الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

أبناء غيل باوزير بحضرموت:الحرائق كبدتنا خسائر مادية وبشرية والجهات المعنية أسعفتنا بسيارة إطفاء معطوبة

21 مارس 2015 الساعة 09:00
تعاني مديرية غيل باوزير بساحل حضرموت نقصاً كبيراً في الخدمات، وتعثر في المشاريع، وغياب لمشروع الدفاع المدني وتعد سيارة الإطفاء واحدة من المشكلات التي تعاني منها أبناء هذه المديرية وتشغل الحيز الأهم نظراً لأهميتها.

وعلى الرغم من الحرائق المتكررة التي تحدث في هذه المديرية وما خلفته من خسائر مادية ومعنوية، والنداءات المتكررة من قبل أبناء المديرية إلا أن الجهات المعنية ولم تقم بواجبها وكأن هذه المديرية ضد الحرائق.

«الأيام» ناقشت هذه المشكلة مع عدد من المهتمين وجهات الاختصاص لمعرفة استمرار هذه المشكلة وغياب الحلول لها.

تعاني مديرية غيل باوزير الكثير من الحرمان من المشاريع المهمة نتيجة لغياب دور الجهات المسؤولة عن القيام بواجبها في تقديم الخدمات للمواطنين، وفي مقدمتها الدفاع المدني، يقول غسان بن دحمان مدير مشروع النظافة بالمديرية: “إن غياب إدارة الدفاع المدني بغيل باوزير وخصوصاً فيما يتعلق بغياب سيارة الإطفاء يعني غياب مفهوم الأمن والسلامة بالمديرية، فتلاحق الأحداث والحرائق خلال هذه الفترة الوجيزة كانت من المفترض أن تجعل من صاحب القرار أن يكون على مستوى الحدث، فهناك أرواح أزهقت بسبب هذا الإهمال المستمر قبل أن نقع في المحظور وتحصل مصيبة أكبر، فالواجب علينا جميعا أن نتدارك هذه المعضلة بسرعة التواصل مع الجهات المختصة وسرعة إصلاح سيارة الإطفاء الخاصة بالمديرية”.

الإعلامي بمكتب التربية والتعليم بالمديرية عبدالرحمن محمد الشعيبي من جهته أكد ما قاله المتحدث السابق من حرمان هذه المديرية من غياب سيارات الإطفاء، الذي أعتبره شيئا مؤسفا جداً في ظل التوسع العمراني الحالي والكثافة السكانية”، مضيفاً: “لقد طالب المواطنون من قبل مراراً بهذه السيارة وأعطيت الوعود المتكررة، غير أن هذه الوعود لم تكن تملك النية الصادقة، ومع هذا نجدد مطالباتنا السلطة المحلية في مديرية غيل باوزير بالتحرك والقيام بواجبها لاسيما في هذه الفترة التي تشهد حرائق متكررة، كما نتمنى من فاعلي الخير أيضاً المساعدة لشراء سيارة للإطفاء، وحل مشكلة المطافئ وعدم الاعتماد على دعم المحافظة فالمديرية بإمكانها حل مشكلة المطافئ، كما أجدها فرصة أيضاً لأتقدم عبر «الأيام» بجزيل الشكر للإخوة المواطنين على تعاونهم وكذلك أصحاب سيارات المياه الصحية على المساهمة في إخماد الحرائق التي شهدتها المديرية، كما نطالب المواطنين بأخذ الحيطة والحذر من الأسباب التي تؤدي إلى نشوب الحرائق”.

**خسائر كبيرة**


من جهته قال الإعلامي التربوي بغيل باوزير محمد عبدالله مخير: “لم تر سيارة الإطفاء النور، ولا ندري ما الأسباب، لقد تسبب غياب هذه الخدمة لإخماد الحرائق في المديرية بخسائر كبيرة جداً للأهالي، ولهذا نتمنى أن تكون هناك مساع جادة ونوايا طيبة في إيصال ومتابعة سيارة الإطفاء ومحاسبة من أرادوا اللعب بهذا المنجز”.

