الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

تطور كرة القدم اليمنية في ظل تهاوي الجمهورية

16 فبراير 2015 الساعة 09:00


* بينما الوطن ينزف والوضع ينهار في بلاد السعيدة ، نتفاجأ بصمود أسطوري لرياضتنا اليمنية ، صمود كان غير متوقع من أكبر المتفائلين في وقت كان الجميع يتوقع السقوط والتوقف التام للكرة اليمنية ، بداية مع المنتخب الوطني للشباب في نهائيات كأس آسيا للشباب في مانيمار حيث تفوق المنتخب الشاب على كل الظروف ورغم الإعداد المتواضع والمتأخر، إلا أن شبابنا سطروا ملحمة كروية ، أعادت بعض الكرامة لكرة القدم اليمنية .. وبعدها إنتقل أبناء سبأ من مرحلة الإحتكاك إلى مرحلة الطموح وتحقيق المستحيل وكان هذا بداية التحول للكرة اليمنية بل إن الاتحاد كان مصيباً ومحقاً ، بتعاقده مع المدرب التشيكي سكوب ، الذي كانت بدايته باختيار تشكيلة ، لم تكن في الحسبان ، وبعيدة عن الترشيحات والتي أصر عليها وغامر بها في كأس الخليج وكان الجميع يتوقع أن تكون النتائج كارثية ، وما هي إلا أشهر حتى بدأ العد التنازلي لكأس الخليج ، ليستمر المدرب الرائع في إعداد المنتخب ، والسفر بهم إلى معسكر شرق آسيوي ، حيث لعب ضد منتخب (ماليزيا) وتمكن من تحقيق الفوز بهدف ، ثم انتقل المنتخب الى جاكرتا عاصمة اندونيسيا ، وخاض لقاء ضد المنتخب الاندونيسي انتهى بالتعادل السلبي ، قبل أن يعود أدراجه إلى صنعاء ليستمر في معسكر تدريبي مغلق وحينها كانت كأس الخليج على الأبواب ، غادر صنعاء متوجهاً إلى المنامة ، حيث إلتقى هناك بالمنتخب العراقي ، واستطاع منتخبنا ، الخروج بالتعادل الايجابي بهدف لمثله ، وتوالت المباريات التجريبية ، قبل التوجه إلى المعترك الخليجي حيث لعب مع نظيره الكويتي وتعادل بهدف لمثله ، وكانت وجهته الاخيرة إلى سلطنة عمان حيث خاض لقاء ودياً مع المنتخب العماني إنتهى بفوز المنتخب العماني بهدفين مقابل لاشيء ، ومع كل هذه المؤشرات الإيجابية إلا أن قناعة الشارع الرياضي لم تكن تأمل بأي جديد .. إلى أن أتى الموعد المرتقب وهو (كأس خليجي 22) وهناك وجد المنتخب التشجيع والإلتفاف حوله ، من قبل جاليتنا اليمنية في السعودية ولم يخذلهم منتخبنا حيث قدم أحفاد بن يزن أروع الأمثلة على القتال بإسم الوطن من أجل رفع سمعته الرياضية عالياً ، وهو ما تم بالفعل لينسى الشعب أوجاع السقوط المدوي للوطن ، حتى أنه تمكن من إستمالة المحللين الرياضيين في الخليج إليه لكون منتخبنا استطاع المنافسة على التأهل للدور الثاني ، كأول مرة يقوم بذلك في بطولات كأس الخليج وإن كان لم يتمكن من تحقيق ما سعى إليه وخرج فقط بالنقطتين ، إلا أن المغامرة اليمنية تمخضت عن حصولنا على منتخب شرف كل اليمنيين ، وبعد انتهاء كأس الخليج واصل الاتحاد اليمني مشكوراً إهتمامه بالمنتخبات ، باستعداد المنتخب الاولمبي للتصفيات المؤهلة لكأس أمم آسيا تحت سن 23 سنة بشكل جيد ، فأقيمت المعسكرات التدريبية والمباريات الودية ، وآخرها معسكر تركيا الرائع والإحتكاك القوي مع الأندية الأوربية وقبلها تنظيم مباراتين وديتين ، مع كل من نيجيريا وفنلندا للمنتخب الأول .. وختاماً بمشاركة الصقر الآسيوية التي حملت أول فوز يمني على الأندية التركمانية ، وتأهله الى الدور الثاني من تصفيات كأس الإتحاد الآسيوي ، المؤهلة لدوري المجموعات.

نستنتج مما سبق بأن المنظومة الكروية في اليمن ، تسير في الطريق الصحيح باتجاه تطور الكرة اليمنية في ظل تهاوي الجمهورية ، وتوقف الحياة السياسية والإقتصادية ، فأصبحت الرياضة هي الأمل المستمر للحياة في الجمهورية اليمنية.