الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

ناشطون يمنيون يؤيــدون «عاصفة الحزم»

28 مارس 2015 الساعة 09:00
منذ تحرك القوات العسكرية السعودية وتشكيل تحالف قوات «عاصفة الحزم» بمشاركة عشر دول لضرب الانقلابين الحوثيين على الشرعية في اليمن مساء أمس الأول الخميس الساعة العاشرة ليلاً.

حيث كان الخبر يرد عاجلاً ولم يرد في الحسبان لدى جماعة الحوثي، فأحدث هذا الخبر ردة فعل مغايرة بين مؤيد ومعارض، حتى وصل صدى الفعل دولياً لاتخاذ قرار حاسم، وكان الترحيب داخلياً وخارجياً.

ويؤيد العديد من اليمنيين هذا الإجراء ويتخذون هذا الأمر حقيقة فعلية يجب العمل بها، كون الحوثيين قوة متمردة لم ترضَ بالأمر الواقع أو التحاور مع جميع الأطراف.

وحول هذا الموضوع كان لـ «الأيام» رحلة استطلاعية مع نخبة من شباب اليمن من ناشطين وصحفين وكتاب ومدنيين ورأي الشارع اليمني في الداخل والخارج وإليكم الحصيلة:

البداية كانت من الصحفي عبد الله المنيفي والذي يقول: «أي تدخل في شئون اليمن، وخصوصاً عسكرياً، أمر غير مرحب به، لكن فيما يتعلق بالعملية العسكرية لدول الخليج وغيرها من الدول على الحوثيين وقوات صالح له سياقات أخرى، تفرض علنا البحث في بدايتها ومسبباتها».

وتابع بالقول: «والتي تعود إلى العام 2011 أثناء اندلاع الثورة السلمية، التي دفع صالح للتعلق بدول الخليج التي أنقذته بالمبادرة الخليجية وما نتج عنها من حصوله على حصانة، والمرحلة التي أعقبت ذلك، إذ برز صالح وجماعة الحوثي كحلف مهمته إفشال نجاح المبادرة والتي تعني إفشال الانتقال السياسي الذي كان هدفها».

وأردف: « ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل الأمر إلى تمكين دولة إقليمية من السيطرة على اليمن عبر ذراعها الذي يهدد أيضاً دول الجوار والإقليم، وغير ذلك إن اليمنيين تعرضوا لانتقام تحالف صالح الحوثي، بحروب واسعة شنتها على المحافظات والقبائل».

وواصل بالقول: «ووصلت إلى عدن في ظل تهديدات مستمرة بمعاقبتهم من قبل المجتمع الدولي، وصبر القوى اليمنية، التي ركنت ربما إلى العقوبات لإيقاف جرائم الحلف الجديد، فإن استفزاز دول الجوار بمناورات اعتبرتها رسالة إيرانية دفعت الإقليم إلى استشعار الخطر الداهم، الذي يتهدد اليمنيين أولاً».

وختم بالقول: «كما يمكن العودة إلى تهيئة صالح للتدخلات العسكرية من بداية الألفية لضرب الطائرات بدون طيار، لمعرفة أن مبرر تدخل رعاة العملية السياسية في اليمن لممارسة دورهم لإنهاء الانقلاب ودعم الشرعية مجرد استخدام سيئ لمصطلح السيادة».

وفي سياق الرحلة الاستطلاعية يقول الصحفي وليد الجبر: «بالطبع أنا ضد أي عدوان خارجي على وطني تحت أي مبرر، فانتهاك السيادة ليس له ما يبرره على الإطلاق، ولا يشرفني أن أرى وطني ساحة لتصفية الحسابات وميدانا للصراعات الإقليمية والدولية».

وتابع بالقول: «أنا ربما في وقت وظرف غير هذا سأكون ضد انتهاك سيادة وطن وشعب لكن ما تقوله لي الأحداث والواقع اللا سياسي بأن سيادتنا منتهكة من قبل إيران منذ أكثر من عام بشكل رسمي وواقعي واعترافات عبر منابر الإعلام المعروفة، حيث دأبت إيران بدعم عصابات سلالية مذهبية مناطقية كمناكفة للملكة السعودية».

وأردف متحدثاً: « كان التدخل بطلب رسمي وشرعي من رئيس الدولة وعبر وزير الدفاع وبمباركة شعبية لحماية الشعب، وما تبقى من كرامة للوطن وأبنائه، ولإيقاف الصلف المذهبي الديني المدعوم من إيران، والذي يحاول استعباد شعب وابتزاز ثروات وطن ووضع حد لجرائم العدوان المسلح الجوي والبري على محافظات اليمن المدنية».

وختم بالقول: «من حيث المبدأ أرفض أي تدخل في الشأن الداخلي لليمن من أي دولة أخرى سواء أكان هذا التدخل (ناعما) سياسيا أو (خشنا) عسكريا، ورفضي ليس لمجرد الرفض، ولكن حفاظا على سيادة الوطن واحتراما لأبنائه، ويوم أن تسقط موانع الرفض ويصبح الوطن بأرضه وإنسانه، وثرواته مستباحة لمليشيا مسلحة وجماعة طائفية تستمد وجودها الفكري والسياسي من الخارج، وتبني شرعيتها على أساس القوة وإلغاء الآخر ونفيه من الخارطة السياسية والجغرافية للوطن، حينها يصبح الجواب بقبول التدخل أو رفضه نوعا من المناورة السياسية وابتزاز كل طرف للطرف الآخر باسم السيادة والوطنية الكاذبة الخاطئة».


