الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قتل وأسر وتعقب لمليشيات الحوثي في أكثر من جبهة قتال في الجنوب.. حرائر الجنوب يدعمن جبهات القتال بالأطعمة والأطفال يتبرعون بمصروفاتهم اليومية

1 أبريل 2015 الساعة 09:00
شباب عدن يقدمون المياه والمساعدات للجان الجنوبية
لم تقتصر المقاومة الجنوبية ضد اجتياح ملشييات الحوثي والمدعومة بقوة صالح على رجال المقاومة في جبهة القتال في مدن وبلدات الجنوب وحسب، بل أصبحت فئات المجتمع الجنوبي مشاركة فيه لخطورة العدو ومشاريعه الرامي لتحقيقها.

ويشارك في هذه الحرب الرافضة للمشروع الحوثي سيدات وحرائر الجنوب بصنع المواد الغذائية لإمداد المقاومين في جبهات القتال بمختلف المدن الجنوبية، ففي العاصمة عدن بدأ شبان في المدينة حملة إنسانية تحت شعار “لأجلك يا عدن”، تهدف إلى جمع المواد الغذائية من منازل المواطنين لمصلحة المقاومة الجنوبية في جبهات القتال في المدينة والمدعومة بقوات الجيش.

التكاتف المجتمعي هذا مدعوم أيضاً بدعوات أئمة وخطباء المساجد في العاصمة بضرورة دعم وإسناد المحاربين والمرابطين في جبهات القتال ضد مليشيات الحوثي الرامي لنشر المشروع الإيراني في أراضي الجنوب ذات المذهب السني الشافعي، ويتردد في كل صلاة الدعاء والابتهال إلى الله بتحقيق النصر لرجال المقاومة، كما يقومون بجمع التبرعات، وقد لقيت هذه الدعوات استجابة واسعة من كافة شرائح المجتمع العدني، وتنوع هذا التكاتف والتعاضد ما بين التبرع بالمال والأطعمة والدعم بالذخيرة والسلاح، وللأطفال من هذا التبرع نصيب فقد شُهِد أطفال وهم يتدافعون عند بوابات المساجد لتبرع والمشاركة بما بحوزتهم من ريالات كانوا قد تحصلوا عليها من آبائهم كمصاريف يومية.

وكانت مدينة عدن قد عاشت فجر أمس يوم حرب تذكر فيها الأهالي حرب صيف عام 94م، حيث واصلت المقاومة الجنوبية عملياتها التطهيرية للمدينة من ميليشيات الحوثي المسلحة المسنودة بقوات صالح والذين انتشروا في بعض أحياء المدينة، واستخدموا أسطح العمارات السكنية التي دخلوها عنوة لضرب المقاومة بعد أن استخدموا ساكنيها كدروع بشرية.

وتواصل حرب الشوارع في المدينة لتعقب مليشيات الحوثي، وما بات يعرف بالخلايا النائمة في أكثر من جبهة كبدتها الكثير من الخسائر في الأنفس والمعدات، وإجبار البعض على الهرب ومغادرة المدينة، كما تمكنت المقاومة من أسر عدد منهم.

هذا وقد دوت عدد من الانفجارات صباح أمس في الجهة الشرقية لحي العريش بمديرية خور مكسر، وقال أحد أفراد المقاومة لـ«الأيام»: “إن رجال المقاومة تصدوا لمليشيات الحوثي والمعززة بقوات صالح القادمة من تجاه محافظة أبين شرق العاصمة والمحاولة لدخول عدن”.
جرحى في أحد المستشفيات


إلى ذلك استشهد شخص وجرح اثنان بجولة السفينة الشيخ عثمان صباح أمس إثر إطلاق قناصة موالون لجماعة الحوثي النار على سيارة مواطن كانت في طريقها إلى المدينة.

وأدى الوضع السيء الذي تشهده المدينة إلى خلق حالة الرعب، لدى الكوادر الطبية الأجنبية، حيث بات العشرات من الأطباء الأجانب والطواقم على المساعدة على مغادرة المدينة بعد المعارك الشرسة التي تدور فيها.

وستُسبب مغادرة هذه الطواقم الطبية حال مغادرتها لمستشفيات بتفاقم الحالة الصحية في المدينة.

وأوشكت الطواقم التمريضية الهندية على المغادرة بعد إشعار من بلدهم واستعدادها لإرسال سفن لإجلائهم.

كما يعتزم أطباء من جنسيات آسيوية أخرى المغادرة لنفس السبب ما قد يشكل نقصاً حاداً في تخصصاتهم، لاسيما في أيام عصيبة تمر بها المدينة ومستشفياتها.

