الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

حكايات جزء من اليوم

الحُبُ يولد فجأة !! .. (1) يعيش هذا الشاب في أجواء العمل الذي يهواه، وغالبًا يؤدي عمله بكلّ تفانٍ، فهو يعتبره أُكسجينه الذي لا يستطيع العيش بدونه، لكن لا يعني بأنهُ لا يتكاسل أحيانًا، فهي فطرة كلّ بني آدم. في يوم من أيام عمره، وقبل أن يتخرج من الجامعة، ذهب ليحضر محاضرة في تدريب ما، وهو على وشك دخوله قاعة الدرس، فصادف بالصالة

هي «الأيام»

هي «الأيام» تشرقُ في بلادي وتُرسلُ للدُّنَى في كلِّ صبحٍ تُعَطِّرُهُ المكارمُ زاكياتٍ .. عروسٌ تبهرُ الرَّائينَ طُرَّاً إذا قَرُبَتْ نَزَتْ مهجٌ إليها فتحيا النَّاسُ في نارِ انتظارٍ وحين الليلُ يرحلُ بعد لأيٍ ترى «الأيام» تخطرُ في بهاءٍ تراها كالخَرود وقد تَزَيَّتْ عيونُ الخَلْق تهفو لاحتضانٍ و

فحم الذكرى

فتش في خان الليل عن فحم الذكرى اطمس شمس الأمس مزق عصب الضوء مارس طقس جنونك لملم شعثك وشظايا زهوك ابحث عن صورة حطمها الألم فتش عن أحدث مأساة وعلى عنق العام علقها تذكار وداع .. ابنِ المعابد للرثاء وأقم صلاتك للبكاء يا حنك الويل ولول... رتل موال النسيان تنهار تنام على أنقاض الليل لتصحو عل

نظرية الأدب الإسلامي (المسوغات 2)

3- إن هذه الأمة هي أمة رسالة محمدية خالدة، فعلى المسلمين في العصر الحديث أن ينهضوا بأعباء تعزيز هذه الرسالة، ونشرها في الآفاق، كما فعل الأولون، كل من موقعه، ولا شك في أن الأدب إحدى الوسائل الناجعة للقيام بهذه المهمة التاريخية المقدسة، فللكلمة سحرها وأثرها وسلطانها، وقد نجح الإسلام في عصوره الأولى نجاحا باهرا نظرا لعدد من المقوما

شعراء قتلهم شعرهم (3)

لقد كان الشعر - في الماضي - الوسيلة الإعلامية الأولى التي تؤثر في الناس، وكان الحكام والسلاطين يستثمرون الشعراء في مدحهم وتحسين صورتهم، والدفاع عن مواقفهم وسياساتهم .. غير أن هناك من الشعراء من شذَّ عن الطريق، وأمعن في هجاء بعض الأفراد، سواء أكانوا أشخاصًا عاديين، أم أمراء، أم سلاطين، وقام بمناصرة فرق وتيارات معادية لبعض الخلفاء

الـ(21) من مارس عيد الأم.. أنحني مع قلمي أمام السيدة الجليلة سعيدة باشراحيل

اليابانيون على حق عندما يقولون “الفكرة بمليون دولار، ولذلك يفكرون كثيرا، ويعصرون عقولهم لتقديم فكرة تعود عليهم بمليون دولار، وستعود على الجهة الدافعة بمليار دولار. عندما أبلغني الزميل محمد حسين الدَبَاء مساء الجمعة أنهم فكروا في “الأيام” بتخصيص حيز لسيرة الوالدة العطرة الذكر سعيدة محمد عمر الشيبة (جرجرة)، وأصبحت بعد 1941 (عام

ناداه قلب الأم

أغرى امرؤٌ يومًا غُلامًا جاهلاً بنقوده حتى ينال به الوطرْ قال: ائتني بفؤادِ أمك يا فتى ولك الدراهمُ والجواهر والدررْ فمضى وأغرز خنجرًا في صدرها والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ لكنه من فرطِ سُرعته هوى فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفَّـرٌ: ولدي، حبيبي، هل أصابك من ضررْ ؟ فكأن هذا الصوتَ رُ

كذبات أمي الثمانية

‏ليس دائمًا: تقول أمي الحقيقة !! .. ثماني مرات: كذبت أمي عليّ !. تبدأ القصة عند ولادتي، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر، فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا .. وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضًا من الأرز لنأكله ويسد جوعنا: كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي كانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز

