الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

لحج ليست كوباني العرب

29 مارس 2015 الساعة 09:00
عياش علي محمد
لماذا كل هذه الضجه على لحج؟ ولماذا كل تلك التسريبات الأعلامية ضدها، بان حولتها من مدينه مسالمه تحمل على أكتافها أبيات الشعر والألآت الموسيقى وتعجز لحج عن حمل البندقية والشاخوف، لأنها تخالف وضعها الطبيعي كمحافظة تعشق الفن والطرب ولا تعشق السلب والنهب والأحتراب.

لحج اليوم مستهدفة ولا زالت تستهدف بوصفها في القنوات الفضائية ووكالات الأنباء بما فيها محطة السي أن أن الامريكية بانها كوباني أو عين العرب كما يطلق عليها بالعربية، وذلك بعد الأحداث الاخيرة التي شهدتها عدن.

ناعته لحج بأوصاف خرجت عن طبيعتها وحولتها إلى بؤرة لممارسة الأرهاب وغير لائقة وشاذة عن أسماع أبناء لحج بهذه الأوصاف البعيده عن الصحه وما جرت فيها لا يرقى إلى ماشهدته عين العرب أو تكريت أو أدلب أنها في تقديري دعاية مغرضة تستهدف حوطه الفضائل لحج، وتاريخها الأدبي والفني وروابيها الخضراء وعبير أزهارها العابقة بالرياحين الطيبة وليس من سجايا لحج التمثيل بخصومهم إذا كان لديها خصوم فهذه بعيده عن السيكولوجيا اللحجية.

وما شهدته لحج في شهر مارس وهو ما يطلق عليه فلسفيًا (بآله الحرب) لم يكن الا تماشيًا مع كان ما يحدث في جارتها عدن من أنتفاضة شعبية ازالت الظلم والقهر والاستبدال الذي كانت تمارسة الجهات الأمنية المركزية التي عبثت بهذه الأرض ونشرت الفساد والفوضى والقساوة التي كانت تعيش في دمهم وعروقهم وتتغدى من كرامه ابناء المنطقة التي اهدرتها ممارسات لا تليق بمن كانوا يوصفون بحماة الوطن.

ورجاء للذين يتعاطون مع وسائل الأعلام المحلية او العربية أن يبتعدوا بخطوات واسعه مما يلقنوه لمصادر اخبارية تفيد بأن لحج أو عدن داعشيتان أو قاعدة، حتى تكون مبررًا للاعتداء عليهما ودق طبول الحرب ضدهما تحت حجج واهية لا تمت للطبيعة اللحجية أو العدنية بصلة.

والانتفاضة التي وصفت بانها شعبية في لحج وعدن لم تكن موجهة ضد أحد من أبناء اليمن ولم تكن موجهة ضد أي جهة يمنية انها فقط كانت ردة فعل ضد محاولة انقلابية خطط لها، كي تعيد عدن ولحج إلى بيت الطاعه لفريق يمني غاصب للسلطه.

وهذه الانتفاضة كانت أيضا موجهة لمن كانوا يعبثون بالسكينة والهدوء في لحج ومن كانوا يغذون الأرهاب فيها بواسطه التخلص من كوادر علمية ومهنية وعسكرية وأمنية حتى تكون المنطقة اللحجية خالية من كوادرها الوطنية ليسهل عليهم القضاء على مستقبلها الأقتصادي والسياسي والعسكري وما لحق بابناء لحج شيئًا مهولاً فقد فقدت لحج اروع كفاءاتها في احداث خططت للقضاء عليها وتحويل لحج قسرًا إلى مطية ليسهل ركوبها ووصفها بأنها كينوته إرهابية وليست في رقبتها نفسًا ولا روحاً تعاقب عليه بل ان سيناريو بقاء لحج هكذا تذرأه الرياح، والقصف به المشاكل حتى ينسى أبنائها أو يتناسوا تاريخهم العابق بالأدب والفن والموسيقى والابداع.

أنها مؤامرة حقيرة على لحج تريد اجتثات تااريخها وسمعتها التي سطرتها عبر الأزمان والتي لا يضاهيها أحد في اتقان حب الوطن والانتماء اليه والدفاع عنه.

لحج هذه ليست كوباني أو عين العرب ولا وجودها يهدد الكيان اليمني ولا يمكن وصفها بالأرهاب واشفقوا على لحج باعطائها وصفًا أدبيًا وتجنبوا أن تحولوا لحج إلى بؤرة شاذة عن طبيعتها ومن تم تستهدف حياتها وحياة الأمنيين فيها