الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بعد أن بلغت مديونية الوزارة للشركة مائة وثلاثة ملايين..مركز الغسيل الكلوي بإب ومرضاه الـ300 يستغيثون لوشك نفاد المواد الخاصة

25 مارس 2015 الساعة 09:00
المبني الجديد لمركز الغسيل وتوسعة القادمة
تزايدت مخاوف ومعاناة مرضى الفشل الكلوي مؤخراً في محافظة إب من وشك نفاد كمية المواد الخاصة بهذا المرض الموجودة في مخزن مركز الغسيل الكلوي في المحافظة، ويأتي هذا التخوف نتيجة لرفض الشركة الموردة بتزويد المركز بما يحتاجه، لمطالبتها بمديونيتها المستحقة من المركز والتي تزيد عن مائة مليون مديونية لم تسدد، ويبلغ عدد المرضى في هذه المحافظة 300 مريض، وتزايد معاناتهم يوماً بعد يوم برغم وجود معدات ومبنى خاص بالغسيل.

تقول المريضة فتحية قاسم أسحم (مديرية حبيش): “أغسل في الأسبوع مرتين، وتأخذ كل كرة ثلاث ساعات للجلسة، ونتيجة لأعداد المرضى الكبير من المحافظة وكذا من محافظة الضالع، فإننا نعاني كثيرا، فضلاً عن النقص في الكراسي والتي لا يزيد عددها عن عشرة فقط، وما زاد من خوفنا حالياً هو وشك نفاد كمية المواد، وهو سيجعلنا نعانيا الكثير، نتمنى من رجال الخير والمال العمل على سداد المديونية الخاصة لنستطيع الحصول على هذه الأدوية”.
داخل المركز


المريض عبد الحكيم صالح عبد الله - من أهالي قرية رمة دمت بمحافظة الضالع - تحدث بدوره لـ«الأيام» عن معاناته بالقول: “أغسل في الأسبوع مرتين، وهذا قليل نتيجة لنقص مواد الغسيل وكثرة المرضى، وكذا نقص عدد الكراسي عشرة فقط لمحافظتي إب والضالع، ولهذا نتمنى أن يتم توفير المواد والكراسي للمرضى”.

الطفل وديع حسن مهيوب - من منطقة ميتم إب - قال: “هذه المشكلة تتكرر كل عام، مشكلة المواد، وعدم سداد مديونيات الشركة الموفرة للاحتياجات ومتطلبات هذا المرض، والنتيجة تزايد آلامنا وأوجاعنا”، متسائلاً: “متى يتم توفير الـ40 كرسي التي يقال إن فاعل خير سيوفرها للمبنى الجديد، لأن ذلك سيخفف من الزحمة الحاصلة بين المرضى، وطول المعاناة بسبب طول الانتظار، أتمنى أن يتم حل هذه المشكلة في أقرب وقت، يكفي ما نقاسيه ونعانيه من هذا المرض الذي أقوم بسببه في الأسبوع الواحد بعمليتي غسل تستغرق الواحدة منها ثلاث ساعات”.

ونتيجة لما يعانيه هذه المركز من نقص في المواد الخاصة بالفشل الكلوي قام الأخ أمين علي الورافي أمين محلي إب بزيارة إلى المركز الواقع بهيئة مستشفى الثورة العام واطلع على سير العمل فيه والمشاكل التي يشهدها، كما استمع إلى شرح مفصل من قبل الدكتور محمد المجاهد مدير الهيئة والذي أطلعه بدوره على المعوقات المالية التي يعاني منها المركز من قبل وزارة المالية باعتبارها الجهة المعنية بالأمر، وطالب الورافي المجلس المحلي بضرورة التحرك باعتبار أن ما يشهده المركز يعد تطورا خطيرا.

