الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

ناداه قلب الأم

19 مارس 2015 الساعة 09:00
أغرى امرؤٌ يومًا غُلامًا جاهلاً

بنقوده حتى ينال به الوطرْ

قال: ائتني بفؤادِ أمك يا فتى

ولك الدراهمُ والجواهر والدررْ

فمضى وأغرز خنجرًا في صدرها

والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ

لكنه من فرطِ سُرعته هوى

فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ

ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفَّـرٌ:

ولدي، حبيبي، هل أصابك من ضررْ ؟

فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ

غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ

ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها

أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ

وارتد نحو القلبِ يغسلهُ بما

فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ

ويقول: يا قلبُ انتقم مني ولا

تغفرْ، فإن جريمتي لا تُغتفرْ

واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ

طعنًا سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ

ناداه قلبُ الأمِّ: كُفَّ يدًا ولا

تذبح فؤادي مرتين ِ على الأثرْ