هذا وقد أصدرت المقاومة واللجان الشعبية واللجنة العسكرية الجنوبية (المقاومة الجنوبية) في العاصمة عدن أمس بياناً أدانت فيه “ما تقوم به قوات الاحتلال، المتمثلة بمليشيات الإرهاب الحوثية وحلفائها من العصابات الإجرامية التابعة للرئيس اليمني المخلوع (صالح) من قصف عشوائي على مساكن المواطنين في أحياء مدينة خورمكسر مثل: حي الأحمدي وحي السعادة وحي الرشيد وكورنيش ساحل أبين، وعدد آخر من الأحياء، والتي أسفرت عن ارتكابهم مجزرة أخرى تضاف إلى جملة المجازر السابقة التي ترتكبها في كل محافظات الجنوب المحتلة”.

وحملت المقاومة الجنوبية في بيانها القوات الغازية “المسئولية الكاملة عن تلك المجازر، ودعت المجتمع العربي والدولي إلى إدانة هذه الجرائم”، مؤكدة بأن “هذه الجرائم لن تثني رجال المقاومة الجنوبية الشريفة عن واجبها الوطني في مواصلة التصدي لهذا الغزو الغاشم على أرض الجنوب الطاهرة”.
مصاب من أفراد اللجان


وأضافة المقاومة الجنوبية في بيانها بأنها “تتابع ما يروج له إعلام مليشيات الإرهاب الحوثية وعصابات الإجرام التابعة للرئيس اليمني المخلوع، الغازية والمعتدية على الجنوب، وبأنها استطاعت أن تجتاح الخطوط الدفاعية للمقاومة الجنوبية، واحتلالها للعاصمة الجنوبية عدن”، موضحة بأن “كل هذه الأخبار كاذبة ومفبركة، وأن الحقيقة التي يعرفها أبناء عدن تفضح هذه الادعاءات الكاذبة التي جبلت تلك القوى عليها”.

وأكدت المقاومة في بيانها بأن “شعب الجنوب لا تنطلي عليه أكاذيبهم وثقته في صمود المقاومة الجنوبية ليس لها حدود، كونها صامدة على مداخل العاصمة عدن بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل بسالة وصمود رجالها والأهالي الذين يساندون رجال المقاومة واللجان الشعبية في الأحياء”.

كما أهابت المقاومة في بيانها بجميع الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي بأن “لا يعيدوا نشر هذه الأكاذيب والترويج للأخبار المقرضة، وتهيب بهم عدم تبادل الصور التي تدسها مطابخ الاعداء، والتي تظهر صورابشعة على أنها أعمال تقوم بها اللجان الشعبية أو المقاومة الجنوبية بشكل عام”.
مواطن ينزع باب حافلة ليتفقد المصابين


وأضحت بأنها “قد كلفت في هذا المضمار فريقا متخصص لمتابعة مصدر ما أثير من صور مقززة تم نشرها مؤخراً من قبل عناصر تابعة لمطابخ الغزاة تحاول من خلالها تشويه لجان المقاومة الجنوبية، وقد استطاع الفريق المكلف من قبلها التوصل لمعلومات في غاية الأهمية، وستنشرها المقاومة الجنوبية في حال تم استكمال ملف التحقيق فيها”، داعية الجميع ممن يمتلك أية معلومات قد تفيد الفريق المكلف “عليه تسليمها إلى أي قيادي من قيادات المقاومة أو تسليمها إلى مسئولي اللجان الشعبية في الأحياء”.

وحيت المقاومة الجنوبية في ختام بيانها “أبناء عدن وكل أبناء محافظات الجنوب الصامدين والصابرين والمتعاونين مع أبنائهم في جبهات الصمود في كل مدن وقرى ومحافظات الجنوب الصامدة”.

وفي محافظة الضالع البوابة الغربية للجنوب (130 كيلو مترا شمال عدن) أشارت المصادر إلى أن “طائرات التحالف العربي (عاصفة الحزم) شنت صباح أمس قصفاً على عدد من المواقع العسكرية بمعسكر الجرباء التابع للواء 33 مدرع بالضالع”.

وقال مراسل «الأيام» ناصر الشعيبي في المدينة: “إن طائرات التحالف نفذت 4 غارات جوية استهدفت معسكرية الجرباء التابع اللواء 33، وكذا مخازن الأسلحة وبطاريات المدفعية، وشُهِد بعدها أعمدة وسحب من الدخان في سماء شرق المدينة”.
جثث على متن أحد الباصات


وأشار مراسل «الأيام» إلى أن “الضربة أتت في وقت كان يشهد فيه المعسكر تجمع لإفراده الأمر الذي يؤكد سقوط العشرات من القتلى والجرحى، والذين تم إسعافهم فيما بعد إلى مديرية قعطبة الشمالية”.

