رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب.. نتمنى من جميع الحراكيين سواء في الانتقالي أو الشرعية الاحتفال بأكتوبر في ساحة واحدة


القاهرة «الأيام» خاص


12 - أكتوبر - 2017 , الخميس 06:00 صباحا
محمد علي أحمد
دعا رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب محمد علي أحمد إلى توحيد الصف الجنوبي عبر المشاركة في موقع واحد لإحياء فعالية الاحتفال بثورة أكتوبر الأبية بعيدا عن المكايدات او التحدي، مشيرا إلى أن المكايدات بين الجنوبيين نفرح بها خصومنا المتربصين بإفشال فرحتنا بيومنا الوطني.
وقال رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب في بيان أصدره أمس بمناسبة الذكرى الـ54 لثورة أكتوبر: “إن الجنوب اليوم بيد أبنائه وعلينا أن نحافظ على بعضنا ونأمل من كافة المكونات الجنوبية إحياء فعالية أكتوبر بساحة موحدة يعكس من خلالها شعبنا تجاوزه للتباينات وتعدد المكونات ودعواتها التي تسيء لوحدة الصف الجنوبي، ونرجو من إخوتنا المتواجدين في السلطة التنفيذية أو المحلية تيسير ذلك للمواطنين ومساعدتهم في نجاح هذه الفعالية الاحتفالية”.
نص البيان:
"جماهير شعبنا الجنوبي..
الأخوة مناضلو وثوار الحراك الجنوبي السلمي بكافة مكونات السياسية والاجتماعية والشعبية.
الأخوة قيادة وقواعد المؤتمر الوطني لشعب الجنوب.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بالأصالة عن نفسي ونيابة عن قيادة وأعضاء المؤتمر الوطني لشعب الجنوب أتقدم لكافة الجنوبيين بمناسبة الذكرى 54 لثورة 14 أكتوبر المجيدة لتهنئتهم بهذه المناسبة وأحيي كل مناضلي الثورة وأحيي شعبنا العظيم الذي قدم الغالي والنفيس وضحى بالشهداء الأبرار الذين استشهدوا من أجل الوطن والتحرير من الاستعمار البريطاني الغازي لوطننا الجنوب فتحيةً لهم ولمن أنجبتهم على أرض الجنوب الطاهرة.
إن هذا اليوم الذي يجب على كل من شارك فيه أن يجدد فرحته ويتذكر كفاح الأحرار والثوار ويتذكر دماء الشهداء الأبطال الجنوبيين.
إن هذه الثورة صنعها التاريخ وجعلها تجربة عظيمة وعلينا أن نتذكر أفضل ما فيها من تجارب ونجاحات ونقارن حاضرها من ماضيها للاستفادة والوعي لصنع مصير ومستقبل أجيالنا، ونستغل هذه المناسبة السعيدة لتذكير شعبنا الجنوبي بجهودهم وماضيهم في هذه الثورة العظيمة لكونها صنعت بإرادة شعبية من أجل مقاومة المعتدين الغزاة والمستعمرين بقوة السلاح وأطماع النفوذ الاستعماري طوال 129 عاما.
يا جماهيرنا الثورية ويا شعبنا العظيم..
إن احتفالنا بهذه المناسبة يعتبر عرفانا لشهداء الوطن، وتذكيرا للمستعمر البريطاني بكفاح شعبنا العظيم المكافح، والذي لم ولن يقبل الهيمنة والإذلال والاستعباد فشعبنا بطل حر كريم.
يا جماهير شعبنا العظيم..
ويا مناضلي الحراك الجنوبي السلمي الذي انطلق من هذه الساحة ساحة الحرية والكفاح الوطني من أجل محاربة الظلم، لقد تحقق بواسطتكم وبجهود كفاحكم إسقاط العقد الاجتماعي للوحدة الفاشلة بين اليمن الشمالي والجنوبي بعد حرب 94 الظالمة وبإعلان الحرب على الجنوب سقطت شرعية الوحدة الطوعية، وتحولت إلى احتلال جيوش الجمهورية العربية اليمنية لدولة الجنوب، ودمروا مؤسساته الوطنية، ودمروا التاريخ الثوري لثورة أكتوبر العظيمة من خلال قوى الفساد والمتنفذين من الشمال، والذين وزعوا الأراضي والمزارع والمصانع والمؤسسات وكل البنى التحتية لمنجزات الثورة بهدف فقدان تاريخها الثوري وإنجازاتها في التغيير، لقد دمروا كل ما تحقق في تاريخ الثورة الجنوبية، وتقاسموا ثروات الجنوب على بعضهم البعض وحرموا الجنوبيين أصحاب الحق والأرض من حقوقهم ودمروا تاريخهم، التاريخ الذي رسمه الجنوبيون بدمائهم وأسسوا دولة النظام والقانون، وبعد احتلال الجنوب قام نظام صنعاء بتصدير عاداتهم وقوانينهم في العرف القبلي بديل القانون العصري العادل لبناء الدولة المدنية الحديثة، ولكن شعبنا العظيم رفض سلوكهم وفسادهم وهيمنتهم، وظل يقاوم حتى أجبر المحتلين على الخضوع والاعتراف بقضيته الجنوبية.
