الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بنغلادش تعيد 90 شخصا من الروهينغا إلى بورما رغم أعمال العنف

28 أغسطس 2017 الساعة 10:00
لاجئون من الروهينغا في بنغلادش أمس
اعتقلت بنغلادش 90 شخصا من الروهينغا وأجبرتهم على العودة إلى بورما بحسب ما أعلنت الشرطة أمس الأحد، بعد ساعات على إطلاق القوات البورمية المنتشرة على الحدود النار على أشخاص حاولوا الفرار من البلاد.

واعتقلت الشرطة الروهينغا المسلمين في ساعات متأخرة من أمس الأول السبت بعد ان عبروا “خط الصفر” في المنطقة الحدودية، حيث استخدمت القوات البورمية مدافع الهاون والأسلحة الرشاشة ضد قرويين كانوا يحاولون الهروب من ولاية راخين في شمال بورما إلى بنغلادش.

وتم العثور على القرويين بعد ان عبروا حوالي أربعة كيلومترات داخل اراضي بنغلادش متوجهين إلى مخيم للاجئين في كوتوبالونغ التي تأوي آلافا من الروهينغا يعيشون في ظروف بائسة، بحسب قائد الشرطة في المنطقة.

وقال القائد ابو الخير لوكالة فرانس برس “تم اعتقال الاشخاص السبعين جميعا وقام حرس الحدود فيما بعد باعادتهم إلى بورما”.

وأعلن شرطي طلب عدم كشف اسمه “كانوا يحاولون اقناعنا بعدم اعادتهم إلى بورما”.

وقال قائد لحرس حدود بنغلادش عارف الاسلام “إن عشرين آخرين أوقفوا أمس الأحد وأرسلوا عن طريق نهر ناف الذي يشكل حدودا طبيعية بين بورما وبنغلادش”.

واعلنت الشرطة ان عددا من اولئك الذين تم اعتقالهم كانوا دخلوا بنغلادش عبر منطقة غومدوم الحدودية، حيث أطلقت القوات البورمية قبل ساعات وابلا من النيران.

وتعد ولاية راخين مهدا للعنف الديني وللاضطهاد الذي تعاني منه بشكل خاص أقلية الروهينغا المسلمة التي لا تعترف بورما بافرادها مواطنين بورميين وتعدهم مهاجرين غير مرغوب بهم في البلد ذي الغالبية البوذية.

- أكثر من مئة قتيل - أكد منظر الحسن خان الضابط في حرس الحدود ايضا أمس الأحد أن إطلاق نار جديدا سمع في القرى على حدود راخين.

وعلى الرغم من سنوات الاضطهاد، تجنب الروهينغا المسلمون بشكل كبير اللجوء إلى العنف.

الا انه في أكتوبر هاجم مسلحون يعتقد أنهم ينتمون إلى “جيش أراكان لانقاذ الروهينغا” مراكز لقوات الأمن البورمية، ما استدعى شن الجيش حملة عسكرية خلفت قتلى واجبرت 87 الف شخص على الهروب إلى بنغلادش.

واندلعت أحدث موجة من أعمال العنف الجمعة بعد أن هاجم أفراد من “جيش أراكان لإنقاذ الروهينغا” مراكز للشرطة البورمية، مسلحين بالسكاكين وبعض البنادق ومتفجرات يدوية الصنع، فقتلوا عشرة منهم على الأقل.

وتشهد القرى الحدودية بين بنغلادش وبورما مذّاك معارك عنيفة بين مقاتلين وقوات الأمن البورمية.

وبلغت حصيلة المعارك منذ الجمعة اكثر من مئة قتيل وأرغمت آلاف المدنيين من الروهينغا المسلمين ومن سكان راخين الآخرين على الهرب.

والسبت، تجمع نحو الفين من النساء والأطفال الروهينغا على الحدود مع بنغلادش لكن السلطات رفضت السماح لهم بالدخول.

وأمرت حكومة بنغلادش المسؤولين في منطقة كوكس بازار الولاية المتاخمة لبورما والتي تضم عددا من مخيمات اللاجئين، بعدم السماح باي “دخول غير شرعي” للروهينغا، بحسب ما أعلن لفرانس برس مسؤول كبير في الحكومة.. وتستقبل بنغلادش حوالي 400 الف لاجئ من الروهينغا.

إلا أن قادة في الروهينغا ووسائل الإعلام المحلية ومراسل لفرانس برس يقولون انه بالرغم من تشديد الرقابة الحدودية، تمكن منذ الجمعة ثلاثة آلاف لاجئ من الروهينغا من دخول بنغلادش حيث وجدوا ملاذا في مخيمات اللاجئين وفي القرى.

وفي ولاية راخين حصدت أعمال العنف أرواح ستة من أفراد أسرة هندوسية بينهم ثلاثة أطفال وامرأة. وعثر أمس الأحد على جثثهم التي مزقها الرصاص وتم نقلها إلى احد مستشفيات مونغداو، كبرى بلدات راخين.

وقال أحد أقرباء الأسرة من سكان مونغداو لفرانس برس إن الضحايا يعتقد انهم قتلوا بالرصاص مساء السبت على يد مقاتلين من الروهينغا لدى محاولتهم الهروب إلى مونغداو.

وأضاف “كنا حتى الامس لا نزال على اتصال بهم قبل أن يقتلوا. والآن هم جثث في هذا المستشفى”.

وعرض مكتب مستشارة الدولة اونغ سان سو تشي صورا لعدد من الضحايا على صفحة المكتب على فيسبوك، مع ايضاح بان امرأتين وأربعة أطفال نجوا من الكمين وابلغوا السلطات.

والروهينغا في بورما من أكبر الاقليات المحرومة من جنسية في العالم وتفرض السلطات البورمية قيودا مشددة على تحركاتهم.

ومنذ اكتوبر الماضي، تجري اعمال العنف في ولاية راخين الشمالية حيث يعيش مدنيون بين مطرقة قوات الامن وسندان المتمردين الذين تتهمهم السلطات بتنفيذ عمليات اغتيال ضد من يعتبرونهم متعاملين مع الدولة.

ونتيجة لذلك تعيش اقلية الروهينغا في خوف من الشرطة والجيش.

وصباح أمس الأحد قال احدهم في اتصال مع فرانس برس عرف عن نفسه باسم انور “يقومون بتوقيف وضرب كل من يجدونه في طريقهم”.

واضاف انور “ليس الجميع ارهابيين، نريد مجتمعا سلميا وهادئا”.