الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

أوباما ينتقد بشدة خطط الصين لفرض قواعد جديدة على شركات التكنولوجيا

4 مارس 2015 الساعة 09:00
الرئيس الأمريكي باراك أوباما
وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما انتقادا حادا لخطط الصين الرامية لفرض قواعد جديدة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، ودعا بكين إلى تغيير سياستها إن كانت تريد القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة، قائلا إنه ناقش هذه القضية مع نظيره الصيني شي جين بينغ.

وقال أوباما في مقابلة مع رويترز إنه قلق من خطط بكين لوضع قانون واسع النطاق لمكافحة الإرهاب يلزم شركات التكنولوجيا بتسليم نسخة من مفاتيح الشفرات التي تستخدمها لحماية البيانات، ووضع “ثغرات” أمنية في أنظمتها تتيح للسلطات الصينية مراقبتها.

وقال أوباما “هذا أمر ناقشته مباشرة مع الرئيس شي... قلنا لهم بوضوح شديد إن ذلك أمر ينبغي لهم تغييره إن كانوا يريدون القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة”.

وتعتبر الحكومة الصينية هذه القواعد ضرورية لحماية أسرار الدولة والشركات، فيما ترى شركات غربية إن القواعد تزيد صعوبة شروط ممارسة الأنشطة التجارية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتؤدي إلى تفاقم حالة انعدام الثقة بين واشنطن وبكين فيما يتعلق بأمن فضاء المعلومات.

وأعدت لجنة برلمانية صينية مسودة ثانية لأول قانون لمكافحة الإرهاب في البلاد الأسبوع الماضي، ومن المتوقع تبني التشريع في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

ونشر مؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) المسودة الأولية في أواخر العام الماضي، التي تلزم الشركات أيضا بالإبقاء على الخوادم وبيانات المستخدمين داخل الصين وإمداد السلطات الأمنية بسجلات الاتصالات.

وذكر أوباما أن هذه القوانين “ستجبر بالأساس جميع الشركات الأجنبية ومن بينها الشركات الأمريكية على الاستسلام لآليات الحكومة الصينية التي يمكنهم من خلالها التجسس وتتبع جميع مستخدمي تلك الخدمات”.

وأضاف: “لن تكون شركات التكنولوجيا على استعداد للقيام بذلك كما تعلمون”.

ويتجاوز نطاق القواعد الجديدة حدود مجموعة من اللوائح المالية التي جرى تبنيها في الآونة الأخيرة، ودفعت البنوك الصينية إلى التعامل مع شركات التكنولوجيا المحلية.

وقال أوباما إن هذه القواعد قد تؤتي بنتائج عكسية على الصين أيضا.

وقال “من المفارقات أن تلك الأنواع من الممارسات التقييدية ستضر بالاقتصاد الصيني في الأمد الطويل على ما أعتقد لأنني لا أظن أن أيا من الشركات الأمريكية أو الأوروبية أو أي شركة عالمية يمكنها الإفلات بمثل هذه الإحالة الشاملة للبيانات - البيانات الشخصية - إلى حكومة ما”.

ودافعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية عن قانون مكافحة الإرهاب قائلة إنه “من المتطلبات التي تحتاجها الحكومة في مكافحة الإرهاب”.

وقالت المتحدثة هوا تشون ينغ في إيجاز صحفي إن هذه المسألة “من الشؤون الداخلية البحتة للصين”. وأضافت: “نأمل بأن تنظر الولايات المتحدة إليه (القانون) بشكل صحيح وتتعامل معه بطريقة هادئة وموضوعية”.

كان مسؤول أمريكي قال لرويترز الأسبوع الماضي إن حكومة أوباما أبدت مخاوفها للصين من مشروع قانون مكافحة الإرهاب.