لقد استجاب المجتمع الدولي والإقليمي من أجل التغيير والإصلاح، وحدث ما سمي بالربيع العربي، وقامت الثورة بالشمال واستلهموا ثورتهم من شعبنا الجنوبي، الذي انطلق بثورته الجنوبية، وأعلن عن الحراك الجنوبي السلمي في 7 يوليو 2007، مطالبا باستعادة الدولة الجنوبية المسلوبة والمنهوبة من نظام صنعاء الشمالي، وأصبح الحراك الجنوبي السلمي منطلقا لثورات الربيع العربي، وبعدها التحمت المقاومة الثورية في اليمن من الجنوب ومن صنعاء في 11 فبراير وشكلت ضغطا على الفاسدين وحكم العساكر، وعند ذلك تدخل المجتمع الدولي بواسطة مجلس التعاون عبر المبادرة لتغيير الحكم من خلال مؤتمر الحوار الشامل، والذي شاركت فيه كافة مكونات المجتمع اليمني بمن فيهم المهمشون، ولأول مرة في تاريخ اليمن يحصل هذا العدل الاجتماعي في المشاركة بصنع القرار، ويقيم التاريخ من خلال الجذور التاريخية والمحتوى السياسي والحلول والضمانات ويحدد الشعب مستقبله وخصائص الحكم الذي يريده من خلال مؤتمر الحوار وممثليه بصنعاء.
وفي 18 مارس 2013 أعلن عهد جديد وبذلك أسقط العهد الدكتاتوري العسكري والمشيخي، وبهذا التاريخ تم عقد اجتماعي جديد لليمن من خلال قرارات أعضاء مؤتمر الحوار البالغ عددهم 565 كممثلين من مختلف المكونات السياسية والاجتماعية وممثلي منظمات المجتمع المدني.
إن القرار الذي اتخذه المؤتمر الوطني لشعب الجنوب بتلبية دعوة الشرعية الدولية إلى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني بصنعاء كان بكل المقاييس قراراً شجاعاً بالنظر إلى الأوضاع والاتجاهات العامة المناوئة حينها لمثل هذه المشاركة والتحديات والمكائد المنتظرة أمامه سواء بالنظر إلى مقتضيات العمل السياسي أو إلى حجم ما حققته هذه المشاركة من إنجاز دبلوماسي للقضية الجنوبية على المستويين العربي والدولي من حيث سعة الإدراك والاعتراف بها ونوعية التقدير لأهميتها بوصفها قضية شعب وأرض وهوية سياسية، وكانت المشاركة من أجل فضح رموز الفساد والهيمنة ومافيا النظام وبالدلائل والوثائق والأرقام وقدم فريق الجنوب عشرة مجلدات كل مجلد لا يقل عن 400 صفحة توضح المظالم التي عانى منها الجنوب وأهله، ومن خلال ذلك الدليل اقتنع المجتمع الدولي والإقليمي والمنظمات الدولية واتخذ القرار 2140 بناء على الانتهاكات الجسيمة المدللة بالأرقام، وبهذا القرار أعطي للحراك الجنوبي الحق الشرعي كممثل للقضية الجنوبية.
إن هذا المكتسب يجب على الحراك الجنوبي التمسك به وعدم السماح للكيانات الجديدة التي تريد إلغاء الحراك وأن تحل محله بالتنازل عن هذه المكتسبات، فهذه المكونات الجديدة هي من أطراف تدافع عن مصالحها ومصالح جهات تقف وراء إنشاء الكيانات وبمسميات جديدة كنكاية سياسية بين متناقضات مصالح قوى معروفة.
إن الحراك الجنوبي السلمي عليه أن يحافظ على شرعيته لكونه صاحب الحق وهو المكافح الثوري للقضية الجنوبية ولا يسمح لمن يريد استبعاده ويحل محله أو يحاول صهره في مشاريعهم المحسوبية ويشرعون وجودهم على حساب الحراك، نعم هم رفاقنا ومستنسخون من الحراك، ولكن يجب عليهم الرجوع للأصل من أجل وحدة القيادة كمرجع جنوبي موحد.
إن ما وصلت إليه القضية الجنوبية هو إنجاز عظيم وحق مكتسب للجنوب وبجهود وتضحيات شهداء وجرحى وما نرجوه هو أن لا يضيع هذا الحق العظيم المكتسب.
واليوم تتسابق المكونات المنسوخة والزائفة في التبني والنكران لأصحاب الحق الحراكيين الذين كافحوا من أجل الحرية والكرامة واستعادة الدولة الجنوبية منذ ٧/٧/٢٠٠٧ حتى اليوم كما يجب عليهم مراجعة انفسهم وأن يعترفوا بالحراك الجنوبي الثوري السلمي بأنه الممثل الشرعي للجنوب بموجب القرار الأممي المعترف به.
