الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

«الأيام» الحقيقة والزمان

27 يوليو 2017 الساعة 10:00
د. علي عبدالكريم
الثوان ...اللحظات ...الدقائق ...الساعات ..الأيام ..الشهور والسنين هي مكونات الزمن الذي عبره نتحرك في بحر متلاطم من فوبيا الحروب والشقاء من أيام داحس والغبراء إلى جرود عرسال وزعانف أبواب البلق والقلق تنتج مخالب الكوليرا تنهش أجساد البشر في عتمة الليل وسخريات النهار. حصيلة الساعات والثوان هي أيام تمر، أحداث تصنع المآسي والأفراح إن وجدت ثم تتحول إلى وقائع وأحداث في كتب ومتاحف التاريخ وذكريات كل طرف أسهم في صناعتها يصورها كما تحلو له خياراته، وخيالاته، وترتيب تبادل المصالح بين الأقران.

وكلنا يدرك الأيام تمضي كالشمس لا مستقر لها، وعلى الأرض بقايا، أما اخضرار أو موت يباب في معترك حياة الناس وتاريخهم، ويظل المستقبل مرهون بقدرة تجاوز ذلك للأفضل في حياة الناس.

هذه الأيام التي تحلق أعين الناس تبحث عن الجديد في حياتها عن شمعة يضي نورها الجميع بدل أن يظلوا يلعنون الظلام، ولكن كيف ذلك والمسالك نحو نور المدينة، والحقيقة دونه أهوال لابأس من اقتحام مواقع البقع السوداء، وهنا يكون السعي نحو تبيان الحقيقة هو السبيل هو مفتاح الإنارة وإخماد مصادر العتمة والنيران.

كلنا يدرك أن الأيام تمضي لكنها تعود تتحول إلى تاريخ بهذه المدينة التي تحاور البحر والسماء والجبال تملك مفاتيح شتى ما أنزل الله بها من سلطان، وهكذا عادت «الأيام»، نعم عادت تحمل عبء الرسالة واثقال اللحظات و«الأيام» لتسهم في تحمل أمانة رسالة البحث عن الحقيقة ورسائل «الأيام» مطعمة بهموم الوطن والإنسان.

هي عودة الباحث عن الحقيقة، كل الحقيقة واليقين بين صراعات مغاسل التسريب ومعاقل فبركات الاقتتال بين ذات البين.

هل ستنجح «الأيام» ذلك هو السؤال، ومن يعود للحقيقة واليقين لن يقع فريسة القيل والقال، إذًا الحقيقة وحدها وكشف الحال هي رسالة عودة «الأيام» لبحث كما بحث سقراط عن :

الحقيقة أولًا، الحقيقة دائما،و مصلحة الوطن والإنسان.

لـ«الأيام» بعودتها تحية من قلوب تبحث عمن يبحث عن الحقيقة في الظلمة وطلعة النهار.

علي عبدالكريم