الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

السيد/ رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر

25 يوليو 2017 الساعة 06:00
نجيب محمد اليابلي
تحية العمل الإنساني المشترك:

يسرني بادئ ذي بدء أن أحييكم وأثمن جهودكم وطوبى لها من جهود لصالح بني الإنسان، وثقوا أن السماء إلى جانبكم في هذه الجهود المباركة التي دعت إليها الأديان السماوية الثلاث، وإن الراصد لأعمالكم خلال العقود الواقعة بين منتصف خمسينات القرن الماضي وحتى اليوم بحسب ذاكرتي وكل ما نشر منكم في هذا الاتجاه.

السيد الرئيس:

هذا خطاب أوجهه لسيادتكم من واقع مسؤوليتي كأحد صناع الرأي Opinion Maker في الصحافة منها: «الأيام» و “الحياة اليوم” و “الطريق” و “القضية” و “حديث المدينة” وعدد من صحف حضرموت و “عدن” و”عدن الغد”، ودفعنا الضريبة فادحة كأقلام ومؤسسات.

اقتضت هذه الفرصة - فرصة زيارتكم لعدن - لأقدم مذكرة أو تذكرة عن أسرى الجنوب القابعين ظلما وعدوانا وراء قضبان سجون القوى المعادية للإنسان والأديان وهي قوى اختلطت في قوامها بين شريرين من العسكر والقبائل ومن يزعمون زورا أنهم من آل البيت، ونحن - يا سيادة الرئيس - أعلم بآل بيت رسول الله منهم..

السيد الرئيس:

اسمحوا لي بأن أذكركم بعدد من الأسرى الجنوبيين الذين وقعوا بأيدي قوى باغية من عصابات علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي ومن أولئك: محمود الصبيحي، وزير الدفاع، وناصر منصور هادي، وكيل جهاز الأمن السياسي لمحافظات (عدن، لحج، أبين)، وفيصل رجب، من قيادة وزارة الدفاع، والقائمة طويلة.. واسمحوا لي أن أتناول قضية الأسيرين أحمد عمر العبادي والدكتور مالك الناخبي، وهي قضية تلخص واقع قضية الجنوب في حربه غير العادلة التي شنها الشمال ممثلاً في علي عبدالله صالح وعبد الملك الحوثي.

1 - أحمد عمر العبادي المرقشي:

يا سيادة الرئيس: لن تتضح لكم معالم قضية هذا الأسير إلا إذا اطلعتم على ملف قضية صحيفة ومؤسسة «الأيام» للطباعة والنشر والتوزيع وهو ملف أمر من العلقم، وتتجلى مرارته في ما عانته الصحيفة ورئيس تحريرها هشام باشراحيل، المولود بمدينة التواهي، عدن في 16 يونيو 1944م والمتوفى في مدينة برلين، ألمانيا في الثامنة من صباح السبت 16 يونيو 2012م.

تعرضت صحيفة «الأيام» ومقر ناشريها هشام وتمام باشراحيل لعدوان آثم في صنعاء صباح الثلاثاء 12 فبراير 2008 عندما أقدم (12) مسلحًا على عمل غير أخلاقي وغير حضاري تصدره أحمد الحضاري، نزلوا من ثلاث سيارات وباشروا المبنى بوابل من النيران، وكان حارس المبنى الفارس الأشوس أحمد عمر العبادي المرقشي (الذي شهدت له المقاومة اللبنانية والفلسطينية على فروسيته في مواجهة العدوان الإسرائيلي الصهيوني على جنوب لبنان في نهاية سبعينات القرن الماضي) عند بوابة المبنى، ورد على المعتدين بعمليات متفرقات وجهها إلى نصفهم الأسفل فوقع مصابان ولاذ الآخرون بالفرار، أما ابن المصري فيشير تقرير الطب الشرعي إلى إصابته من الخلف برصاص مسدس ولا علاقة لكلاشينكوف العبادي بالأمر والقاتل الحقيقي هو زعيم العصابة أحمد الحضاري.

ومنذ 12 فبراير 2008 والعبادي يرزح وراء قضبان قوى الشر حتى اليوم وقضيته عادلة سيسها نظام صالح، ولكن الله بالمرصاد من خلال قوى خيرة تتقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

2 - الدكتور مالك الناخبي:

أما الدكتور مالك الناخبي، شاب مستقيم مؤمن بعدالة قضية الجنوب وهذا من حقه وهو مالك قراره عندما عزم على مرافقة قوات الشرعية لمواجهة قوى الانقلابيين المتمردين الذين احتلوا باب المندب، وكان الطبيب الشاب مالك مع الجنود في معسكر العمري بباب المندب.

دارت معارك بين قوات الشرعية (كلهم أو جلهم من عدن والمناطق المجاورة لها) وقوات المتمردين من الحوثيين وقوات الرئيس السابق، واجتاح الانقلابيون المعسكر المذكور وكان الدكتور مالك من ضمن الأسرى مع أنه كان يمارس واجبه الإنساني مع الجرحى والمصابين والمرضى من القوات في معسكر العمري حتى وقوعه في الأسر يوم 16 نوفمبر 2015م.

السيد الرئيس:

وقفت بإجلال أمام أحد أبرز إصدارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعنوانه (من ذاكرة التاريخ العربي الإسلامي) وعزّ عليّ أن أرى عظمة وسمو القيم الإسلامية عند السلف الصالح وانحدارها هذه الأيام مع من يسمون بـ “المتمردين” و “الانقلابيين” الذين تجردوا من كل قيم الإسلام التي جسدها كتاب الله (القرآن) وسنة رسوله وشهد بها عظماء في التاريخ أمثال المهاتما غاندي ونيلسون مانديلا.

السيد الرئيس:

إنكم في المحك الصعب، وواثقون أنكم ستعملون على الدوام على فك الأسرى وعودتهم إلى بيوتهم، وما أحوجهم إلى رؤية زوجاتهم وأطفالهم مثل أحمد عمر العبادي، وإلى رؤية أمهاتهم مثل الدكتور مالك الناخبي.