الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مليشيات الحوثي تبدأ قصفها على المنشآت الصحية بالعاصمة عدن.. مدير عام المؤسسة العامة للمياه بعدن يطمئن الأهالي بعدم تلوث المياه ويدعوهم لحماية المؤسسة

31 مارس 2015 الساعة 09:00
شباب الحماية الشعبية في القطيع بكريتر
حرب الشوارع وعمليات التعقب لميشيات الحوثي والجيوب التابعة لها في العاصمة عدن وباقي مدن وبلدات الجنوب مستمرة من قبل رجال المقاومة وقوات الجيش، تلقى فيها العدو ضربات موجعة في أكثر من جبهة تنوعت بين قتل وأسر وإعطاب للمعدات.

ويزداد رجال المقاومة في جبهات القتال يوماً بعد يوم، الأمر الذي مكنهم من تحقيق انتصارات متلاحقة ومتقدمة في أكثر من محور قتال.

وأصبحت العاصمة عدن شبه محررة من مليشيات الحوثي والقوات المساندة له من قبل الرئيس السابق علي عبدالله صالح سوى من بعض الجيوب التي تسعى جاهدة لإقلاق السكينة وإثارة الفوضى وسط الأهالي بين فترة وأخرى لاسيما في أوقات المساء.

وتحاول مليشيات الحوثي اقتحام العاصمة عدن من أكثر من محور غير أن المقاومة تكبدها في كل مرة خسائر فادحة في المعدات والأرواح.

وبحسب مراقبين فإن مليشيات الحوثي المسنودة بقوات الرئيس السابق ترى بأن السيطرة على مدينة عدن سيحقق لها كثيرا من الانتصارات العسكرية والسياسية والاقتصادية، ثم باتت المليشيات المسلحة ترى بأنه مستحيل، بعد أن تلقت ضربات موجعة ومستمرة من قبل رجال المقاومة المدعوم بالجيش وأبناء المدينة، الذين باتوا يدعمون جبهات القتال بقوافل من المتطوعين بشكل مستمر.

ولجأت مليشيات الحوثي وقوات موالية صالح ضحى أمس إلى استهداف المنشآت الصحية في المدينة، وأفاد سكان محليون بمديرية خورمكسر في عدن بأن مشفى خاص بمرضى السكري بالمديرية تعرض للقصف من قبل دبابة تابعة لمليشيات الحوثي، كما طالت طلقاتها عدد من الأحياء نتيجة لقصفها العشوائي، سقط على إثره عدد من الجرحى، وتهدم الجزء العلوي من المشفى.

ويأتي هذا القصف على المدينة في الوقت الذي تستعد قوات تابعة لمليشيات الحوثي بمحاولة الدخول للعاصمة عدن من نقطة العلم شرق المدينة.

إلى ذلك لقي أكثر من خمسة من عسكريين تابعين لمليشيات الحوثي مصارعهم إثر استهداف رجال المقاومة للمدرعة العسكرية التي كانت تقلهم في طريقها إلى عدن بالقرب من حي غازي علوي بمنطقة العريش بمديرية خورمكسر، كما جرح خمسة مواطنين بمديرية خورمكسر ظهر أمس الإثنين جراء قصف بالدبابات على مساكنهم من نقطة العلم شرق العاصمة، وقد أسعف الجرحى والذي وصفت حالة بعضهم بالحرجة إلى مستشفى الجمهورية التعليمي بالمديرية.
‎مبادرات طوعية


هذا التقدم من قبل مليشيات الحوثي المدعوم بقوات صالح قوبل بقصف من قبل طائرات التحالف، أسفر عن تدمير عدد من العربات العسكرية وقتل وجرح عدد من الجنود المتواجدين فيها.

وقد ألقت هذه الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي والمدعومة بقوات الرئيس السابق بظلالها على كثير من الخدمات الأساسية في المدينة، نتيجة لإغلاق كثير من أصحاب المتاجر محلاتهم، الأمر الذي جعل المحلات المفتوحة تشهد اكتظاظا كبيرا بالمواطنين.

كما باتت المدينة وشوارعها تشهد تكدسا للقمامة في عموم مديريات العاصمة بعد أن توقف عمال النظافة عن تأدية أعمالهم، وللتخفيف من معاناة المدينة في هذا الجانب نفذ شبان مبادرة طوعية لتنظيف المدينة من القمامة، غير أن وقوع مكبات القمامة خارج المدينة بالإضافة إلى الاشتباكات المستمرة في خطوط المدينة شكل عائقا أمام هذه المبادرة لوضعها في مكانها المخصص، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

معاناة الأهالي لم تقتصر على هذا بل طالت خدمة المياه والتي باتت تشهد انقطاعات مستمرة، مع تخوف البعض من تسممها لاسيما بعد انفجار مخازن جبل حديد، غير أن مدير عام المؤسسة العامة للمياه المهندس نجيب محمد الصبيحي طمأن أبناء المدينة ودعاهم لعدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة الهادفة زعزعة الاستقرار بالمحافظة.