الأم .. ذاكرة الحنين والعطاء بلا ضفاف

للأم حضور خاص في ذاكرة الشعراء، ولكل شاعر تجربته مع دلالات الأمومة ورموزها، وبصمة وجدانية تستعيد البراءة والحنين إلى ذكريات الطفولة، وعبر تاريخ ديوان العرب، تشكلت أيقونات إبداعية تحتفي برمز العطاء بلا ضفاف. يلفت مؤرخو الشعر العربي إلى تنوع صورة الأم في وجدان الشعراء وثرائها، ومنذ فجر التاريخ توثقت الصلة بين القصيدة وفكرة الأموم

شعراء قتلهم شعرهم (2)

لقد كان الشعر - في الماضي - الوسيلة الإعلامية الأولى التي تؤثر في الناس، وكان الحكام والسلاطين يستثمرون الشعراء في مدحهم وتحسين صورتهم، والدفاع عن مواقفهم وسياساتهم .. غير أن هناك من الشعراء من شذَّ عن الطريق، وأمعن في هجاء بعض الأفراد، سواء أكانوا أشخاصًا عاديين، أم أمراء، أم سلاطين، وقام بمناصرة فرق وتيارات معادية لبعض الخلفاء

نظرية الأدب الإسلامي (المسوغات 1)

لم يكن قيام نظرية الأدب الإسلامي ترفًا أو تقليدًا أو تزمتًا أو دعوة إلى الانعزال والانغلاق، ولكنه كان ملحًا أمام ضغط عدد من الأسباب التي سنحاول إيجازها على النحو الآتي: 1– شهدت الثقافة العربية الإسلامية تراجعًا مخيفًا في العصر الحديث حتى باتت هويتها في خطر، وذلك من جراء الانبهار بالثقافة الغربية والارتماء في أحضانها، لقد تدفقت

الشعراء والذئب (2 - 2)

**حميد بن ثور الهلالي والذئب: حميدُ بن ثور الهلالي رضي الله عنه وأرضاه شاعرٌ مخضرم عاش في الجاهلية والإسلام، عدّهُ الأصمعي واحدًا من أعظم أربعةِ شعراء في الإسلام، ولحميد قصيدة كاملة تتحدث عن ذئبٍ جائع يتربّص بقطيع من الضأن والمعز، طمعًا في الحصول على واحدٍ من صغارها، لكنّ ربّة القطيع تقفُ لَهُ بالمرصاد: ترى ربّةَ البَهْم الفِر

طفلة على قارعة الطريق

على قارعة الطريق كانت تقف.. حافية القدمين لكنها باسمة الشفتين.. رغم أن الحزن يجللها والأم يسكنها.. ثيابها رثة وأسمالها بالية.. لكنها عزيزةً واقفة، ناهضةً يافعة، صامتةً لا تتكلم، لكن عيونها تومض وتكاد تنطق. فقد ضيعت المعارك أباها وأغرق البحر أخاها.. وقفتُ قبالتها وهي الطفلة الصغيرة. قرأتْ السؤالَ في عيني وأجابتني .. قبل أن يتعث

الشعراء والذئب (1 - 2)

رسمَ الشعرُ العربيُ القديمُ بامتياز أشكال الصراع المختلفة التي عاشها الإنسانُ العربيّ منذُ وجد نفسه على هذه الأرض؛ من صراعٍ بينَ الإنسان والكائنات المختلفة التي تحيطُ به، إلى صراعٍ بين المخلوقات كلها بما فيها الإنسان والطبيعة، إلى صراعٍ ثالثٍ بين الإنسان وأخيه الذي يقاسمه أسباب الحياة. ولو عُدنا إلى الشكل الأوّل من أشكال الصراع

النخلة الحمقاء

ونخلة غضة الأفنان باسقة قالت لأترابها والصيف يحتضر بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني عندي الجمال وغيري عنده النظر لأحبسنّ على نفسي عوارفها فلا يبين لها في غيرها أثر كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتها وليس لي بل لغيري الفيء والثمر لذي الجناح وذي الأظفار بي وطر وليس في العيش لي فيما أرى وطر إنّي مفصلة ظلّي على جسدي فلا

صفحة 5 من 26 السابق 1 2 3 4 5 6 7 ... 26 التالي