الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

إلى كل الشرفاء في عدن

30 مارس 2015 الساعة 09:00
عبدالقوي الأشول
حماية عدن في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها مسؤولية الجميع وعلى العقلاء من أبنائها بذل كل الجهد لحماية المدينة من العبث بعد أن تركت لتغوص في ملكوت الفوضى العارمة إلا من جهد الشرفاء من أبنائها ممن يتصدون ببسالة نادرة لجحافل الجماعات التي كانت نائمة، وتعد العدة للانقضاض على أمن مدينتنا المسالمة.

نعم لقد وضع الظلاميون عدة سيناريوهات لتحقيق مآربهم المرتبطة دون ريب بالعناصر الانقلابية المتحالفة معها، من تلك الخيارات خروج تلك الجماعات التي تم تجهيزها علنا في ضواحي عدن وبسط سيطرتها على المدينه تدعيما للاجتياح من خارجها، وحين انكسر هذا المخطط الشيطاني الرهيب لم يجد هؤلاء المأجورون السفهاء بداً من تنشيط خلاياهم باتجاه محاولات الاستيلاء على المرافق الهامة وبعث الفوضى والنهب على نطاق واسع خصوصا لمخازن الأسلحة وصولا إلى تفجيرها كما حدث في جبل حديد، أكبر موقع لتخزين الأسلحة والقذائف بأنواعها إزاء هذه التداعيات المؤسفة التي تعم أرجاء عدن لا يمكن التعويل إلا على جهود العقلاء والخيرين والحكماء من أبناء المدينة في تشكيل مجلس إنقاذ مهنته الأساسية المحافظة على الممتلكات والمرافق والمؤسسات الحربية حرصا على سلامة أرواح الناس وممتلكاتهم ومنعا لانزلاق أعمال النهب على نطاق واسع بأن تذهب صوب تدمير المرافق الخدمية التي هي ملك الجميع.

علينا أن ندرك أن القوى الظلامية بعد أن أيقنت بفشل مخططاتها تتجه بحقد صوب جعل الفوضى تعم المدينة بحيث يصعب السيطرة عليها بحكم الفراغ الأمني الذي تعاني منه ناهيك عن انتشار السلاح بصورة مخيفة جراء عمليات النهب التي تمت.

عدن هذه المدينة الرائدة لا ينبغي لها أن تكوى من قبل العناصر والقوى التي عاثت فسادا ونهبا لمقدراتها على مدى عقود، فما يجري هو امتداد للحقد والكراهية لدى من أثروا على حساب حقوق هؤلاء الذين يمتلكون كنز قناعات لا توصف في سموها وقدر علو تلك الأجساد الضامرة التي أنهكتها المعاناة وويلات المستبدين ممن وجدوا في عدن ضالتهم والغنيمة التي ملأت خزائنهم، إلا أنها لم تزدهم إلا غرورا وحقدا للأسف، وفق كل ما تكشف على مدى السنوات المنصرمة من أساليبهم القمعية ونفوسهم الشرهة التي كدست المال والسلاح أيضا لتغدر بالجنوب وأبنائه كما كانت وظلت تفعل لسنوات مضت.

عدن اليوم على شفا المعاناة وبراكين المتفجرات التي أكد هؤلاء الحقراء على ضرورة جعلها تحصد مزيدا من الأرواح حتى وهم يجرون هزيمتهم لايعلمون إلى أين هم متجهون بعد أن دكت قوى التحالف مراكزهم التي كانوا يستمدون منها قوتهم الزائفة وجبروتهم الذي بات دون ريب ينفث حقدا وكراهية.

عدن مدينة الأولياء الخيرين ممن لا يتعصبون لمذهب وممن لا يمارسون الظلم بحق أحد تواجد في هذه الأوقات الدقيقة فورات نفوس غاضبة حقيرة لا تؤمن الا بالظلم والقهر والإذلال.

لقد انكشف كل الزيف وكل ما كان يحمي وجوه القتلة من أقنعة.. لتغدو الحقيقة ساطعة أمام العالم الذي يقف اليوم بكل ثبات إلى جانب حقوق البسطاء من أبناء شعبنا، إلاّ أنه في مثل هذه الظروف لا بد أن تكون متلازمة بالكثير من الصعوبات والأنواع جراء ما تكشفت من مستجدات وما ظهرت من طوابير الجيش الخامس الذي أغرق الجنوب عموما بكم مهول من الدعايات المفرضة بهدف خلق هزيمة نفسية تمكنهم من تحقيق ما خططوا له سلفا.

نعم لقد أمعنوا في ممارسة حرب إعلامية إلى جانب ما تفعله جماعاتهم من فعل عدواني على الأرض، إلاّ أن الباطل كان زهوقا وفق وعد الرب سبحانه، فها هي النتائج على الأرض توحي بما لا لبس فيه بزوال ليل الظلم والطغيان، وتلك الأيام نداولها بين الناس.

ستسترد عافيتنا بإذن الله، وما على الجميع إلا أن يتعاضد باتجاه حفظ الأمن على ربوع وطننا الكريم الغالي، وأن لا ينجر شبابنا لمتاهات الفوضى، ولنأخذ عبرتنا من عام 1994م، بكل ما أعقبته من تداعيات على جنوبنا العزيز.. فالمؤمن لايلدغ من جحر واحد مرتين.