الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قادة مصر واثيوبيا والسودان يوقعون اتفاق إعلان مبادىء حول سد النهضة

24 مارس 2015 الساعة 09:00
الرئيس السوداني البشير يستقبل رئيس مصر السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا هايلي مريم ديسالين أمس
وقع قادة مصر واثيوبيا والسودان أمس الاثنين في العاصمة السودانية الخرطوم اتفاق إعلان مبادىء حول مشروع سد النهضة الاثيوبي تقول الدول الثلاث إنه أساس للوصول إلى اتفاقات تفصيلية حول استخدام مياه النيل في تحقيق مصالح مشتركة لها.

وكان إنشاء سد النهضة قد أثار مخاوف شديدة في مصر من سنوات جفاف مائي محتملة خلال ملء خزان السد الذي تقيمه اثيوبيا لتوليد الطاقة الكهربائية.

وتشابكت أيدي الزعماء الثلاثة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السودان عمر حسن البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسالين.

وقال ديسالين في كلمة قبل توقيع الاتفاق “سد النهضة العظيم لن يسبب أي ضرر للدول الثلاث خاصة مصر”. وأضاف “عندما توقع اثيوبيا إعلان المبادىء هذا فإنها تظهر استعدادها للتعاون”.

وتابع أن إعلان المبادىء “يمهد الطريق لمزيد من التعاون... أؤكد لكم التزام اثيوبيا بالتعاون وبالمصالح المشتركة”.

وتقيم اثيوبيا سد النهضة على النيل الأزرق قرب حدودها مع السودان. ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع في اثيوبيا والنيل الأبيض في الخرطوم.

وتقدر نسبة الإنشاءات التي تمت في سد النهضة بنحو 40 في المئة ويتوقع استكماله عام 2017.

وقال حسام مغازي وزير الموارد المائية والري المصري بعد توقيع الاتفاق إن المبادىء التي تضمنها الإعلان تشمل اعطاء دول المصب أولوية في الكهرباء المولدة منه وآلية لحل الخلافات وتقديم تعويضات عن الأضرار.

وأضاف للصحفيين أن الموقعين على إعلان المبادئ تعهدوا ايضا بحماية مصالح دول المصب حين يمتلئ خزان السد.

وأرست اثيوبيا حجر أساس المشروع في ابريل 2011 بعد أقل من شهرين من خلع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011 التي تسببت في اضطراب سياسي وتراجع اقتصادي في البلاد.

وقال السيسي في كلمة ألقاها بعد كلمة ديسالين إن سد النهضة بالنسبة للمصريين “يمثل هاجسا ومنبع قلق لأن النيل هو مصدرهم الوحيد للمياه بل للحياة”.

لكنه قال في كلمة مرتجلة بعد الانتهاء من إلقاء كلمته “احنا جينا بكل الحب والإخلاص والأمانة ونوايانا طيبة جدا واحنا متأكدين كمان ان أشقاءنا في اثيوبيا والسودان على نفس هذا المستوى.

الكلمة دي أنا باقولها واقدمها للرأي العام في مصر وفي السودان وفي اثيوبيا: احنا ممكن نتعاون ونعمل حاجات عظيمة جدا”.

ووصل السيسي إلى أديس ابابا أمس في بداية زيارة لاثيوبيا تستغرق يومين يلقي خلالها خطابا أمام البرلمان الاثيوبي.

وقال البشير في كلمة ختام الحفل إن توقيع إعلان المبادىء جاء “تعزيزا ودعما للثقة والتعاون والترابط شعوبنا”. وشدد على أن الأطراف الثلاثة ملتزمة بمواصلة التفاوض “للوصول إلى اتفاقات تفصيلية”.

وحاولت مصر منذ البدء في إنشاء سد النهضة الحصول على ضمانات بأنه لن يلحق الضرر بحصتها الحالية من مياه النيل وهي حصة تواجه ضغوطا داخلية في ظل زيادة مطردة في عدد السكان وفي ظل مشروعات التنمية التي تمثل المياه متطلبا رئيسا لها.

وكانت اثيوبيا اشتكت لوقت من أن مصر تضغط على مؤسسات تمويل دولية لمنعها من المساعدة في إنشاء السد الذي تنفذه شركة إيطالية.

وتأمل اثيوبيا أن يجعلها السد قوة في مجال الطاقة في منطقة فقيرة في الكهرباء.

وقال سيف الدين حمد المسؤول بوزارة الموارد المائية والكهرباء السودانية إن الاتفاق لا يتضمن وقف الإنشاءات الجارية في السد.

رويترز