الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

للقيادات الجنوبية التاريخية:كَفـِّروا عن أخطائكم بحق الجنوبيين

31 مارس 2015 الساعة 09:00
محمد كليب أحمد
في ظل هذه الأوضاع الحساسة والملتهبة التي يواجه فيها شعب الجنوب حربا شرسة نجد أن ناقوس الخطر قد دقَّ معلنا حالة الاستنفار القصوى لكل جنوبي غيور على وطنه للدفاع عنه وعن حق أبناء الجنوب في البقاء والعيش الكريم واستعادة الكرامة والإنسانية.

وإذا كنا قد هدرنا ردحا من الزمن في النقاشات العقيمة والتجاذب والتنافر من أجل قضايا الجنوب، وهرعنا لرفع الشعارات والأعلام والخطب النارية تعبيرا عن مكنونات هذا الإنسان الذي انتفض بقوة منذ أكثر من - سبع سنوات عجاف - ذاق فيها كل أنواع فنون المراوغة السياسية والتسويف لقضيته الوطنية المشروعة.

بعد كل تلك المرارة التي بلغت ذرى الحناجر نجد أنه يتوجب علينا التلاحم الشديد وغير المشروط لكل القوى السياسية والوطنية الجنوبية، بما من شأنه تشكيل كتلة سياسية واحدة تتمترس تحت راية واحدة وهدف واحد أسمى من التشظي تحت تسميات أو قيادات تاريخية لها مكانتها الكبيرة لدى القواعد العريضة على طول مساحة واسعة من الجغرافية الجنوبية الثائرة.

تساؤل مشتعل يحتل حيزا كبيرا لدى الجميع وبمختلف أطيافهم وانتماءاتهم يتمحور في المانع الرئيسي لمشاركة القيادات السياسية التاريخية الجنوبية بالتلاحم من أجل هذه القضية المحورية في أصعب أوقاتها، لاسيما وأنها غدت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الهدف الأول الذي بدأ يحث الخطى نحونا قبل أن نغدو إليه نحن!.

فما المانع أن تكون لتلك القيادات التاريخية السياسية (نهاية مشرفة) بأخذ زمام المبادرة وتصدر المشهد السياسي بجدارة للوصول لأسمى الأهداف التي استمات من أجلها كل قواعد ومشاعل الثائرين - منذ سنوات طوال - لم يعرفوا كللا ولا مللا؟.

اخرجوا من تقوقعكم ومزقوا خيوط الحرير التي تلفّ شرانقكم المترامية في بقاع الأرض خارج حدود الواقع.. اقذفوا بالخطل الذي يملأ أفواهكم فألجمكم حتى عن الكلام، هل تحتاجون إلى تذكير بأنكم سبب كل هذا البلاء الذي نحن فيه اليوم؟.

وإن لم تكن أخطاؤكم المتراكمة هي التي قادتنا إلى طريق الهلاك لم نكن لنصل إلى هذا الحال المزري الذي رمانا إلى وحل المهانة الذي نحيا فيه!.

لا نجد فائدة من التذكير أو تصفح تلك الإخفاقات وتواريخها وشواهدها، ولكن أجد أنه من المجدي التذكير بأنه كان لكم شعب مناضل ضحى بأبسط حقوقه الإنسانية من أجل قيام جمهورية فتية يعيش فيها كريما مرفوع الهامات رغم الظروف المادية والاجتماعية والسياسية القاسية التي مر بها طوال المراحل السابقة.

فلا تخذلوا هذه الجموع الطيبة والشعب الصابر المكافح في مساعدتكم له لإنقاذه في اللحظات الأخيرة التي يتنفس فيها الصعداء للأخذ بيده نحو استعادة كرامته المسلوبة، والتي أشار لكم فيها من خلال مليونياته المتتالية بأنه معكم، فلماذا لا تكونون معه؟.

عدن والجنوب عامة يفتح ذراعيه لكم للعودة والتلاحم مع جموع هذا الشعب ليزداد قوة وصلابة وتزداد شعلة الحرية وهجا واتقادا، وتتشابك أيديكم بسواعد وعقول وأفئدة هذه الجموع المنهكة، ولتكن لكم نهاية مشرفة على تراب هذا الوطن يسطرها لكم الناس قبل التاريخ بالذهب بدلا من أن تتراكم على صفحات تاريخكم رمال النسيان والخذلان!.