الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مجلس الأمن يدعم جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا لكنه لا يرفع حظر السلاح

29 مارس 2015 الساعة 09:00
مجلس الأمن الدولي
أصدر مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارا اعرب فيه عن دعمه للجهود التي تبذلها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف لكن من دون ان يستجيب لمطلبها برفع حظر السلاح المفروض على ليبيا.

وكانت الحكومة الليبية، مدعومة من مصر، طلبت رفع الحظر لتمكينها من شراء اسلحة ومعدات عسكرية تتيح لها تجهيز جيشها لتمكينه من قتال المجموعات الاسلامية المتطرفة وفي مقدمها تنظيم الدولة الاسلامية الذي اصبح له موطئ قدم في ليبيا.

ولكن ليبيا لا تزال تخضع لحظر دولي على استيراد الاسلحة فرضه عليها مجلس الامن، والعديد من اعضاء المجلس يخشون من انه في حال رفع هذا الحظر فإن الاسلحة التي سيتم استيرادها قد تقع في ايدي جهات غير القوات الحكومية، وهم يريدون ان يتم اولا تشكيل حكومة وحدة وطنية في بلد تتنازع السيادة فيه حكومتان وبرلمانان.

وجدد السفير البريطاني مارك لايل غرانت الجمعة هذه الدعوة، مؤكدا أن “"عدم وجود حكومة قوية وموحدة في ليبيا يعزز اولئك الذين يريدون اغراق البلد في الفوضى”.

والقرار الذي تبناه مجلس الامن الجمعة بالإجماع يكتفي باصدار توصية الى لجنة العقوبات في الامم المتحدة المسؤولة عن تطبيق الحظر على ليبيا يدعوها فيها الى “النظر سريعا” في الاستثناءات التي طلبت الحكومة الليبية من المجلس اقرارها لتمكينها من شراء بعض الاسلحة.

وكانت ليبيا طلبت رفع الحظر لمرة واحدة استثنائية لتمكينها من شراء عشرات المروحيات ومقاتلات ودبابات وآلاف البنادق الهجومية مع الذخيرة آملة بشراء هذه الترسانة من اوكرانيا وصربيا وتشيكيا.

وبحسب طلب الحكومة الليبية فهي تريد شراء ست مروحيات هجومية و150 دبابة من نوع تي 72 وحوالى ثلاثين مقاتلة طراز سوخوي وميغ من اوكرانيا، والاف البنادق الهجومية ومدافع هاون وذخيرتهم من صربيا وتشيكيا.

إلا أن هذا الطلب عارضته في مطلع مارس الجاري ثماني من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وفي قراره “يعرب مجلس الامن عن دعمه الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة الليبية لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية” وبقية الجماعات الاسلامية المتطرفة المرتبطة به او بتنظيم القاعدة على حد سواء.

كما أعرب المجلس في قراره عن “قلقه البالغ” ازاء الوجود المتنامي لتنظيم الدولة الاسلامية وبقية الجماعات الجهادية في ليبيا.

وهدد مجلس الامن بفرض عقوبات على الافراد او الجماعات الذين يدعمون هذه التنظيمات المتطرفة سواء اكان دعمهم لها عن طريق التمويل او تجنيد متطوعين لصالحها او الدعاية لها عبر الانترنت.

وبالموازاة، اصدر مجلس الامن الجمعة قرارا ثانيا مدد بموجبه لغاية 15 سبتمبر ولاية بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا.

ويقوم رئيس البعثة برناندينو ليون بوساطة بين طرفي النزاع في ليبيا اثمرت محادثات بينهما تجري حاليا في المغرب بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية وانهاء الفوضى الامنية في هذا البلد.

وهذا الاسبوع قدمت بعثة الامم المتحدة مجموعة افكار تشكل ركيزة لحل الازمة الليبية تتضمن تشكيل مجلس رئاسي من شخصيات مستقلة، الى جانب حكومة وحدة وطنية وبرلمان موحد، وذلك ضمن مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات جديدة واستفتاء على الدستور.

وفي ليبيا سلطتان تنفيذيتان وتشريعيتان، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي ويتخذان من طبرق والبيضاء في شرق البلاد مقرا لهما، وحكومة وبرلمان مناوئان يديران العاصمة منذ أغسطس بمساندة جماعات مسلحة متحالفة بعضها إسلامية تعمل تحت اسم “فجر ليبيا”.

ومسلسل الصراع على السلطة مستمر في ليبيا منذ اسقاط نظام معمر القذافي في العام 2011 وغرق البلاد في فوضى بعد رفض غالبية الجماعات التي قاتلت النظام السابق القاء السلاح.