الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

تزايد عدد الجثث يشكل كارثة بيئية على عدن.. مدير وحدة الطب الشرعي بعدن: تم دفن 14 جثة مجهولة ممن سقطوا في الحرب

1 أبريل 2015 الساعة 09:00
تكفين الجثث جماعيا
تعالت صرخات المواطنين وكل من له ضمير في عدن خوفاً من حدوث كارثة بيئية نتيجة لتراكم الجثث في الثلاجات أو الطرقات إلى جانب الجثث المتراكمة والتي لم يستطع أحد الوصول إليها في جبل حديد نتيجة للانفجارات المتكررة.. الجثث لا تعد ولا تحصى، نتيجة للحرب القائمة والتي تدار رحاها حاليا في عدن وضواحيها، وكون مستشفيات عدن تفتقر إلى ثلاجات موتى كافية، كان لابد من التصرف بالجثث خاصة التي تسقط في الحروب وتنقل إلى ثلاجات حفظ الموتى في المستشفيات خوفاً من تعفنها، أو في الطرقات نتيجة ضعف القدرة الاستيعابية للثلاجات والانقطاعات المتكررة للكهرباء التي تعاني منها مدينة عدن وضواحيها.

«الأيام» التقت بمدير وحدة الطب الشرعي في نيابة استئناف عدن الأخ صلاح محمد حسين لمعرفة أوضاع الثلاجات وكيفية التعامل مع الجثث التي تسقط في الحروب وخرجت بهذه الحصيلة.

أكد مدير وحدة الطب الشرعي في نيابة استئناف عدن الأخ صلاح محمد حسين أن وحدة الطب الشرعي وبالتنسيق مع صندوق النظافة ممثلة بالأخ قائد راشد أنعم الذي قام بتكليف الأخ إحسان محبوب ومجموعة من عمال النظافة للعمل مع وحدة الطب الشرعي تم دفن الجثث المتواجدة في الثلاجات حتى يتم التخفيف من الضغط على الثلاجات في عدن.

وقال: “عملنا يأتي بدافع الإنسانية وبمجهودنا الشخصي دون تدخل أي فرد أوأي هيئات أخرى ما عدا صندوق النظافة ووحدة الطب الشرعي، كما يأتي عملنا هذا للحفاظ على مدينة عدن من كارثة بيئية من تعفن الجثث في حالة بقاها في ثلاجات حفظ الموتى خاصة وأن الثلاجات لا تتسع للكم الهائل من الجثث إلى جانب الانقطاعات المستمرة للكهرباء، خرجنا للعمل تحت الضرب العنيف والتفجيرات القوية حباً في هذه المدينة الصامتة، والموظفون خاطروا بأنفسهم تحت دوي المدافع وأزيز الرصاص ليكملوا الواجب الإنساني ويواري الجثث الثرى حتى لا تتسبب في حدوث كارثة بيئية، وفي ظل شلل تام لأجهزة الدولة كان كل أولئك يؤدون دورهم الإنساني في غياب تام للهلال الأحمر اليمني وغيره من المنظمات الأخرى”.
تكفين الجثث جماعيا


وأضاف: “نحن نعمل بصمت، فهذا عمل إنساني ولا نبحث عن الشهرة، ولكن ما يغضب أن ينسب مجهوداتك لأى جهات خارجة لا وجود لها على أرض الميدان إن أي عمل ينسب إلى غير أهله هو ظلم شديد، ونحن لا نصرح بكلامنا هذا لغرض الشهرة أو التفاخر، فهذا واجبنا الإنساني الذي ننطلق منه، حينما رأينا تكدس الجثث في ثلاجة مستشفى الجمهورية، وغيرها عملنا على إشعار الأخ وكيل النيابة الأمن والبحث م/ عدن فضيلة القاضي فضل مطلق كان معنا بالهاتف دقيقة بدقيقة كونه محاصر خارج عدن نتيجة للأعمال العسكرية، وهو من تواصل مع مدير صندوق النظافة ليتم الدفن، وتسهيل الأمور المالية ووسائل النقل تم الإشعار من قبل الصليب الأحمر، والذي قام بدوره بالتواصل مع الأخ رئيس نيابة استئناف نيابة عدن فضيلة القاضي قاهر مصطفى والذي وجهه بدفن الجثث الناتجة عن الأحداث التي تشهدها عدن وضواحيها، وتواصل معنا وتم وضع آلية لدفن الجثث، كما تواصل الأخ الوكيل مع مدير صندوق النظافة وتحسين المدينة المهندس قائد راشد الذي كلف الأخ إحسان محبوب بالتنسيق معنا لدفن كل الجثث الناتجة عن الحروب، ووفر الإمكانيات لذلك”.

وعن آلية دفن الجثث قال: “يتم فحص الجثة وتصويرها وتسجيلها وتسجيل كافة البيانات المتوفرة عن الجثة للرصد مثل الاسم والعمر والمنطقة وموقع الجثة، كل هذا بيانات تسجل في بيانات خاصة و الجثث المجهولة و يتم ترقيمها وتسجيلها كحالة مجهولة”.

وعن عدد الجثث التي تم دفنها قال حتى اليوم “ أمس” تم دفن 14 جثة مجهولة الهوية من الجثث الواصلة من جبل حديد وحيثما وجدت ولن نتوقف عن عملنا الإنساني مهما كلفنا الأمر”.

وعن الصعوبات التي تواجههم قال: “الصعوبات هو قطع الطرقات إلى جانب القصف المستمر، ولكن نحن نتسنى الفرصة كلما توقف ننتهز الفرصة ونعمل على جمع الجثث”. وعن الاحتياجات قال: “نحن بحاجة إلى أكياس خاصة بالجثث، فهذا ما ينقصنا، ونتمنى من الهلال الأحمر والمنظمات التي تعمل في هذا المجال أن يقدموا يد العون ويقوموا بواجبهم الإنساني”.

وفي الختام نتمنى السلامة للجميع ونشكر الأخ مدير وحدة الطب الشرعي بنيابة استئناف /عدن الأخ صلاح محمد حسين الذي مدنا بصور خاصة التقطها بعدسته الشخصية.