذ الكوخ الخشبي العتيقة حتى كادت تخلعها من الجدار الخشبي، وكانت قطرات المطر تتسلل بين أخشاب السقف المهترئة وتتساقط على الأرضية، وبسبب ذلك فقد تجنب سكان المنزل البسطاء مواضع سقوط قطرات المطر، إذ إنها كانت شديدة البرودة. ورغم كل هذه العوام

شعراء في غياهب السجون

وأما ابنُ زيدون فإنه عندما كان في نكبته، وأُودِع في السجن، أتى بصوَرٍ بديعة، فهو لا يرى في نفسه عندما سُجن سوى قمرٍ قد أصابه الخسوفُ, أو شمسٍ قد ألمَّ بها الكسوفُ، وهو نجم إلا أنه في الأرض لا في السماء، يقول: هل الرّياحُ بنجمِ الأرضِ عاصفةٌ أمِ الكسوفُ لغَيرِ الشمسِ والقمرِ؟ إن طال في السِّجنِ إيداعيْ فلا عجبٌ قدْ يوْدعُ

عجـائـب !

إنْ أنَا في وَطَـني أبصَرتُ حَوْلي وَطَنا أو أَنَا حاولتُ أنْ أملِكَ رأسي دونَ أن أدفعَ رأسي ثَمَنا أو أنا أطلَقتُ شِعـري دونَ أن أُسجَنَ أو أن يُسجَـنا أو أنا لم أشهَـدِ النّاسَ يموتونَ بِطاعـونِ القَلَمْ أو أنا أبْصَـرتُ )لا) واحِـدَةً وسْـطَ ملايينِ(نَعَـمْ) أو أنا شاهَدتُّ فيها سـاكِناً حرّكَ فيها ساكِنا أو أن

طه حسين وإنكار النثر الجاهلي

بيد أن للدكتور طه حسين رأيًا مختلفًا تمامًا عما سمِعناه منهم؛ إذ يؤكد في كتابه: (في الأدب الجاهلي) أن العرب لم يتركوا لنا أية آثار أدبية نثرية ألبتَّة، لا خُطبًا ولا غير خطبٍ، فالنثر من جهة يحتاج إلى بيئة ثقافية متقدمة، لم تكن متوفرةً في جزيرة العرب قبل الإسلام، ومن جهة أخرى لم يصل إلينا عنهم شيء من ذلك مكتوب، فكيف نطمئنّ إذًا إ

غُصَّة

يا مُفْرَدَاً فِي الْخِيرَةِ الْأَفْرادِ ومُوَلَّهَاً صَبَّاً، بِغَيرِ مُرَادِ بِكَ عَرَّفَتْنِي في الهَوَى زنزانةٌ فَحَمَدتُها؛ وسَلَوتُ فَكَّ قِيادي إذ عَرَّفَتني بالوفاءِ، تَرَشَّفَتْ أخلاقُهُ مِنْ زِينَةِ الأورادِ.. يا زَيْنُ: ما بيني وبينَكَ موعِدٌ أ

لطفي أمان في ذكرى وفاته الـ(43)

ولد الشاعر الكبير لطفي جعفر أمان في 12 مايو 1928م في أسرة عدنية تمرست على الفن بمختلف مجالاته: الشعر والموسيقى والرسم، وقد عاش طفولة ميسورة ومدللة بحكم تحضر مدينته الاستثنائية (عدن) وثقافة أسرته. تلقى دراسته الأولية في عدن، وبعد الثانوية العامة سافر إلى السودان ودرس هناك علم التربية، ونال شهادة الدبلوم في هذا المجال، وفي غربته

ديك الجن وورد بنت الناعمة

خرج ديك الجن وصديقه بكر بين الحقول والكدر يأخذ منهما مأخذه بين البساتين، وكانا قد دخلا أرضًا تابعة لأحد الأديرة النصرانية عن غير وعي منهما، فسمعا بين ظلال أشجارها أصوات صبايا يتسامرن ويتراقصن ويغنين، فاقتربا من الجمع، وأصاخا السمع حتى خرجت تنهيدة من ديك الجن لجمال الصوت الذي سمع، فانكشف أمرهما. اقتربت الصبايا منهما وهددتهما إحد

شعراء في غياهب السجون

لمْ تَخْلُ السجونُ يومًا من الأيام من ضيفٍ يحل بها، أو مقيمٍ يعيش بين حناياها، ولا يخرجه منها إلا الموت!؛ ومن المعلوم أن السجنَ يغصّ بأصناف شتى من البشر، وأن السجن قد يحوي البريءَ المظلومَ، ويحوي السارقَ والقاتل والمجرمَ وقاطعَ الطريق.. وكم من مجرم يدَّعي أنه بريء! وكم من بريءٍ أصبح يُسَمَّى مجرمًا، وعلى كل حال: ما يدخل السجنَ

لا يموتون ..! الذكرى الثانية لرحيل شيخ مفهرسي المخطوطات العربية الأستاذ عصام محمَّد الشَّنْطي

كان يسعل .. يسعل .. يسعل .. فنشفق عليه، ونومئ إليه أن يأذن لنا بأن نحضر له ماء، فيرفع يده عاليًا مشيرًا أنْ لا، فنبقى منتظرين نهاية نوبة السعال ليستأنف محاضرته. كان يبدو وهو يسعل وكأنه في حال احتضار وصراع مع الموت، وكان يصرّ على أن يصارعه وحده، رافضًا مدَّ يد العون من أحد .. وكان يخرج من كل جولات الصراع التي شهدتُها بعيني، منتص

صفحة 22 من 36 السابق 1 ... 19 20 21 22 23 24 25 ... 36 التالي