الشخصية الاجتماعية خالد عمر غيث رئيس نادي وحدة شحير بمدينة شحير قال: “إن غياب سيارة مطافئ تابعة للمديرية، خلف خسائر مادية كبيرة، وفي حال استمر غيابها قد يؤدي - لا قدر الله - إلى خسائر كبيرة في الأرواح بسبب الإهمال المتعمد من الدولة في عدم توفير سيارة إطفاء، وطاقم إطفاء مؤهلة لمواجهة أي كوارث تحصل في المديرية، كما نطالب بتدخل عاجل من مدير المديرية إلى الجهات المتخصصة من أجل توفير سيارة إطفاء ومعدات خاصة بعمليات الإطفاء والإنقاذ وطاقم مدرب من أبناء المديرية، كما نطالب بتحقيق حول الإهمال الذي يتعرض له أبناء المديرية وجعل أرواحهم رخيصة عند كل كارثة طبيعية أو نشوب حريق في ظل غياب كامل لعمليات الإنقاذ والإطفاء من المديرية”.

**الإطفاء يتم بطرق تقليدية**


بدوره تحدث لـ«الأيام» مدير تحرير صحيفة “شبام” محمد سعيد باوزير عن جانب من هذه المشكلة بالقول: “شهدت مديرية غيل باوزير عدة حرائق متكررة لمحال تجارية أو بيوت خلفت خسائر مادية ومعنوية كبيرة، وعند حدوث هذه الحرائق يهرع المواطنون إلى مكان الحريق لإطفائه بطرق بدائية نتيجة لغياب سيارات الإطفاء، لمحاولة إطفائها غير أنهم في بعض الأحيان يفقدون السيطرة عليها”، مضيفاً: “المواطنون هنا يتساءلون لماذا لا يتم إصلاح سيارة الإطفاء لتقوم بواجبها في الوقت المناسب، وكذا تأهيل وتدريب أفراد الدفاع المدني للقيام بمهمة حماية المواطن”.

أما الكاتب أكرم أحمد باشكيل رئيس جمعية أنصار التراث بالغيل فقال: “الحقيقة التساؤل عن غياب الإطفاء والدفاع المدني بهذه المديرية تساؤل مشروع في ظل الحاجة الملحة لذلك مع توسع المدينة وازدياد تعرضها لحوادث وهي مديرية كمثيلاتها تحتاج من السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة توفيرها رغم المطالبات الملحة من الأهالي مع وجود وعود سابقة طويت في ملف النسيان، كما أن التعذر بعدم وجود الموقع للدفاع المدني ليس مبرراً، فكم من حوادث حرائق نشبت وتحمل المواطن تبعات خسائرها المادية والبشرية، فهل يستجيب أصحاب الشأن لمطالب المواطنين في حمايتهم وحماية منشآتهم من هذه الكوارث والحرئق؟، الأمر منوط بأصحاب الشأن لتحمل مسؤولياتهم والإسراع في معالجة الأمر وتدارك ما يمكن تداركه حتى يأمن الناس على حياتهم ومنشآتهم”.


الكاتب فؤاد فرج عبدالغفار من جهته أدلى بدلوه حول هذه المشكلة بالقول: “موضوع المطافئ خاصة والدفاع المدني عامة في مديرية غيل باوزير موضوع قديم جديد، جديد لأنه يبرز فجأة ودون مقدمات كلما اشتعل حريق هنا أو هناك، ثم يختفي ويخمد مع النيران التي أخمدتها جهود المواطنين وبوز (صهاريج) المياه الصحية، وموضوع قديم لأنه عاصر الكثيرين من مديري العموم الذين تعاقبوا على المديرية خلال السنوات الماضية، ويعرف الجميع أنه تم تجهيز المبنى الخاص بذلك منذ أمد بعيد كما سمعنا - والله أعلم - أن سيارة المطافئ الخاصة بالمديرية تم تحويلها أو تأجيرها لجهات أخرى، وكأننا في مديرية ضد الحريق، كثرة الحرائق وتكرارها هذه الأيام يحتم على الجميع الضغط على السلطة المحلية أكانت بالمديرية أم بالمحافظة لتوفير سيارة إطفاء للمديرية قبل حدوث كوارث وخسائر لا تحمد عقباها”.

