ولد الشيخ:دعوات الجنوبيين مستمرة وعلى الأطراف الإصغاء ما لم سيتصدع النسيجان


«الأيام» غرفة الأخبار/ استماع


11 - أكتوبر - 2017 , الأربعاء 06:00 صباحا
المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ
قال المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ إنّه بصدد تقديم مقترح شامل يتضمن مبادرات إنسانية لعودة الأطراف الى طاولة المفاوضات تتبنى مبادرات وحلولا سياسية للأزمة في اليمن.
وقال ولد الشيخ في احاطته التي قدمها الى جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن أمس “اعمل على مقترح شامل لحل الأزمة اليمنية، يتضمن وصول المبادرات الإنسانية، وعودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات”.
وأضاف “أطالب مجلس الأمن باستخدام كل جهوده ونفوذه للضغط على جميع الأطراف للوصول إلي حل سلمي سريع للأزمة.. حيث اسعى الى عقد ذلك قريبا ربما في جنيف”.
وأشار الى أن الحرب أدت لتدهور الأوضاع الصحية بشكل مريع ما أدّى إلى أسوأ وباء للكوليرا في التاريخ.
وقال “الحرب أدّت إلى تفشي مرض الكوليرا بشكل هو الأسوأ في التاريخ والذي أدّى إلى وفاة أكثر من 2100 شخص”.
وأضاف “لا يستطيع نحو 17 مليون شخص الحصول على الطعام في اليمن والبلاد تواجه خطر مجاعة حادة”.
وحول الأوضاع في المحافظات الجنوبية قال ولد الشيخ ان المظالم السابقة والدعوات إلى حل القضية الجنوبية لازالت مستمرة ولا شك أنها تحتاج حلولا جذرية.
وأضاف قائلا: “لدى اليمنيين العديد من الأفكار الإيجابية لمعالجة هذه القضايا بطريقة سلمية إذا أبدت الأطراف ما يكفي من المرونة وأصغت إلى الشعب. وإن لم تفعل فسيتفاقم التصدّع في النسيجَين السياسي والاجتماعي في اليمن، مع تزايد خطر الارهاب”.
ولاحقا نظم ولد الشيخ مؤتمرا صحفيا قال فيه إن إطلاق الصواريخ على السعودية مصدر قلق كبير، وإن إعلان الحوثيين استهداف دول المنطقة بصواريخ بالستية يعد تصعيدا قاتلا لتحقيق السلام.
«الأيام» رصدت وقائع المؤتمر وتنشرها بالنص:
- ما هي الإجراءت التي تتخذها لإعادة بناء الثقة، أيمكن أن تقول لنا ما هي وكيف ستطرحها على الأطراف، كتابيا أو ستقوم بمقابلتهم؟ وهل أنت متفائل بأن الطرفين سيقبلان بها، وإذا قبلا بها هل سيكون هناك اجتماع مثل الكويت أو لا؟
“سأبدا بسؤالك الرائع وأعتقد أن السؤال طرح بالعربية حول إجراءاتنا، أسمح لي القول إن المقترح الجديد الذي أعمل عليه سيركز على نقاط إعادة بناء الثقة كنقطة بداية، ووصلتني رسائل من الحوثيين والحكومة حول الحديدة، وكنت دائما أكرر أن الحديدة ليس الحل وليس الهدف، بل هو نقطة بداية وما قررت فعله اليوم هو أن أضع عددا من خطوات بناء الثقة بما فيها مقترح الحديدة، وأيضاً قدرات الحديدة في إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية أيضا، وهذا يمكن أن يتم فقط إذا تم الاتفاق على الحديدة، والعنصر الثاني تسديد الرواتب فنحن ندرك أن ميناء الحديدة بمفرده لا يمكن أن يحل المشكلة، بل نقترح اتفاقا شاملا للدولة كاملة لتسديد الرواتب على أن كل العوائد التي تحققها الدولة تذهب للبنك المركزي لتسديد الرواتب بمساعدة المنظمة الدولية لدفع رواتب للعاملين في الحكومة والمعلمين، وهناك اتفاق على تعز والمساجين، وأيضا مطار صنعاء هو أحد العناصر الموضوعة على قائمة إعادة بناء ثقة، كيف نتجاوز مقاومة القيادات، وشهدنا ما حدث في الكويت، إن إردنا الحل المثالي لن نصل إليه أبداً، لابد أن نجلس على طاولة الحوار، ومن خلال الحوار ممكن أن نعدل الاتفاقات وبعض نقاط القلق قد تكون ذات دوافع شخصية وبعضها مبني على تخوفات، ممكن أن نجلس على طاولة تفاوض ونوضح الأمور، ولهذا أقول للجميع إن السلام بعد نزاع استمر لعامين قد يبدأ كنقطة بسيطة ويتزايد، وفي الكويت بدأنا وكلما تقدمنا وجدنا أن اتفاقنا أفضل.
وهناك نقاط ستطرح على المبادرة وتكون أكثر شمولية من اتفاقية الحديدة وتطرح أفكارا للحل الشامل والكامل، ولكن تبقى فكرة تقوية ميناء الحديدة للمساعدات الإنسانية وفتح المطار في صنعاء وقضية الرواتب وقضية تعز، وهي محاصرة وهناك نقاط كثيرة ستطرح في بناء الثقة، وكيف سنطرح على الأطراف الهدف، علينا أن نحصل على اجتماع خارج اليمن، هناك احتمالات كثيرة لا أريد أن أذكرها الآن لكن احتمال يكون في جنيف، الأخوة في الكويت مستعدون، ولكن كانوا واضحين أنه بعد تسعين يوما نصل إلى الكويت للتوقيع، وهذا هدف بالنسبة لي، ولكن ربما في مرحلة ما بين الآن والكويت ربما نمر على جنيف وغيرها من البلدان، وهناك جهود لإخراج أنصار الله والمؤتمر، وهناك لقاء مع الحكومة وسنكثف اللقاءات والجهود في الأيام المقبلة”.
- ماذا عن المطارات التي لم تفتح وطال الوقت والشعب اليمني يتعرض للمزيد من الكوارث الإنسانية؟
“أعتقد أني أجبت عن موضوع مطار صنعاء، ويبقى أولوية، ولا يمكن للمواطن ولا غير المواطن أن يفهم الأسباب التي أدت إلى أن يكون المطار مغلقا كجزء من بناء الثقة وخلق ديناميكية جديدة كي يحس المواطن بقليل من الثقة وإخراج المرضى والطلاب والجرحى، وأظن أن هناك أملا كبيرا، وعبرت الحكومة عن استعدادها لفتح المطار، لكن لدينا أفكارا للنقاش لفتح المطار، وأؤكد عليكم أنه أولوية”.
- أشرت في حديثك أمام مجلس الأمن إلى أن الحوثيين أطلقوا صاروخا بالستيا، هل أنت متأكد من هذا الأمر، وهل تأكد مصدر هذا الأمر هل هو إيران، من أين أتى، وهل لديكم معلومات عن وجهة ذلك الصاروخ؟
“في الواقع إننا وجدنا أن استمرار إطلاق الصواريخ على المملكة هو مصدر قلق كبير، ولابد أن يكون جزءا، إن كنا نفكر ببناء الثقة، أن يتم وقف هذه الصواريخ، وهناك إعلان من الحوثيين مؤخراً قالوا فيه إنهم سيستهدفون دول المنطقة بصواريخ بالستية، وهذا تصعيد قاتل لتحقيق السلام”.