الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

«الأيام».. مدرسة صحفية وستستمر!

24 يوليو 2017 الساعة 06:00
صحيفة«الأيام»
نحن على أعتابِ عودةٍ حميدة وطلّة رائعة لملكة الصحافة الجنوبية واليمنيّة، وإحدى رائدات الصحف العربية على الإطلاق، وأنتم تمسكون أقلامَكم للبدءِ بالعمل، وعيون القرّاء والمحبين والمتابعين والمهتمين والنُخَب من جمهور «الأيام» تشخص نحوكم انتظاراً ليوم الإصدار والعودة.

لا بد أن نستحضرَ ـ جميعا ـ الماضي العريق لهذه الصحيفةِ العتيقة، وأن نستشعرَ ما كان لـ«الأيام» وموادها الخبرية ومقالات الرأي والاستطلاعات والتحقيقات من وقعٍ وقوّة ومكانة وهيبة تفوق ـ أحيانا ـ قوةَ القانون وهيبته والخوف منه، ولابدَّ أن ندرك أن الشارع الجنوبي واليمني مليء اليوم بالصحف والمطبوعات ذاتِ الانحطاط المهني المفرط، فكثيرٌ من صحف اليوم تجردت من المسؤولية والأخلاق المهنية والأعراف الصحفية، فبدت رسالتها الإعلامية جوفاء غير ذي هيبة جرّاء تتبّع الإثارة والمبالغة، وغياب الموضوعية والمصداقية في الطرح، فمن يتابعْ صحف اليوم - وهي كثيرة - ويتفحّصها يدرك جيدًا مدى الركاكة في الصياغات الصحفية، والأخطاء اللغوية القاتلة والفاضحة، ويتيقن غياب المهنية وانعدام المعرفة في العمل، ويشعر بأنه أمام (بقالات) تتصنّع الأخبار وتختلق الأحداث من على (مداكي القات) غير مدركة بما يُسمى مهنيا “مصادر الأخبار” ولا مستوعبة للعمل المؤسسي والتنظيمي في هذا الجانب، بل هناك صحف لا يوجد لديها “هياكل تنظيمية” في إداراتها ومكاتبها !!

حقا .. إننا أمام واقعٍ سيّئ جدا، ومستنقع عفن، وصلتْ إليه الصحافة بعد «الأيام».. ها وقد عادت «الأيام» في هذا الوضع المزري فإن المسؤوليةَ جد كبيرة على عواتقكم في الحفاظ على مكانتها - أي «الأيام» - والتمسّك بخطها السمح، والسير بها على نهج سلفها القويم وسيرتها وسيرهم العطرة دون التأثّر بذلك الوضع أو الانزلاق خلسة إلى ذلك المستنقع، الذي أفقد كثيرًا من صحف اليوم احترامها .. حذاري حذاري فالمسؤولية جمّة وكبيرة، ويجب أن تكونوا عند مستواها !!

وهيب الحاجب