الدكتور فهمي سالم باضريس قال لـ“الأيام”: “مديرية غيل باوزير في وقتنا الحاضر ليس مديرية الأمس، ومازالت تفتقر إلى كثير من خدمات المديرية الحيوية والمرتبطة بحياة المواطنين فيها، وخاصة المتعلقة بجوانب الدفاع المدني والإطفاء، وحتى في الجانب الإسعافي والصحة، فإذ حدث - لا سمح الله - حريق أو مس كهربائي، لا توجد بالمديرية سيارة إطفاء واحدة، فيلتهم الحريق المنازل والناس، وسيارة المطافئ انتظرها حتى تأتي من المكلا”.

التربوي فائز فرج باشطح وكيل مدرسة الملاحي بالغيل قال: “منذ زمن وهذه المديرية بحاجة لسيارة إطفاء، وفي حال حدث حريق يقوم المواطنون بدورهم بإطفائه بينما المسؤولون صامتون لا ترى لهم أي دور في هذا الجانب”.

**يجب على الأهالي أن ينتفضوا**


أما الإعلامي طه حسين بافضل فيقول: “الحديث عن عدم وجود سيارة إطفاء لمديرية بحجم “غيل باوزير” أرى أنه حديث معيب، ومستهجن، إذ كيف تنعدم هذه السيارة المهمة والحيوية والمؤثرة لمديرية مساحتها كبيرة، ويبلغ عدد سكانها قرابة (60) ألف نسمة، فعدم وجود سيارة الإطفاء يعني إلحاق الضرر المؤكد بالناس، وهو أمر غير قابل للتأخير في تحقيقه، ولولا لطف الله وتفاعل الناس مع المتضررين من الحرائق لكانت الكارثة أكبر وأعظم، فإتلاف الأموال والممتلكات فعل إجرامي تتحمله السلطة المحلية بالمديرية، وعلى رأسها مديرها العام وأمينها، إذ لا يمكن السكوت بحال عن هذه الثغرة المخيفة في جدار الأمن والأمان الحياتي، والعجيب والغريب والمستهجن في آن واحد أن هذه المديرية التي تمد عاصمة حضرموت بملايين اللترات من الماء يومياً وما فيها من منشآت صناعية جمة وما تضخه من الإيرادات والضرائب، لا توجد بها سيارة إطفاء، ياللعجب ويالهول المفاجأة!! إنني في هذه العجالة أشد على أيدي الغيورين على مديريتهم أن ينفضوا عن عواتقهم غبار الكسل والعجز والصمت وليتحركوا لإنقاذ المديرية وأن يطالبوا مطالبة جادة لإصلاح الإعوجاجات المزمنة في هيكل مجلسها المحلي ومكتبها التنفيذي حتى يطبق فيها شعار الرجل المناسب في المكان المناسب ليتفاعل الجميع للنهوض والسعي للتطوير”.

**صرف لنا سيارة عاطلة**

مدير المديرية الأخ أحمد عوض بن همام من جهته تحدث حول هذه الإشكالية التي يعاني منها أبناء المديرية بالقول: “نحن في السلطة المحلية ندرك أهمية توفير سيارة مطافئ للمديرية ومن أجل ذلك رفعنا مذكرة للمحافظ السابق الذي أعطى بدوره توجيهاته لمدير أمن المحافظة، بامشموس، الذي وجه الدفاع المدني بالمحافظة بصرف هذه السيارة إلا أن هذه السيارة كانت عاطلة والتزم المحافظ بإصلاحها إلا أن ذلك لم يتم لظروف لا نعلمها، وقد تم سحب السيارة إلى غيل باوزير على أمل أن يتم الإصلاح، وحالياً تم نقلها إلى المكلا مرة أخرى بواسطة الأمين العام للمجلس المحلي للمديرية على أمل أن يتم ذلك قريبا”.