وفد أممي رفيع يصل عدن لمعاينة أعمال مكتب الأمم المتحدة ويلتقي رئيس الوزراء.. بن دغر يدعو للإفراج عن حسابات مالية معلقة في البنوك الخارجية


عدن «الأيام» سبأ


10 - أكتوبر - 2017 , الثلاثاء 06:00 صباحا
جانب من القاء
بدأ وفد أممي رفيع أمس زيارة إلى العاصمة عدن في إطار جولة للمناطق المحررة للاطلاع على أوضاعها واحتياجاتها.
والتقى رئيس الحكومة اليمنية د. أحمد بن دغر الوفد الذي يرأسه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مراد وهبة، والمدير القطري للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أوكي لوتسما. وطالب الأمم المتحدة بالإفراج عن الحسابات المالية للحكومة، المعلقة في البنوك الخارجية.
وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن تسهم زيارة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والفريق المرافق في مضاعفة أعمال الأمم المتحدة في المناطق المحررة.. مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تلعب دوراً أساسياً في تخفيف معاناة المواطنين التي ساءت جراء انقلاب مليشيا الحوثي وصالح على الدولة والسلطة الشرعية، وأن الأمم المتحدة كانت حاضرة منذ بداية الأزمة في اليمن ولاتزال.
ورحب رئيس الوزراء بالمشاريع التي يعتزم مكتب الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذها في اليمن، ممثلاً بمشروع نزع الألغام من المناطق المحررة، وكذلك مشروع الحوكمة المحلية في المجتمعات السكانية لتحقيق الاستقرار والأمن فيها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) عن رئيس الوزراء قوله: “إن صراعنا في اليمن له سبب رئيسي واحد وهو الانقلاب على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وعلى الدولة وعلى المجتمع اليمني والإرادة الوطنية وانقلاب على الرئيس المُنتخب”.
وأضاف: “إن المرافق والمنشآت الحكومية كانت حية، وكانت الأوضاع والحياة تسير بصورة طبيعة وأن الحرب التي بدأتها المليشيا من صعدة بدعم من إيران هي سبب الدمار في كل المدن والمحافظات اليمنية”.
وأشار بن دغر إلى أن الحكومة الشرعية ومنذ تحرير العاصمة المؤقتة عدن تعمل على مساعدة المواطنين الذين تعرضت بيوتهم للدمار، وقد شرعت الحكومة في إعادة ترميم بعض المنازل في مناطق التواهي والمعلا وكريتر، ولكن أعمال إعادة البناء والإعمار تتطلب أموالا كثيرة، وأن الحكومة تراهن على دعم المجتمع الدولي لليمن.
وجدد مطالبة الحكومة بنقل مقرات المنظمات الدولية إلى العاصمة المؤقتة عدن لكي تعمل بكل حرية وسهولة، داعياً إلى ضرورة إنشاء مراكز في معظم المحافظات المحررة لتوزيع المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى عموم المحافظات دون استثناء.
وأكد رئيس الوزراء أن صنعاء مدينة يسيطر عليها الانقلابيون، وأن العاصمة عدن أنشئت بقرار جمهوري ودستوري، والحكومة ستقدم الدعم لتلك المنظمات للقيام بعملها بكل مسئولية وشفافية وحيادية، حيث إن الحكومة خفضت من قيمة الضرائب على السلع للمواطنين بينما أقامت المليشيا مراكز ضريبية وجمركية لابتزاز التجار والمواطنين على مداخل المدن الواقعة تحت سيطرتها.
ولفت الدكتور بن دغر إلى أن الحكومة صرفت المرتبات في جميع المحافظات المحررة، وأرسلت بعض المرتبات إلى المحافظات التي تحت سيطرة الانقلابيين.. مطالباً الأمم المتحدة بالضغط على المليشيا الانقلابية بتوريد الإيرادات مقابل المرتبات.. مشيراً إلى أن الحكومة استمرت ولمدة عام ونصف بإرسال الإيرادات إلى صنعاء.
وحمل رئيس الوزراء المليشيا الانقلابية المسؤولية الكاملة عن الحالة المتردية للمواطنين.. مشيرا إلى أن الناس يتضورون جوعاً وأن المليشيا تنهب رواتب الموظفين وتتحايل عليهم من خلال ما يسمى بالبطاقة التموينية والتي تمثل أبشع ابتزاز للموظف، وتتاجر بمستحقاته، مطالباً الأمم المتحدة بالإفراج عن كل الحسابات اليمنية المعلقة في البنوك الخارجية.. مشدداً على عدم إهمال التنمية في المناطق المحررة ومساعدة الشباب.
وأكد رئيس الوزراء أن القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي مع تحقيق السلام العادل والشامل، “السلام الذي أجمعت عليه القوى الوطنية والإقليمية والدولية بما في ذلك الحراك الجنوبي والحوثيون وفقاً لماء جاء في المرجعيات الثلاث، وأن أي عمل خارج هذه المرجعيات يعمق الأزمة، ويطيل من أمد الحرب، وهو ما يتحمل الحوثيون وصالح المسؤولية عنه”.
وقال: “إن الحكومة الشرعية تقف إلى جانب المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد وتدعم خطواته، والسلام قضية اليمن الرئيسية، وليس من العدل أن تقبل الأمم المتحدة بما أحدثه الانقلاب، خصوصا وقرار مجلس الأمن 2216 جاء رافضاً للانقلاب وداعماً للشرعية في استعادة الدولة المنهوبة”.
وأضاف: “إن الدولة ماضية في بناء مؤسساتها، ومنها مؤسسة القضاء والنيابات العامة، ومستمرة في مكافحة الاٍرهاب ومواجهة خلاياه وتجفيف مصادر تمويله، وأن الحكومة وبمساعدة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومساندة فاعلة من دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت من تحرير محافظة أبين ومدينة المكلا من عناصر تنظيم القاعدة وتطارده في شبوة ووادي حضرموت وباقي مناطق اليمن”.
من جانبه أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية مراد وهبة التزام المجتمع الدولي بدعم الحكومة الشرعية في اليمن وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216.
وقال: “إن الهدف الأساسي من زيارته للعاصمة المؤقتة عدن معاينة أعمال مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في عدن، وكذلك للتنسيق في دعم أعمال البنك المركزي وإعادة بعض العمليات المصرفية من خلال الشراكة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وأيضاً من أجل مشروع إزالة مخلفات الحرب في المناطق المحررة ونزع الألغام، والمجال الصحي والعمل على تنمية القدرات الصحية المحلية”.
وقال وهبة: “إن جميع الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة تتم بتنسيق مباشر مع الحكومة الشرعية وأن الزيارة تهدف إلى مساعدة المواطنين في مختلف المحافظات على رفع الوعي بمخاطر مخلفات الحرب”.
حضر اللقاء وزيرا الشؤون القانونية الدكتورة نهال العولقي، والعدل القاضي جمال عمر، والأمين العام لرئاسة الوزراء حسين منصور، ونائب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نزار باصهيب، ووكيل محافظة عدن أحمد سالمين، ومن جانب الأمم المتحدة، مستشار الشراكة السيدة أسماء شلبي، ومدير مكتب عدن سيلفان ميرلين.