وطالب الصبيحي في تصريحات الأهالي في المدينة بضرورة الحفاظ على المؤسسات العامة كونها ملكا عاما للشعب ولا تتبع أو تنتمي لأي جهة، مؤكدا في الوقت نفسه أن “الأنابيب لم تتضرر من الانفجارات التي حدثت في مخازن السلاح بجبل حديد، وأن خزانات المياه سليمة”، كاشفاً بأن “أنبوبا واحداً تضرر وهو الأنبوب الممتد بين مدينتي المعلا والتواهي نتيجة سقوط إحدى القذائف عليه من جبل حديد، وقد تم إصلاحه من قبل المهندس حسن سعيد”.
‎مخابز تفتح أبوابها بخوف


كما شهدت أسواق المدينة اختفاء الخضروات والفواكه، وهو ما جعل أسعارها ترتفع بشكل كبير.

وفي مدينة الضالع البوابة الغربية للجنوب جددت مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق صالح بقيادة ضبعان قائد اللواء 33 قصفها لليوم السادس على المدينة مخلفة عشرات الضحايا.

وقال مراسل «الأيام» في الضالع ناصر الشعيبي “إن قوات اللواء 33 مدرع الموالية للرئيس المخلوع والحوثيين ما زالت مستمرة في قصفها على عدة مناطق سكنية في المدينة سقط خلالها عشرات بين شهيد وجريح وتدمير بعض المنازل”.

وأضاف مراسل «الأيام» أن “المقاومة استهدفت (فجر أمس) قوات تابعة للواء 33 أثناء محاولتها اقتحام حي الجمرك الواقع في الجهة الشمالية لمدينة الضالع تكبدت فيها قوات العدو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”.

وتوجه أهالي المدينة بنداء استغاثة إلى قوات التحالف العربي “عاصفة الحزم” بتوفير الحماية لهم من الجرائم المستمرة التي يتعرضون لها من قوات اللواء 33 المرابط في المدينة، كما ناشدوا منظمات الصحة العالمية وحقوق الإنسان بالقيام بواجبها لمساعدتهم وتوفير الخدمات الصحية والدوائية لهم، بعد أن تعرضت مستشفيات المدينة للقصف والاقتحام وإطلاق النار على الكادر العامل فيه وإجباره على التوجه إلى معسكراتهم لتطبيب جرحاهم تحت تهديد السلاح، فضلاً عن تحويل عدد من المدارس إلى ثكنات عسكرية.
‎إحدى البقالات المفتوحة


وتعيش المحافظة منذ عدة أيام في ظلام دامس بعد تعمد قوات اللواء 33 ضرب مولدات الكهرباء.

وتتخذ مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح من المستشفيات والمدارس والمرافق الحكومية أماكن للتحصن تجنبا لاستهدافها من قبل طائرات التحالف الذي تقوده السعودية ضمن عملية “عاصفة الحزم”.

وفي محافظة لحج شمال العاصمة عدن شهدت جبهات القتال معارك ضارية كبدت فيها العدو خسائر كبيرة، وتشهد المحافظة انتشاراً كبيراً لنقاط التفتيش الأمر الذي أعاق المسعفين من تأدية مهامهم كإسعاف الجرحى أو انتشال الجثث بعاصمة المحافظة والمناطق المجاورة لها.

ووفقا لمصدر في مستشفى ابن خلدون، قال: “إن المستشفى يعاني نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يجبر الطواقم الطبية والإسعافية على نقل الجرحى إلى مستشفيات العاصمة عدن”.

ووجهت أطقم الإسعاف نداء استغاثة للمنظمات المعنية بالقيام بواجباتها الإنسانية في المحافظة والتي باتت تشهد أزمة إنسانية حقيقة طالت عددا من المدن والمديريات فيها.

وفي جبهة كرش ما تزال المعركة مستمرة كبدت فيها المقاومة قوات العدو الكثير من الخسائر في الأرواح والمعدات رغم قلة العتاد.

وصرح أبو أحمد الصبيحي أحد القادة الميدانيين في المقاومة بأن “رجال المقاومة في الجبهة توجه بين الحين والآخر ضربات موجعة لمليشيات الحوثي وقوات صالح المساندة لها”.
‎بسطات الخضار خالية


وطالب الصبيحي الجهات المعنية في المحافظة والعاصمة عدن بسرعة إمداد أبناء الجبهة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة ليتم التمكن من صد القوات القادمة بشكل مستمر من تعز باتجاه لحج وعدن.

وذكر شهود عيان أن “مليشيات الحوثي حولت مدرسة الضلعة الواقعة بين مدينتي الراهدة والشريجة مكانا لخزن أسلحتها، والتي تستخدمها لاجتياح الجنوب”.

إلى ذلك شهدت جبهات القتال في أماكن متفرقة من مدن وبلدات الجنوب معارك شرسة كبدت فيها العدو الكثير من الخسائر البشرية والمادية، وما تزال الحرب مستمرة.