الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

لله دركم أيها الصقور

16 فبراير 2015 الساعة 09:00
كتب / مالك الشعراني


* سبق وأن تناولت قبل أسبوع مادة صحافية بعنوان (هل يقود الصقر إنقلاباً آسيوياً؟ ) حول مشاركة فريق الصقر في تصفيات كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومباراته أمام مضيفه فريق التين آسير في العاصمة التركمانستانية عشق آباد .. وكنت متفائلاً للغاية ، بأن الصقر سيتجاوز عقبة الفريق التركمانستاني ، إلا أن بعض الزملاء عاتبني ، والبعض الآخر سخر من العنوان ، وأجزم بأن الصقر سيخسر المباراة ، بنتيجة كبيرة..لكن تلك التبريرات ، التي ساقها لي البعض لم أكثرث لها لأني كنت واثقاً من قدرات وإمكانيات الفريق الأصفر ، بالإضافة إلى أن العبد لله بنى تفاؤله على عدة أسباب منها أن الصقر يمتلك كوكبة رائعة من نجوم الكرة اليمنية ، ويعتبر الجيل الحالي هو الجيل الذهبي ، سواء كانوا من اللاعبين أبناء النادي أو المحترفين المحليين .. كيف لا ، وهم يمتلكون نادياً نموذجياً ، وجهازاً فنياً كفؤاً ، بقيادة المدرب المصري إبراهيم يوسف ، ومن خلفهم الإدارة الناجحة.

أجل .. الصقر واجه العديد من الصعوبات ، قبيل خوضه الإستحقاق الآسيوي ، أبرزها إلغاء معسكره الإعدادي في القاهرة ، بسبب الوضع الأمني المضطرب ، الذي تعيشه بلادنا ، مكتفياً بمعسكر إعدادي قصير توزع بين تعز وصنعاء.

حسناً .. قد يكون صقر الحالمة إستفاد من تأجيل الدوري المحلي لمدة شهر .. في المقابل يجب أن لا ننسى أن الكرة التركمانستانية متطورة وعجزت الكرة اليمنية عن تحقيق الفوز على مدى مواجهتها سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية..وبحسب رأي المتابعين المباراة كانت صعبة جداً على صقور اليمن سيما والفريق التركمانستاني يلعب في أرضه وبين جماهيره ، والجو هناك ، يتسم بالثلوج ، ضف إلى ذلك فارق البنية الجسمانية الشاسعة التي تقف في صالح التركمانستانيين.

ورغم تلك الفوارق والصعوبات ، إلا أن فريق الصقر اليمني كان عند المستوى ، ونداً قوياً ، وكان لاعبو الصقر رجالاً في الملعب ، فصالوا وجالوا وحققوا المراد ، واصطادوا بطل تركمانستان ، في نهاية الشوط الثاني عبر النجم الدولي المتألق عماد منصور فلله دركم أيها الصقور، لقد زرعتم البسمة على محيا ملايين اليمنيين الذين تحاصرهم هذه الأيام الأحزان والمحن والفتن من كل حدب وصوب فلا يسعني إلا أن أحييكم وأحيي روحكم القتالية ورباطة جأشكم .. شكراً لكم فرداً فرداً على هذا الإنتصار التأريخي.

وبهذا الفوز يكون الصقر قد قطع نصف مشوار الإنقلاب الآسيوي .. وضرب عدة عصافير بحجر واحد .. أولاً رد على المشككين بأنه قادر على تشريف الكرة اليمنية في المحفل القاري .. ثانياً أنه أثبت للإتحاد الآسيوي أن كرتنا ظُلمت بالربع مقعد وأتوقع أيضاً أن يكمل صقورنا النصف الآخر للإنقلاب في مواجهته ، مع نادي الحد البحريني ، في المنامة يوم 17 فبراير الجاري ، وبالتأكيد هذه المباراة ستكون أصعب بكثير وستتطلب من الصقر مضاعفة الإستعداد ، وتظافر جهود الجميع للفوز في هذه المباراة المهمة وبالتالي إكمال خطة الإنقلاب والتأهل إلى دور المجموعات .. الموقع الطبيعي للكرة اليمنية.