الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الفلسطينيون قد ينتظرون طويلا حتى يواجهوا إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية

1 أبريل 2015 الساعة 09:00
جنود اسرائيليون يطلقون غاز مسيل للدموع باتجاه محتجون فلسطينيون بالضفة الغربية
سيزيد الفلسطينيون من خطورة الموقف في معركة قانونية مع اسرائيل اليوم الأربعاء حين ينضمون الى المحكمة الجنائية الدولية لكن من غير المرجح أن تعقد محاكمات بشأن جرائم مزعومة ارتكبت في الأراضي المحتلة قبل سنوات إن عقدت.

وتتولى المحكمة عدة تحقيقات في أفريقيا ويواجه الادعاء صعوبات لإدانة المسؤولين عن جرائم لكن خبراء قانونيين يقولون إن عليه أن يكون واثقا من قراره قبل المضي في قضية لها أبعاد سياسية ضد إسرائيل.

وينبغي ايضا التغلب على مشاكل عملية، واسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية ومن ثم فإنها غير ملزمة بالتعاون حتى اذا وقعت تحت ضغط دولي للقيام بذلك.

وفتحت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تحقيقا أوليا في يناير في مزاعم بارتكاب جرائم في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وجاءت هذه الخطوة الإجرائية بعد أن قبلت المحكمة وثائق انضمام الفلسطينيين لعضويتها في الأول من يناير تمهيدا للحصول على العضوية في الأول من ابريل.

ويجب أن تحدد الآن إن كانت هناك أسس للمضي في إجراء تحقيق شامل يضع في اعتباره أمورا مثل ما اذا كان هذا من اختصاص المحكمة.

ويمكن أن يستغرق هذا التحقيق الأولي سنوات، وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد بدأت تحقيقا أوليا في قضية فلسطينية عام 2009 أنهتها في ابريل 2012 قائلة إنها لا تختص بنظرها.

وتغير الكثير منذ ذلك الحين فقد حصلت فلسطين على وضع دولة مراقبة غير عضو بالأمم المتحدة في نوفمبر 2012، ويمنحها هذا الحق في الانضمام لنظام روما الأساسي وهو معاهدة وقعت عام 1998 لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية.

وفي حين تم تذليل هذه العقبة القانونية الرئيسية فإن امام المدعية العامة وقتا طويلا حتى تقرر ما اذا كانت هناك أسس لإجراء تحقيق ناهيك عن عقد محاكمة.

وعلى الرغم من ذلك فإن الفلسطينيين يشعرون أن بوسعهم تحريك الأمور وأن الوقت ملائم للتحرك.

وقال مسؤول فلسطيني هذا الأسبوع “نريد محاكمة اكثر المسؤولين عن اكثر الجرائم خطورة”.

وأضاف “نوبات الذعر التي رأيناها من اسرائيل تشير الى أننا لسنا الوحيدين الذين يأخذون المحكمة على محمل الجد”.



أعمال العدوان

قضت لجنة فلسطينية من 40 عضوا الأشهر الثلاثة الماضية في دراسة مجالين يعتقدون أن إسرائيل انتهكت فيهما القانون الدولي هما العمليات العسكرية في حرب العام الماضي في غزة والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما اسرائيل في حرب عام 1967.

وقد تقرر المدعية أن المجالين يستحقان التحقيق وأن هناك أسسا لتوجيه اتهامات لشخصيات معينة.

ومنذ إنشاء المحكمة عام 2002 ركزت على أسوأ انتهاكات للقانون الدولي مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.

لكنها ستضيف فئة أخرى من الجرائم وهي “جرائم العدوان” وقد يصبح لدى الفلسطينيين في نهاية المطاف القضية الأقوى.

ويعرف نظام روما الأساسي أعمال العدوان بأنها استخدام دولة لقوة مسلحة ضد السيادة او سلامة الأراضي او الاستقلال السياسي لدولة أخرى وهو ما يتفق على ما يبدو مع الوضع بين اسرائيل والفلسطينيين.

وبعد أن اتفقت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية على ما يمثل جريمة العدوان وافقت على أن للمحكمة صلاحية النظر في جريمة العدوان ولكن فقط في تلك المرتكبة بعد عام من مصادقة 30 دولة على الميثاق المعدل.

ولن يحدث هذا قبل عام 2017 عندما تلتقي الدول مرة أخرى لمراجعة تعديل نظام روما الأساسي.

وفي حين من المحتمل أن تمضي المحكمة الجنائية الدولية في الأشهر او السنوات القادمة في إجراء تحقيق شامل فإنه لن يتسنى إقامة دعوى تركز على “أعمال عدوان” ارتكبت خلال الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 2017.

رويترز