ودعا أمين الورافي من خلال تصريح خص به «الأيام» وزارة المالية إلى سرعة صرف ودفع مستحقات الشركة المتكفلة بالغسيل الكلوي.
الأمين العام يستمع إلى شرح من المدير المالي


ووفقاً لمدير هيئة مستشفى الثورة في محافظة إب فإن هذا المركز يحتضن 300 مصاب بالفشل الكلوي تجرى لهم عملية غسيل كلى بمعدل ثلاث مرات تقريبا في الأسبوع، ولهذا أخاطب وزارة المالية بسرعة التواصل مع الشركة وتسديد ما عليها من مستحقات مالية، كون الأمر خطيرا وسينتج عنه كارثة إنسانية ليست على المرضى وحسب بل سينعكس على الوضع الاجتماعي والوضع الأمني في المحافظة، كون هذه المحافظة كبيرة وذات كثافة سكانية وأي خلل أو قصور في هذا الجانب سينتج عنه تذمر شعبي كبير”، مضيفاً: “نحن بدورنا سنتواصل بشكل مستمر مع وزارة المالية وبالذات مع وكيل الوزارة كون الوزير مسافراً”.

ويوضح الورافي أن السبب الرئيس في هذا المركز يكمن في المخصصات المالية لدى وزارة المالية المستحقة للشركة المعنية بتزويد مواد الغسيل، وفي حال تم تسديد المبلغ للشركة من قبل الوزارة ستنتهي المشكلة، كون بين الشركة والمركز عقدا خاصا بتوفير معدات الغسيل، داعياً في ختام حديثه لـ«الأيام» فاعلي الخير ورجال الأعمال إلى الاهتمام بهذا المركز الهام، تقرباً إلى الله وتخفيفاً لمعاناة وآلام المرضى”.
الغسيل


من جهته أوضح الأخ عبدالملك الكينعي مدير عام الشؤون المالية بهيئة مستشفى الثورة بإب أن وزارة المالية قامت بتعزيزهم بجميع المستحقات الربعية (كل ثلاثة أشهر) ماعدا مستحقات الغسيل الكلوي للنصف الثاني من العام المنصرم”.

ويضيف: “إلى الآن لم يتم تعزيزنا بها، ومع هذا ما زلنا على تواصل مستمر مع وزارة المالية بغرض القيام بصرف مستحقات الشركة المتعهدة بتوريد مواد الغسيل الكلوي بصورة استثنائية نتيجة للأوضاع الراهنة التي نمر بها، حيث بلغت تكلفة مديونية المالية للشركة مائة وثلاثة مليون ريال”.

وأكد الكينعي في سياق حديثه لـ«الأيام» حول ما يعانيه المركز من مديونية بأن الوزارة سبق لها أن قامت بتعزيزهم بمبلغ خمسين مليون ريال من مستحقات الغسيل للربع الأول من العام الجاري، وقد نضطر لتحويل هذا المبلغ إلى الشركة في حالة استمر عدم صرف المستحقات السابقة للشركة من العام الماضي كمرحلة إسعافية وضرورية”.
مبني سكن الغسيل


بدوره أكد مدير هيئة مستشفى الثورة بالمحافظة الدكتور محمد المجاهد على ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم تجاه هذه القضية كونها قضية إنسانية بحتة، ومشيداً بالوقت نفسه بتجاوب أمين محلي إب وزيارته إلى مركز الغسيل وإطلاعه على القضية”.

وأوضح المجاهد بأن تكلفة الغسيل تصل إلى عشرين ألف للجلسة الواحدة”.

وعلى صعيد منفصل أكد الدكتور المجاهد بأن “الثلاجة الجديدة للموتى قد وصلت وتحتوي على اثنين وأربعين درج مقدمة من فاعل الخير الشيخ عبده منقذه عضو مجلس النواب سيتم افتتاحها خلال الأسبوع القادم بإذن الله، وقدم شكره لفاعل الخير الذي سبق أن قام ببناء مبنى للغسيل الكلوي مع المرافق بتكلفة ستين مليون ريال”.

وطالب في خاتم حديثه الأمين العام “بضرورة حل مشكلة كهرباء الهيئة والمركز وكذا توسعتها بتوفير خط ثان للمستشفى”.