الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

هذا الصمت طلقة قاتلة أيضا

31 مارس 2015 الساعة 09:00
صلاح السقلدي
يبدو أن الحرب التي تشنها دول عربية ضد جماعة أنصار الله الحوثيين ستطول عسكريا، وستطول تبعتاها باعتبارها حربا كسائر الحروب التي تحمل معها تبعات ومتاعب على الجميع وبالذات على المدنيين.

ولأن الجنوب في عين العاصفة وفي صميم المعركة وقلب الأحداث بكل الجبهات من حضرموت شرقا حتى الضالع وطور الباحة غربا.

ففي عدن والمكلا وباقي مدن المحافظات الجنوبية الوضع الأمني والمعيشي والطبي والانساني بحاجة إلى تشكيل هيئة طوارئ موسعة ووقفة مسئولة من الجميع ثواراً ومجالس محلية أهلية ومنظمات إنسانية وطبية وموظفين ورجال أعمال ومتطوعين، وذلك لتدارك ما يمكن تداركه من هذا الوضع المؤلم الذي يعصف بالجميع، ولتقديم المساعدة الضرورية ومد يد العون لعدن وللجنوب كافة كمساعدة الجرحى وأسر الشهداء والنازحين، وهم يسطرون أشرف الصفحات، وأزهى الكلمات بسفر نضال الشعب الجنوبي العظيم الذي يواجه أعداء وقتلة.

وذلك من خلال تشكيل لجان متخصصة بكل المجالات: الأمنية والمعيشية والطبية والإنسانية والإعلامية والتوعوية، وتشكيل غرف إغاثة بعموم المناطق، ناهيك عن تيسير وتوفير الخدمات الضرورية والمساعدة على استئناف عمل المؤسسات الخدمية، وحث الموظفين على ذلك.

منذ عام 2011م شكلت في عدن والمكلا، وباقي المدن الجنوبية، كما نعرف، عدة مجالس أهلية وهيئات مختلفة لمثل هذه الظروف الاستثنائية، لكن للأسف إلى الآن لم تفعل هذه المجالس نفسها، وظلت إلى اليوم على الأقل مجرد ظاهرة صوتية للتوظيف الحزبي والسياسي والشخصي.

ولأن الوضع اليوم بمسيس الحاجة لمثل هذه المجالس وهذه الجهود فلا يوجد مبرر لصمتها المريب، وبقائها تراوح مكان المبالاة والسلبية القاتلة بهذا الشكل والبلاد في حالة ماسة لهم.

وعلى ما تقدم نسجل هنا وبأعلى صوت دعوتنا لهذه المجالس وللجميع أفرادا وجماعات للانخراط بهذا الجهد الإنساني والوطني المُــلٍح، فإن لم يتكاتف الجميع بمثل هكذا ظروف، وبمثل هكذا وضع قاس فمتى عساه أن يكون؟ فهذا الصمت أيضا طلقة تقتلنا!.

حكمة

قيمة الإنسان ليس بما يملكه، بل بما يمنحه للآخرين، فالشمس تمتلك نارا، لكنها تمنحنا نورا.