الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مقتل ثمانية في ضربة جوية مع سعي حكومة ليبيا لاستعادة السيطرة على طرابلس

24 مارس 2015 الساعة 09:00
أعضاء مليشيات فجر ليبا يقفون أمام حفرة خلفها قصف جوي للقوات الليبية الحكومية أمس على بعد 80 كم جنوب طرابلس
قالت السفيرة الأمريكية لدى ليبيا ديبورا جونز إن ثمانية مدنيين قتلوا في ضربة جوية قرب طرابلس أمس الاثنين فيما نفذت الحكومة المعترف بها دوليا هجوما لاستعادة السيطرة على العاصمة التي غادرتها بعد سيطرة فصيل منافس عليها العام الماضي.

وبعد أربع سنوات من مساعدة طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي في الإطاحة بمعمر القذافي دخلت ليبيا في حالة من الفوضى حيث تتقاتل حكومتان متنافستان من أجل السيطرة على البلاد لدى كل منهما جيش مؤلف من مقاتلين سابقين وقوات جوية تقصف أراضي الجانب الآخر.

وتتخذ الحكومة المعترف بها دوليا من شرق البلاد مقرا لها منذ ابعدها من العاصمة في اغسطس الماضي تحالف جماعات مسلحة يطلق عليه فجر ليبيا والذي شكل حكومة وبرلمانا منافسين.

وأعلنت الحكومة التي تتخذ من شرق ليبيا مقرا لها يوم الجمعة عن هجوم لاستعادة طرابلس حتى مع حضور الجانبين محادثات سلام تجري برعاية الامم المتحدة في المغرب.

وتخشى الدول الغربية من انهيار السلطة المركزية بالكامل في بلد يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة على بعد مسافة قصيرة عبر البحر من اوروبا.

واستفاد متشددون إسلاميون بينهم مقاتلون يعلنون الولاء لتنظيم القاعدة أو الدولة الإسلامية من الفوضى في اقامة قواعد لهم ومهاجمة حقول النفط ودخول مناطق رئيسية.

وأعلنت قوات موالية للحكومة المعترف بها المسؤولية عن الضربة الجوية في ترهونة وهي بلدة تقع إلى الجنوب من طرابلس قائلة انها ضربت قاعدة عسكرية. وقالت أيضا انها أسقطت طائرة تابعة لجماعة فجر ليبيا.

وقالت السفيرة الامريكية جونز في تغريدة “أنباء فظيعة من ترهونة اليوم (أمس) حيث قتل ثمانية أبرياء من نازحي تاورغاء” في اشارة إلى أعضاء جماعة أقلية نزح آلاف منهم بعد سقوط القذافي.

وتابعت جونز المتواجدة حاليا خارج ليبيا “العنف ليس في مصلحة أحد”. وقال تلفزيون النبأ ومقره طرابلس أن عدة مدنيين قتلوا.

وقال قائد سلاح الجو الليبي صقر الجروشي إن طائراته أصابت معسكرا لقوات الحكومة المنافسة.

وقال محمد الترهوني المتحدث باسم المجلس البلدي للبلدة أن الطائرات ضربت مزرعة مهجورة بالقرب من معسكر نازحي تاورغاء.

وقالت قوات في منطقة الزنتان الغربية حيث الجماعات المسلحة متحالفة مع حكومة الشرق انها أسقطت طائرة تابعة لفجر ليبيا تحاول مهاجمة المطار المحلي.

وقال عمر المعتوق المتحدث باسم مطار الزنتان انه تم العثور على اثنين من طياري الطائرة التابعة لفجر ليبيا التي اسقطت صباح أمس.

وأضاف أن أحد الطيارين عثر عليه ميتا بعد إصابته بحروق بينما عثر على الطيار الآخر على قيد الحياة وتم اعتقاله.

وقال مسؤول في حكومة طرابلس المدعومة من فجر ليبيا أن الطائرة سقطت بسبب عطل فني.

وتخشى الدول الغربية من أن القتال يمكن أن يخلق مجالا أكبر للمتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية التي أعلنت المسؤولية عن عدة هجمات بارزة منذ بداية هذا العام مثل اقتحام فندق في طرابلس وقتل خمسة أجانب وذبح أقباط مصريين على شاطيء البحر.

وتحاول الامم المتحدة اقناع الحكومتين المتنافستين بتشكيل حكومة وحدة لكن القتال والانقسامات الداخلية في الجانبين عرقلت الحوار.

وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص برناردينو ليون أمس الأول الأحد أن المحادثات التي تهدف إلى تشكيل حكومة سيتم تمديدها يومين آخرين رغم الاشتباكات. ويقول دبلوماسيون انهم يدركون أن المعتدلين الذين يحضرون المحادثات من الجانبين سيواجهون صعوبة في إقناع المتشددين بقبول أي اتفاق.

وتحالفت حكومة الشرق مع خليفة حفتر ضابط الجيش الذي بدأ حربا ضد الإسلاميين في الشرق في مايو ايار. واتهمت فجر ليبيا بأن لها صلة بمتشددين إسلاميين.

رويترز