الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

جبهة النصرة وحلفاؤها يسيطرون بالكامل على مدينة إدلب السورية

29 مارس 2015 الساعة 09:00
مقاتلون من انصار الشام على ناقلة أثناء المعارك في جبهة ادلب لتحريرها من قوات الموالية لنظام الأسد
سيطرت جبهة النصرة وحلفاؤها أمس السبت بالكامل على مدينة إدلب (شمال غرب) الاستراتيجية والحدودية مع تركيا لتكون ثاني مدينة تخرج عن سيطرة النظام السوري بعد مدينة الرقة (شمال)، معقل تنظيم “الدولة الاسلامية”، بحسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامنت سيطرة النصرة على هذه المدينة بعد معارك استمرت خمسة أيام مع إعراب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت أمام القمة العربية في شرم الشيخ عن “الخزي” ازاء “فشل” المجتمع الدولي “في العمل بحزم لوقف المذبحة” في سوريا.

وذكر المرصد “سيطرت حركة أحرار الشام الإسلامية ومقاتلو جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم جند الأقصى وفصائل إسلامية اخرى، على مدينة إدلب بشكل شبه كامل، عقب اشتباكات عنيفة استمرت لنحو خمسة أيام، مع قوات النظام والمسلحين الموالين له”.

كما أعلنت الجبهة على حسابها في موقع تويتر عن “تحرير” المدينة، حيث اضطرت القوات السورية النظامية إلى التراجع أمام تقدم مقاتلي المعارضة.

وبثت الجبهة صورا على موقعها تظهر مقاتليها أمام مبنى المحافظة ومجلس المدينة والسجن البلدي ومخفرا للشرطة في المدينة.

بدورها بثت القناة التابعة للنصرة أشرطة فيديو على موقع يوتيوب تعذر على فرانس برس التأكد من صحتها، تظهر مقاتلين للنصرة يمزقون ويدوسون صورا للرئيس السوري بشار الاسد في شارع قالت إنه داخل إدلب.

ويظهر شريط اخر مقاتلين ومدنيين يعبرون عن فرحتهم هاتفين “الله اكبر”.

وقبل ساعات اقر مصدر أمني سوري بأن “مجموعات إرهابية تسللت إلى اطراف المدينة”.

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى وجود “مجموعة من عناصر النظام الذين لا يزالون يقاتلون في المربع الأمني للمدينة، لكنهم لن يتمكنوا من تغيير الوضع الميداني”.

ويعود سبب السيطرة السريعة على المدينة، بحسب مدير المرصد، بأنه على رغم قيام النظام بشن 150 غارة على المدينة خلال الأيام الأبعة الماضية، فإن “الفي مقاتل قاموا بشن هجومهم من جميع الاطراف على متن 40 حاملة جنود”.

كما يبدو، من جهة اخرى، ان النظام استبق الهزيمة “حيث بدأ، منذ اسبوعين، بنقل المكاتب الادارية لمدينة ادلب إلى مدينة جسر الشغور”، بحسب مدير المرصد.

واضاف ان عددا كبيرا من سكان المدينة فروا منها لكن عددا كبيرا ايضا اضطروا إلى البقاء فيها من دون ان يحدد عدد هؤلاء.

وتعد مدينة إدلب، التي يناهز عدد سكانها المئتي الف نسمة قبل اندلاع النزاع السوري قبل اربعة اعوام، لكنه تضخم جدا بسبب تدفق النازحين من مناطق اخرى اليها ثاني مركز محافظة يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد مدينة الرقة التي خرجت عن سيطرتها قبل أكثر من عامين.

وأسفرت الاشتباكات منذ فجر أمس “عن أسر وقتل عدد من عناصر قوات النظام، إضافة لاستشهاد ومصرع 7 مقاتلين على الأقل، من الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة” بحسب المرصد. وبذلك تصل الحصيلة الى 130 قتيلا من الطرفين منذ بدء الهجوم الثلاثاء الماضي.

وبسيطرتها على مدينة ادلب اصبحت جبهة النصرة تسيطر على معظم محافظة ادلب الحدودية مع تركيا، باستثناء جسر الشغور واريحا التي لا تزال، بالاضافة الى مطار ابو الضهور العسكرية وقواعد عسكرية اخرى، في ايدي قوات النظام.

ويقول خبراء ان الجبهة، وهي ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، تسعى الى اقامة كيان خاص بها مواز لـ“الخلافة” التي اعلنها تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق اخرى في شمال وشرق سوريا وشمال وغرب العراق.

وفي نوفمبر نجحت جبهة النصرة في طرد العديد من فصائل المعارضة المعتدلة من محافظة ادلب.

ويأتي سقوط مدينة ادلب في وقت تستعد موسكو لاستضافة مفاوضات جديدة في ابريل بين ممثلين للنظام السوري وقسم من المعارضة من دون أمل كبير بتحقيق اي اختراق سياسي.