يا جماهير شعبنا العظيم..
ندعوكم إلى وحدة الصف والحفاظ على مبدأ التصالح والتسامح والتمسك بقضيتكم العادلة والتي يجب أن نتوحد من أجلها ونحدد الهدف والثوابت الوطنية كهدف ومرجعية ونضع ميثاق شرف نوقع عليه جميعا يلزمنا ويلزم كل من يناضل من أجل الجنوب، وبذلك نمهد للخطاب السياسي الموحد ونترك المسميات والمصطلحات التي بها ستضيع قضية الجنوب ويستثمرها أصحاب المصالح وأتباع الدول ويبعدونا عن مطالبنا للقضية الجنوبية، ونتمنى من كل المكونات السياسية أن توحد الهدف والمطالبة باستعادة دولتنا التي دخلت الوحدة باسمها وبحدودها السياسية والجغرافية ما قبل 21 مايو 90 وأن نترك المصطلحات والمسميات المتناقضة التي تعطي مبررا بعدم توحدنا.
شعبنا القدير..
اليوم نحن ندعو كافة المكونات الحراكية الجنوبية إلى منطق العقل والحل والتفاهم على تبني الهدف الوطني الواحد المزروع بغاية كل الجنوبيين الذين يدفعون الثمن برجالهم وعذاب أرواحهم والمعاناة فهل من يرحم ويعقل ويراجع ضميره ونتفق دون الرجوع للمحسوبيات، ونترك العناد والتعصب ونحافظ على ما تبقى من كرامة ووجدان وأن نراجع أنفسنا ولنتنازل فيما بيننا لإيجاد الحل بما يرضي شعبنا في الجنوب.
هذا الوطن متسع لكافة الأطراف، ولكن بدون عناد وتحد، ويجب ألَّا تحكمنا مشاعر الغرور والعظمة والقوة.
إن العالم اليوم لا يقبل ظلم القوي للضعيف وعلينا الاعتراف بحق بعضنا البعض، ولا يفيد الكذب وعلينا التخلص من الحيل وأسلوب المؤامرات وسبل الإبعاد بهدف الفرقة وحكم الانفراد، ونتعامل بروح التمثيل الوطني، ولن ينجح أي عمل يفتقر لمبدأ التمثيل الوطني للمحافظات الست الجنوبية.
دعونا نتعاون ونخلص بلادنا من الشر ونبنيها مثل غيرنا، أليست هذه المراحل الزمنية التي مرينا بها كافية؟ يا من تفكرون بعقول الماضي لقد أنهك شعبنا من العذاب والتدمير والخوف نساء وأطفالا وشيوخا وشبابا فقد دمرتنا وأنهكتنا الحروب.
إخوتي وأبنائي الأعزاء
بهذه المناسبة الوطنية العظيمة أدعو أعضاء المؤتمر الوطني لشعب الجنوب وحلفاءه وأنصاره ومؤيديه وكافة شعبنا الوطني الصامد للحضور إلى العاصمة عدن وفي ساحة موحدة للجميع ولكل الثوار والمناضلين من أجل الحرية ومقارعة الظلم والاستبداد.
دعونا نقوم بالخطوة الأولى لتوحيد الصف الجنوبي عبر المشاركة في موقع واحد لإحياء فعالية الاحتفال بثورة أكتوبر الأبية بعيدا عن المكايدات أو التحدي بين بعضنا البعض الذي نرضي ونفرح به خصومنا المتربصين بإفشال فرحتنا بيومنا الوطني.
الجنوب اليوم بيد أبنائه وعلينا أن نحافظ على بعضنا، نأمل من كافة المكونات الجنوبية إحياء فعالية أكتوبر بساحة موحدة يعكس من خلالها شعبنا تجاوزه التباينات وتعدد المكونات ودعواتها التي تسيء لوحدة الصف الجنوبي، ونرجو من إخوتنا المتواجدين في السلطة التنفيذية أو المحلية تيسير ذلك للمواطنين ومساعدتهم في نجاح هذه الفعالية الاحتفالية.
وفي الأخير نتمنى من جميع الحراكيين سواء في المجلس الانتقالي أو من المؤيدين للشرعية التوحد بالاحتفال في ساحة واحدة، وهي ساحة الانطلاقة للحراك الجنوبي السلمي فأنتم شعب الجنوب الأبطال الصادقون الأوفياء، حافظوا على سمعتكم وتاريخ نضالكم، وتجسيدا لنضال الأجداد والآباء لقد أثبتم مصداقيتكم ودافعتم عن الأرض والعرض ضد أي شخص تسول له نفسه اجتياح الجنوب.
تحية لشعبنا العظيم والمجد والخلود للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والحرية للمعتقلين والأسرى، وعلى رأسهم أحمد المرقشي، وإنها ثورة حتى النصر”.