الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الـعـصـفـور

31 مارس 2015 الساعة 09:00
ﻣﺮﺕ ﺃﻳﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﻨﻄﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ، ﺗﺴﺎﺀﻟﺖ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ: ﻟِﻢَ ﻻ‌ ﻳﺤﺪﺛﻚ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ ﻳﺎ ﺭﺏ ؟ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺗﻲ ﻻ‌ ﻣﺤﺎﻟﺔ، ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻷ‌ُﺫﻥ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻤﻊ ﻟﺸﻜﻮﺍﻩ، ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﺁﻻ‌ﻣﻪ.

ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡٍ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻏﺼﻦ ﺷﺠﺮﺓ ﻭﺗﺮﻗﺒﺖ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻛﻼ‌ﻣﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻇﻞ ﺻﺎﻣﺘًﺎ..

ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻌﻪ: ﺗﺤﺪﺙ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﺃﺿﺎﻕ ﺻﺪﺭك.

ﻓﻘﺎﻝ: “ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﻋﺶٌّ ﺻﻐﻴﺮ ﻫﻮ ﻣﻠﺠﺄ ﺗﻌﺒﻲ ﻭﻭﺣﺪﺗﻲ، ﺣﺘﻰ ﻫﺬﺍ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﻣﻨﻲ ﻳﺎ ﺭﺏ؟

ﻟِﻢَ ﺃﺭﺳﻠﺖَ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ؟ ﺑﻤﺎﺫﺍ ﺿﺎﻳﻘﻚ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺶ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ؟ ﻭﺍﺧﺘﻨﻖ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ ﺑﺪﻣﻮﻋﻪ ﻭﺣﻞ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﻭﺃﻧﺰلت ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺭﺅﻭﺳﻬا تتفكر..

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻴﺔ ﺗﺘﺠﻪ ﻟﻌﺸﻚ، ﻭﻛﻨﺖَ ﻧﺎﺋﻤًﺎ ﻓﺄﻣﺮﺕُ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺃﻥ ﺗﻘﻠﺒﻪ ﻟﺘﻔﻴﻖ ﻭﺗﻄﻴﺮ ﻭﺗﻨﺠﻮ.

ﺗﺤﻴﺮ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ ﻓﻲ ﺭﺑﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: “ﻛﻢ ﻣﻦ ﺑﻼ‌ﺀ ﺃﺑﻌﺪﺗﻪ ﻋﻨﻚ ﻷ‌ﻧﻨﻲ ﺃﺣﺒﻚ ﻟﻜﻨﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺎﺩﻳﻨﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺫﻟﻚ.

ﺗﺠﻤﻌﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ ﻭﻣﻸ‌ ﺑﻜﺎﺅﻩ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ

ﻣﺎ ﺃﻟﻄﻔﻚ ﻳﺎﺭﺏ !

ﻻ‌ ﺗﺤﺰﻥ ﺇﺫﺍ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻚ ﺷﻴﺌًﺎ ﺗﺤﺒﻪ ﻓﻠﻮ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﻛﻴﻒ ﻳﺪﺑﺮ ﺃُﻣﻮﺭﻛﻢ ﻟﺬﺍﺑﺖ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺘﻪ.

ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻤﻚ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ !

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺪ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﻭﻗﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﻳﻮﻣا ﻣﺎ.. ﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺨﺮﻩ ﻟﻴﻘﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﻟﻴﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ.. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﻻ‌ ﺃﺣﺪ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ.. ﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﻳﺪﻙ ﺃﻥ ﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻮ ﻓﻘﻂ ﻟﻴﺨﻔﻒ ﻋﻨﻚ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ، ﻣﻬﻤﺎ ﺑﺪﺕ ﺃﻗﺪﺍﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺆﻟﻤﺔ، ﺛﻘﻮﺍ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎﻫﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ.

**ياسين عبد السلام أحمد عمر**