الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

نجوم قهروا المستحيل وقهرتهم الظروف

30 أغسطس 2017 الساعة 10:00
نجيب المحبوبي
للأسف في بلادنا فقط نجوم كرتنا مظلومون، خصوصا عزيزو النفس ومن لا يمتلكون الوساطات، وهم وحدهم على مستوى العالم لا يجدون الاهتمام بالرغم من أنهم نجوم كانوا يشاد بهم في كل مكان ولهم صولات وجولات على المستوى المحلي والخارجي ولو كانوا في بلاد أخرى لنصبت لهم التماثيل تقديراً وإجلالاً.

محمد الويكا من لا يعرفه؟!.. فهو واحد من نجوم العميد الذين كتبوا تاريخ التلال بحروف من ذهب، عاش بصمت ورحل عنا بصمت، وكان عزيز النفس يعمل (مباشر) في إحدى المطاعم الشعبية بالمعلا، بالرغم من أنه كان أحد اعمدة أكبر الأندية في بلادنا.. فو الله إن كان في بلد آخر لنصب له تمثال احتراماً وتقديراً على نجوميته، لكن للأسف في بلادي كل شريف مظلوم.

ذات مرة كنت برفقة لاعبي الزمن الكروي الجميل وكنا في الطريق إلى محافظة لحج وبينما كنا في الطريق اقترح الكابتن سمير صالح بأن تتم حملة تبرعات ونقوم بزيارة للكابتن محمد مكرد الشهير باسم المكردي لاعب نادي الشرارة والمنتخبات والذي يعاني وعكة صحية منذ زمن طويل جعلته طريح الفراش، لكن لم يلتفت إليه أحد بالرغم من أن العديد ناشد قيادات المحافظة والدولة بالنظر إليه لكن لا حياة في من تنادي.. حتى صعدت روحه العزيزة الطاهرة إلى خالقها.. وأقولها صراحة لن يكون هو الاخير طالما الكثير صامت على هذا الوضع.

هل تذكرتم معي ذلك النجم الذي كان يطلق عليه صاحب الرئات الثلاث والذي ما زال يذكره الجميع حتى اليوم لكنهم لا يعرفون عنه شيئا غير انه كان ابرز لاعب في زمانه، انه الكابتن طارق قاسم الذي لم يقل يوما انظروا إلي ولم يمد يده لأحد، ويعمل بائعاً في سوق القات بكريتر تلك المدينة التي كان الجميع فيها يحمل ذلك اللاعب على الأعناق بعد كل انتصار يحققه التلال ويطوفون به كل مكان، وتغير اليوم الزمان ولم يتغير المكان، فطارق لم يطلب العون من أحد ويعمل بصمت في سوق القات من أجل كسب لقمة عيشه.

أسعدني جداً خبر اعتماد راتب شهري من وزير الشباب والرياضة نايف البكري للحارس العملاق وليد عبد الإله ذلك الاخطبوط العملاق الذي قهرته الظروف وأصبح يعاني من حالة نفسية، فجزى الله الأخ الوزير خيرا.. لكننا نطالبه بالالتفات للعديد من النجوم الذين قهرتهم الظروف والزمان في بلادي.