الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مشرّد على طوف عائم في ريو يتمتع بأحد أجمل المناظر الطبيعية في العالم

23 مارس 2015 الساعة 09:00
يتميز هاميلتون كونيا دي فيليو مع لحيته وشعره المشعث، عن آلاف المشردين في ريو دي جانيرو، في أنه يعيش على طوف بدائي عائم يوفر له منظرا خلابا يطل على جبل بانو دي اكوكار الشهير في المدينة.

يبلغ هاميلتون العاطل عن العمل 30 عاما وهو من “سكان الشارع” كما يسمى المشردون في البرازيل. وقد وصل قبل سنوات قليلة من مسقط رأسه في شمال شرق البلاد إلى ريو دي جانيرو التي تضم أكثر من ستة ملايين نسمة مع تباين اجتماعي صارخ.

إلا أن هاميلتون لا ينام في الشارع بل على طوف صغير عائم بناه قبل فترة قصيرة بيديه مع بقايا جمعها هنا وهناك بين نفايات المدينة.

طوفه المتواضع يجاور المراكب الشراعية واليخوت الفخمة. وتبين لمصور وكالة فرانس برس فاندرليي الميدا الذي التقاه صدفة أن لديه منظرا خلابا جدا على جبل المدينة الشهرة وخليج غوانابارا حيث ستقام سباقات المراكب الشراعية خلال دورة الألعاب الأولمبية في صيف العام 2016.

وطوف هاميلتون الصغير مجهز بسطح بلاستيكي يقيه من الأمطار الاستوائية ومجذاف من القصب وزجاجة بلاستيكية حمراء يضيء فيها شمعة ليلا لكي تراه المراكب الأخرى.

وعندما يريد غسل ملابسه والحصول على المؤن الغذائية، يرسو بطوفه على مسافة قريبة من الشاطئ الذي يصله بعد ذلك سباحة.

وكانت بلدية ريو دي جانيرو هدمت قبل ذلك الكوخ المصنوع من الكرتون الذي كان قد شيده هاميلتون على شاطئ البحر. عندها طرأت على ذهنه فكرة الطوف.

وقال لمصور وكالة فرانس برس “عندما سيكون لي متسع من الوقت سأوسع الطوف لأجعله منزلا أكبر”.

ويقول هاميلتون إنه يشعر بأمان أكبر على طوفه بعيدا عن اللصوص والمعتدين المحتملين.

ويشكل الحصول على مسكن مشكلة كبيرة في ريو دي جانيرو حيث عرفت أسعار العقارات ارتفاعا كبيرا جدا خلال العقد الأخير. ويعيش ثلث سكان المدينة في مدن صفيح لا منشآت للصرف الصحي فيها ولا خدمات عامة.

ومع أن المنظر من طوف هاميلتون على الجبال والمحيط والسماء يخطف الألباب إلا أن مياه الخليج ملوثة جدا. ووعدت بلدية ريو بتنظيفها بنسبة 80 % قبل الألعاب الأولمبية. لكن أمام حجم المهمة، أقرت البلدية أنها لن تتمكن من تحقيق هدفها.