الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

صدق أو لا تصدق .. كريتر بدون ملاعب

29 أغسطس 2017 الساعة 10:00
من يصدق !! مدينة كريتر في قلب محافظة عدن، بدون ملاعب و لا مرافق رياضية، كريتر التي كانت مثل المنجم الذهب الذي أخرج العديد من الرياضيين في مختلف الألعاب الرياضية خاصة كرة القدم والسلة والطائرة وألعاب القوى وغيرها.

هذه المدينة أصبحت وبشكل كبير تفتقد للملاعب والمتنفسات الخاصة بممارسة الرياضة، والتي تساهم في مساعدة شباب المدينة بإيجاد متنفس يفجر فيه طاقتهم وتعوضهم عن التفكير في جلسات (القات) وغيرها من الأمور التي أفرزت لنا عدد من الظواهر التي قتلت شبابنا مؤخراً.

أغلقوا ملعب حقات في (المعاشيق) لأسباب أمنية، كذلك أغلقوا مقر نادي التلال والذي كان تمارس فيه الكثير والكثير من الألعاب لأسباب أمينة أيضا.. والآن أغلقوا ملعب "الهوكي" بحجة الإصلاح بعد أن كان هو المتنفس الوحيد في ظل النقص الكبير في الملاعب في مدينة كريتر.

هنا لابد من الجميع أن يتحمل المسؤولية، مكتب الشباب والرياضة وشركة حوشب (مقاول ملعب الحبيشي) ومدير عام مديرية صيرة.. وحتى نادي التلال، فمن الضروري من الجميع المساهمة، والعمل على تأهيل كل ملاعب مدينة كريتر العريقة وصاحبة التاريخ الرياضي المشرف، والحصول على ملاعب لائقة مثل بقية المناطق في المحافظة، لأن هذه الملاعب ستسهم بعودة نادي التلال إلى الواجهة بشكل خاص والرياضية بكل ألعابها بشكل عام.

حتى اليوم لم تطرح أي جهة أي حلول منطقية لحل مشكلة الملاعب (حقات، الهوكي)، وكل طرف يلوم الآخر لتقصيره والحقيقة أن الكل يتحمل المسؤولية فيما وصل إليه الوضع الرياضي في مدينة كريتر.

لذا نهيب من الجميع الإسراع في تدارك الأخطاء التي حرمت الكثير من الرياضيين والشباب والمتابعين في مدينة كريتر، والنظر أولاً إلى ملعب الهوكي المتنفس الوحيد فيها، لأن مسؤولية الأجيال الرياضية وغير الرياضية في هذه المدينة التي قدمت الكثير، لن ترحم من قصر في كبح نشاطها وطاقتها ومهاراته، ودفع بهم بشكل أو بآخر إلى مجالس (القات) والشوارع أو إلى دهاليز الضياع.

فكما هو معروف أن نقص الملاعب يدفع بالشباب إلى الوقوع بين براثن الانحراف والتخلف، وإن كنتم لا تصدقون شاهدوا عن قرب كيف هي أحوال شبابنا هذه الأيام.

أخيراً .. عندما يتخلى الرياضيون عن دورهم في تطوير والنهوض بالمستوى الشبابي لمحافظة يزيد عدد سكانها كل يوم، ويكتفي هؤلاء بالتنظير فقط، فإن الأمر يبدو خطيرا .. وخطيرا جدا.