وأوضح الشعيبي بأن “المقاومة استغلت قصف طيران التحالف بشن هجوم على موقع الخزان العسكري المطل على مدينة الضالع، واستولت على جميع المعدات والأسلحة التي فيه”.

وقد عقب الغارات الجوية اشتباكات وحرب شوارع في عدد من المناطق في المدينة سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى بين الطرفين.

وأشار الشعيبي إلى أن “الاشتباكات التي دارت بين رجال المقاومة ومليشيات الحوثي المدعومة بقوات اللواء 33 في عدة أحياء بالمدينة، كحي الجمرك والتضامن والمجمع التربوي، أسفرت عن سقوط شهيدين من المقاومة، بالإضافة إلى سقوط ثلاثة من مليشيات الحوثي بجوار مركز الصيفي للصرافة في المدينة مع استمرار المواجهات وحرب الشوارع بين الطرفين، وكذا قصف الدبابات والمدفعية على دار الحيد ومركز مدينة الضالع.

وذكر شهود عيان في المدينة لـ «الأيام» بأنهم “شاهدوا أفراد اللواء 33 وهم يهربون من اللواء والاحتماء ببعض المنازل القريبة عنوة، خوفاً من قصف طيران التحالف، وكذا الهروب إلى أماكن بعيدة منه”.

وأفاد مراسل «الأيام» “وصول تعزيزات عسكرية صباح أمس إلى منطقة الجليلة بالقرب من ساحة الشهداء ومحطة الشنفرة، التي باتت تحت سيطرة مليشيات الحوثي، مكونة من عدة دبابات وأطقم تحمل سلاح الدوشكا وعشرات الأفراد”.

وفي محافظة لحج شمال العاصمة عدن تمكن رجال المقاومة في ردفان من صد مليشيات الحوثي التي كانت تهدف إلى اقتحام المديرية من محور العند وكبدتها خساير في الأرواح.
جثة شاب على متن حافلة


وقال مراسل «الأيام» في ردفان نصر قائد: “إن المقاومة الجنوبية المدعومة بقوات الجيش قتلت عنصرين من مليشيات الحوثي، وجرحت آخر قبل أن تأسر، وتستولي على الطقم المسلح الذي كان يقلهم أثناء محاولته لدخول ردفان”.

وأضح قائد بأن “ الأسير الجريح تم إسعافه إلى مستشفى ردفان العام”، موضحاً في الوقت ذاته بأن “الأسرى لدى المقاومة الجنوبية بلغوا منذ بدء الحرب على الجنوب 25 أسيراً تعاملهم المقاومة كأسرى حرب”.

وفي محافظة شبوة أفاد «الأيام»الصحفي إبراهيم حيدرة بأن “قوة تابعة لمليشيات الحوثي كانت قد تحركت صباح أمس مسنودة بالقبائل الداعمة لها من منطقة العليا ببيحان إلى مشارف حريب، إحدى مديريات محافظة مأرب الحدودية، غير أن قبائل من مأرب تصدت لها”.

وأوضح حيدرة لـ«الأيام» أن “مواجهات أخرى اندلعت في جبهة نجد مرقد مشارف مديرية عين بين القائل ومليشيات الحوثي، سقط فيها عدد من الجرحى بين الطرفين، وتمكنت فيها القبائل من الاستيلا على ثلاثة أطقم بعد إجبار المليشيات على الهروب”.

وأشار حيدر إلى أن “ثمانية من مليشيات الحوثي لقوا مصرعهم، وجرح آخرون بعد ظهر أمس، إثر كمين نصبه لهم مسلحون قبليون في مدينة عليا بيحان بالقرب من محطة الدهول”.

كما اندلعت اشباكات أخرى في جبهة سليم الواقعة بين قبائل بالحارث ومليشيات الحوثي، المسنودة بقوات الحرس الجمهوري بين مديريتي عسيلان وبيحان سقط على إثرها 3 جرحى من القبائل.

هذا وقد شهدت جبهات القتال في عدد من مدن وبلدات الجنوب مواجهات وتعقب لمليشيات الحوثي وقوات صالح المساندة لها كبدتها الكثير من الخاسر في الأرواح والمعدات، وما تزال الحرب مستمرة.