الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

كوريا الشمالية تتحدى العقوبات وترفض حوارا أميركيا مشروطا بوقف تجاربها

8 أغسطس 2017 الساعة 10:00
مجلس الامن يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية
أكدت كوريا الشمالية أمس الإثنين أن العقوبات الأممية الجديدة لن تمنعها من تطوير ترسانتها النووية، رافضة حوارا أميركيا مشروطا بوقف برنامجها، متوعدة الأميركيين بالرد.

وهذه التصريحات هي الرد الأول على تبني مجلس الأمن في الأمم المتحدة السبت الماضي بإجماع أعضائه الخمسة عشر اقتراحا أميركيا بفرض عقوبات ضد كوريا الشمالية يمكن أن تكلف بيونغ يانغ مليار دولار سنويا، في محاولة لوقف جهود الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون لجعل بلاده قوة نووية.

من جهتها ضاعفت الصين، حليفة الشمال الوحيدة التي تتهمها واشنطن بعدم بذل جهود كافية لكبح بيونغ يانغ، الضغوط الدبلوماسية مؤكدة التزامها التطبيق التام للعقوبات الجديدة.

وصرح وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو في بيان اصدره في مانيلا حيث يشارك في “منتدى اسيان الاقليمي” الامني لدول آسيا المحيط الهادئ، “لن نطرح تحت أي ظرف كان، برنامجي الاسلحة النووية والصواريخ البالستية على طاولة المفاوضات”.

وتابع “كما أننا لن نحيد قيد انملة عن طريق تعزيز القوى النووية الذي اخترناه إن لم تبطل سياسة العداء والتهديد النووي الاميركية ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جذريا”.

وكانت بيونغ يانغ توعدت الولايات المتحدة في بيان سابق نشرته وكالتها الرسمية “تدفيعها ثمن جريمتها... الاف الاضعاف”، اي اقتراح العقوبات.

ويشارك الوزير الكوري الشمالي الى جانب أكثر من عشرين وزيرا في المنتدى الأمني بينهم الصيني وانغ يي والاميركي ريكس تيلرسون.

وكان تيلرسون اكد للصحافيين في مانيلا ان واشنطن لن تدرس اجراء حوار مع بيونغ يانغ الا اذا اوقفت الاخيرة برنامجها الصاروخي البالستي.

وقال تيلرسون ان “افضل اشارة يمكن ان ترسلها كوريا الشمالية الى انها مستعدة للحوار هي وقف اطلاق هذه الصواريخ”.

إلا أن تيلرسون أشار إلى احتمال جلوس مبعوثين أميركيين في وقت ما للتفاوض مع النظام الكوري الشمالي المعزول لتفادي التهديد المتزايد بالحرب. لكنه لم يحدد اطارا زمنيا لامكانية اجراء حوار كهذا او فترة زمنية لامتناع بيونغ يانغ عن القيام بهذه التجارب.

وتابع تيلرسون “لن أذكر عددا محددا من الأيام أو الأسابيع، الأمر يتعلق بروحية هذه المفاوضات. يمكنهم إبداء استعدادهم للجلوس على طاولة المفاوضات بذهنية تحقيق تقدم في هذه المحادثات عبر عدم إجرائهم المزيد من التجارب الصاروخية”.

وتأتي القرارات ردا على تجربتي اطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات اجرتهما بيونغ يانغ الشهر الماضي تباهى على اثرهما الزعيم الكوري الشمالي بقدرة بلاده على استهداف اي منطقة من الولايات المتحدة.

العالم متحد

سعى تيلرسون، الذي أجرى أمس الأول الأحد في مانيلا محادثات منفصلة مع وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي، إلى تأكيد وجود موقف موحد ضد كوريا الشمالية.

وقال تيلرسون أمس الإثنين “من الواضح جدا أن لا خلاف في الأسرة الدولية بشأن المطلوب من كوريا الشمالية، وهو أن عليها اتخاذ إجراءات لتحقيق كل الأهداف المتمثلة في جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي”.

وحذر وانغ بيونغ يانغ أن بلاده التي تعد أهم شركائها التجاريين مصممة على تطبيق العقوبات.

وقال لصحافيين - بحسب ترجمة لأقواله- إن “الصين ستطبق بالتأكيد القرار الجديد 100 بالمئة، بشكل كامل وصارم”.

وطالت تصريحات الشمال النارية أمس الإثنين بكين وموسكو اللتين وفرتا في السابق غطاء دبلوماسيا للدولة الشيوعية.

وتوعدت بيونغ يانغ الدول التي “حازت تقدير الولايات المتحدة” على تأييدها للقرار “بالمحاسبة”.

وكان ترامب رحب أمس الأول الأحد في تعليق على تويتر بالتصويت بالإجماع في مجلس الأمن، مؤكدا أنه “يقدر” لروسيا والصين دعمهما لمشروع القرار الأميركي وعدم استخدامهما لحق النقض ضده.

وسعت سيول إلى مد يد الحوار إلى الشمال، فصافحت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ ونظيرها الشمالي ري يونغ هو أمس الأول الأحد في لقاء نادر قبيل عشاء على هامش منتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان).

ودعت الوزيرة الكورية الجنوبية بيونغ يانغ إلى قبول دعوة إلى إجراء حوار بهدف تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية وتنظيم اجتماع للعائلات التي فرقتها الحرب الكورية، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.

لكن وبحسب يونهاب، رد وزير الخارجية الكوري الشمالي بأن اقتراحات سيول ليست صادقة. وقال إنه “بالنظر إلى الوضع الحالي الذي يتعاون فيه الجنوب مع الولايات المتحدة من أجل زيادة الضغوط على الشمال، فإن مقترحات كهذه تفتقر إلى المصداقية”.

وأفاد البيت الأبيض في بيان اثر مكالمة هاتفية بين ترامب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي، أمس الأول الأحد بأنّ “الزعيمين قالا إن كوريا الشمالية تشكل تهديدا مباشرا وجديا ومتناميا للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وكذلك لمعظم دول العالم”.