التحالف العربي يكثف ضغوطه الدبلوماسية والعسكرية.. سلسلة غارات على مواقع قوات الحوثيين وصالح


صنعاء «الأيام» أ.ف.ب


31 - مارس - 2015 , الثلاثاء 09:00 صباحا
صنعاء
مستندا إلى الدعم القوي الذي حصل عليه من جامعة الدول العربية، كثف التحالف بقيادة السعودية ضغوطه أمس الاثنين على المتمردين الحوثيين وحلفائهم الذين استهدفتهم غارات في مختلف المناطق اليمنية.
واعلنت الجامعة العربية أمس الأول الأحد أن الحملة العسكرية الجوية العربية على المتمردين ستستمر حتى استسلامهم، في حين اكد اليمن أن لا حوار مع الحوثيين قبل استعادة السيطرة على كامل البلاد.
وقال الامين العام للجامعة نبيل العربي في شرم الشيخ حيث اختتمت قمة عربية إن التدخل العسكري في اليمن لن يتوقف ما لم يقم المتمردون الحوثيون “بتسليم أسلحتهم” والانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها.
كما أكد المتحدث السعودي باسم التحالف اللواء أحمد العسيري مساء أمس الأول الأحد في الرياض أن ان العمليات ضد الحوثيين وانصار الرئيس السابق ستتصاعد في الايام المقبلة، محذرا من انه “لن يبقى لهم اي مكان آمن”.
وشنت طائرات التحالف العربي سلسلة جديدة من الغارات على اهداف عسكرية للمتمردين في صنعاء وشرقها وغرب البلاد، كما افاد سكان أمس الاثنين.
صنعاء

وشن التحالف الغارات على المتمردين الشيعة المدعومين من ايران الذين سيطروا على العاصمة واجزاء واسعة من اليمن.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس أن هدير طائرات التحالف سمع في صنعاء بين الساعة 21,00 والساعة 5,30 بالتوقيت المحلي.
وقال سكان في صنعاء إن مواقع يسيطر عليها المتمردون وجنود في الحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح في جبل النهدين المشرف على القصر الرئاسي، اصيبت في القصف.
وأفاد شهود عيان أن الغارات استهدفت كذاك مواقع يسيطر عليها المتمردون الذين بقوا موالين لصالح عند المدخل الجنوبي لصنعاء.
وفي محيط مأرب التي تبعد نحو 140 كلم شرق صنعاء، قصفت رادارات وبطاريات صواريخ ارض جو، بحسب مصادر في الإدارة المحلية.
وفي غرب البلاد، استهدفت الغارات معسكرا لوحدة من الدفاع الجوي في مدينة الحديدة وكذلك عدة مواقع عسكرية في المخا الساحلية جنوبا، كما ذكر سكان.
وكان مسؤولون دبلوماسيون في الخليج قالوا السبت إن الحملة العسكرية العربية يمكن أن تستمر ستة اشهر.
من جهته، قال دبلوماسي خليجي إن “الهدف النهائي للعملية هو إعادة الحكومة الشرعية والبدء بحوار سياسي. وسنتمكن من ذلك”.
في غضون ذلك، تتواصل علميات اجلاء الاجانب أمس الاثنين حيث أعلنت بكين انها سترسل سفنا عسكرية للمساعدة في إجلاء مواطنيها من اليمن بسبب “تدهور الأوضاع هناك”.
وبالاضافة إلى الهجوم العسكري، تخضع القوات المناهضة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اللاجئ في السعودية لضغوط دبلوماسية.
وقال مسؤولون دبلوماسيون في الخليج إن هادي اقال نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح من منصبه كسفير لبلاده في الامارات العربية المتحدة “بطلب” من ابوظبي.
وصالح الذي تولى الرئاسة بين 1978 و 2012 مهندس الصعود القوي للحوثيين الذين خاض ضدهم ست حروب.
وقد انضم إلى التمرد اثر ارغامه على التخلي عن السلطة قبل ثلاثة أعوام بضغوط من الشارع ووساطة لدول الخليج.
وفي مطلع الشهر الحالي، نظم الحزب الموالي لصالح تظاهرات في صنعاء تطالب بترشيح نجله احمد إلى منصب الرئيس في انتخابات رئاسية جديدة.
صنعاء

ويهدد النزاع في اليمن باتخاذ بعد طائفي واقليمي ما سيؤدي إلى توتر بين ايران الشيعية وتركيا السنية.
واعلن الرئيس التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان الاثنين انه يبقي “حتى الآن” على زيارته المقررة الاسبوع المقبل إلى ايران رغم التوتر بين البلدين حول التدخل العسكري العربي في اليمن.
وكان الرئيس التركي دان بشكل واضح الاسبوع الماضي سعي ايران إلى “الهيمنة” على اليمن وعبر عن دعمه للتدخل العسكري الذي اطلقته السعودية وحلفاؤها فيها المتمردين الشيعة المدعومين من طهران.
وأضاف حينها أن “ايران تبذل جهودا للهيمنة على المنطقة وتحركاتها في المنطقة تتجاوز حدود الصبر”.
ورد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف باتهام انقرة بالتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة.
والمح اردوغان الاثنين إلى أن تركيا يمكن أن تتخذ “بعض الاجراءات” في هذا النزاع بدون أن يوضحها. وقال أن “التطورات في اليمن مهمة للغاية بالنسبة لتركيا”.