الأستاذ فؤاد الجنيد يقول: «للأسف الشديد الحوثيون هم من استدعوا التدخل الخارجي، وهم من برر له، وهم من رسم خريطته وأهدافه، ومع هذا فنحن نقول إن التدخل العسكري يجب أن يحصر في حدوده الدنيا وأن يفرق بين مكتسبات المليشيا المسلحة ومكتسبات الوطن».

وتابع بالقول: «كما نطالب من كل القوى السياسية والإخوة الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بتغليب العقل وبسرعة التحرك السياسي والعودة إلى طاولة الحوار، وقطع الطريق على الدول المتدخلة حتى لا تتحول اليمن إلى حلبة صراع وميدان لتصفية حسابات بين القوى الإقليمية والدولية على حساب الوطن والمواطن».

وأردف بالقول: «وفي حالتنا يتساوى الأمر فيما تقوم به الجماعات الانقلابية المدعومة من أطراف خارجية، وما تقوم به دول الخليج من ضربات، فكلاهما ينتهك السيادة، ويؤثر على حياة المجتمع وأمنه واستقراره وتطوره ويخدم مصالح خارجية مهما كانت المبررات، ويظل التدخل الخارجي في حدود المقبول إذا كانت الضربات موجهة ودقيقة ومؤثرة فقط على قوى الانقلاب والمهددة للمجتمع وأمنه، وإعادته إلى جادة الصواب، وفي وقت وجيز وقليل التكلفة والتداعيات».

ويقول عبد السلام اليازلي (طالب جامعي): «طالما أوصلنا الحوثي إلى هذا الوضع فهو يستحق التدخل العسكري مع أني كنت أتمنى حل المسألة داخليا، لكن هذا لم يحدث من أربع سنين مضت، وكلي أمل أن يتعقل الحوثيون كي لا يطول هذا التدخل، ﻷن في إطالته خطرا على البلاد والعباد».

وتبع بالقول: «بكل صراحة إننا مع حسم هذا الوضع ولو خسرنا جزءا خير لنا من خسارة الكل، لست مع أي تدخل على اليمن سواء من الخليج أو إيران، ولكن لا بد من العودة إلى الأسباب والمسببات».

وأردف بالقول: «ولا يخفى على أحد أن التحالف الحوثي العفاشي الذي كان نتاجه هو اجتياح المدن وتفجير المنازل والمساجد ودور القرآن وإسقاط الدولة واغتيال الخصوم والتفجيرات الإرهابية وإقلاق السكينة العامة وتكميم الأفواه واعتقالات تعسفية ... إلخ».

وختم بالقول: «المبادئ لا تجزئ فلا أستطيع رفض التدخل السعودي، وأنا أشاهد غصص العيش وزبانية العذاب ورسل الموت التي تجتاح محافظة بلدي واحدة بعد أخرى وبدعم وإشراف وتمويل إيراني فارسي».

وتحدث الشاب إياد المصقري قائلاً: «لست مؤيداً للتدخل الخارجي في الشأن اليمني، لأن ما يحدث في اليمن يعد شأناً داخلياً بحتا ولا يحق لأي طرف معين التدخل فيه، وأعتقد أن التدخل الائتلافي الخليجي العربي لم يتدخل في الشأن اليمني وقراره من نفسه».

وتابع بالقول: «لكن ذلك العمل العسكري تزامن مع دعوة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، خاصة بعد أن تمردت الجماعة الحوثية ومن يقف إلى جانبها على قرارات الرئيس هادي وقرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سلمي يخرج البلد من وضعه المتأزم».

وتابع بالقول: «لكن الجماعة الحوثية حاولت التمرد وبسط هيمنتها ونفوذها على مختلف المحافظات، وأصبحت تمارس هويتها المفضلة المتمثلة بالاستيلاء على مؤسسات الدولة وقتل الأبرياء دون وجه حق وبطريقة غير لائقة».

وختم بالقول: «وأعتقد أن نتيجة هيمنتها وطيشهم وجنونهم المفرط في التوغل إلى كل المحافظات جعلت الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية تستجيب لدعوة الرئيس هادي، والقيام بعمليات عسكرية نوعية، وربما حققت نتائج إيجابية من خلال قصفها المنشآت العسكرية التي تقع تحت قبضت الحوثي، بالإضافة إلى أن تلك العمليات خلفت أضرارا مادية وبشرية في الممتلكات والأرواح، وأعتقد أن الأمر بات ملحاً للغاية على أن تسند المهمة القتالية على أرض الواقع للقوات اليمنية الموالية».

وفي ختام الرحلة الاستطلاعية كان لـ «الأيام» حوارا مع الناشط فؤاد السماوي والذي يقول: «أولا التدخل (عاصفة الحزم) هو شيء غير مستبعد تمـاما، ومبرر له دولياً، كون السعوديـة هي من وضعت المبادرة الخليجية 2011م في ثورة فبراير، وحرص المملكة على تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار، بينما السعودية ترى أنه من المفروض أن يتم موازنة القوى في اليمن».

وختم حديثه بالقول: «ورأيي بالتدخل في شؤون اليمن الداخلية بتبرير أن جماعة الحوثي ومليشياتها مسيطرة على اليمن يعد من التدخلات في شؤون اليمن الداخلية، وليس لأي دولة كانت الحق في هذا التدخل، وإن اليمنيين قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم، وما أراه في (عاصفة الحزم) الذي تعرضت له اليمن بالطائرات، أنه سيخلف العديد من التدمير للبنية التحتية، وسوف تزداد تمددات الجماعات المتطرفة، حسب مانراه الآن».