الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مهرجانات يافع السنوية .. زوامل شعبية واستعراضات قبلية متنوعة.. رقصات «برع» ومساجلات شعرية وسيوف يافعية قديمة وجنابي

13 سبتمبر 2017 الساعة 10:00
جانب من فعاليات المهرجان بيافع
في اليوم التاسع والعاشر من عيد الأضحى -سنويا- تقدم الوفود فرادا وجماعات من مديريات يافع ومناطقها المترامية لإحياء الأعياد التراثية التقليدية، بيد أن احتفالات هذا العام تزامنت مع ما يشهده الوطن الجنوبي من احداث ومتغيرات.

وتدشن المهرجانات السنوية بدء من مديرية الحد بني بكر كمهرجان مركزي ضخم يحييه ابناء المنطقة وتتوافد الحشود القبلية لتؤدي الرقصات الشعبية سيما ما تعرف بـ"رقصة البرعة" مرتدين الزي اليافعي الشعبي وحاملين الاسلحة الشخصية الحديثة والقديمة وخاصة السلاح الجنبية والسيوف التقليدية، مع زاومل يرتجلها الشعراء، وكل مكتب من المنطقة يرددون زاملا خاصا حتى يصل بهم المطاف الى ساحة الاحتفال.

جانب من حفل بمنطقة الموسطه بيافع


وبعد ان تقدّم الوفود لوحاتٍ جمالية ممزوجة بالتراث اليافعي من رقصات وزوامل وهتافات ثورية جنوبية تحيي الضيوف ساحة الاحتفال وتتراقص فرحا بأعيادها وشموخها بتاريخها ومرحبة بضيوفها.

وهكذا في كل مرة يأتي المهرجان الخطابي الذي تتوالى فيه الكلمات من قبل القادة والمشائخ والناشطون الحاضرون في مشاهد تتكرر كل عام بالهجر والموسطة بلبعوس وتختتم في القراعي بمديرية المفلحي.

إحدى الرقصات الاستعراضية في المهرجان


وتأتي احتفالات هذا العام في ضل متغيرات متسارعة على الساحة الجنوبية؛ إذ رفعت شعارات ورددت زوامل تحمل في أبعادها تنديدا وتعبيرا عن الوضع في الجنوب.

ويتوزع المهرجان على العديد من مديريات يافع المرتفعة كالحد بني بكر ولبعوس منطقة الهجر "بين المحاور" مسقط نقيب يافع "القدمة" ويختتم في مديرية المفلحي بلدة القراعي.

ويؤدي "البرعات" - بدقة وانتظام - كبار السن والشباب وبحركات بهلوانية مثيرة، حيث تتزاحم ساحة الميدان بأكثر من وفد قبلي وزامل شعري، وتتحول الساحة الى حركات دائرية ممتعة كل وفد يتباهى بالاعتزاز والفخر ويحاول يظهر بأجمل ما لديه من زي شعبي تراثي وسلاح قديم ورقصات متناغمة ببرعه محترفة تحافظ على الجوهر التاريخي للرقص اليافعي المعروف. حيث يتمايل معها الراقص بحركات تثير الاعجاب وتسر ناظر المشاهد ويستمتع معها الحاضرون، ويردد المحتشدون خلفهم زامل المنطقة او القرية باستمرار حتى يصل بهم المطاف الى امام منصة الحضور ويتلى زاملهم من مقدم الحفل مع بقية الزوامل التي تحفل بها الفعالية في تنافس وسباق وسجال مع زامل كل منطقة تؤدي برعتها وزاملها تواليا.



ويعيش الحاضرون مع تلك الاجواء الحماسية والموروث الشعبي أجواء رائعة ليبدأ الجزء الآخر من الاحتفال بكلمات خطابية ارشادية وتوجيهية من الشخصيات الاجتماعية المعتبرة والشخصيات السياسية والمدنية والعسكرية داعيين في كل فعالية للحفاظ على مثل تلك الانشطة الاجتماعية والاحتفالات التقليدية التي يبرز فها الموروث الشعبي اليافعي كل عام.

وتتوج الفعاليات دائما بزوامل وقصائد شعرية يشارك بها ابرز الشعراء الشعبيين يجسدوا فيها الوضع العام للبلد سياسيا واقتصاديا وامنيا يشرحون حال المواطن ومشاكله مع الاعتزاز بتلك الاحتفالية التقليدية التي تؤكد على اصالة الموروث الثقافي اليافعي.



ولمهرجان يافع السنوي مدلول تاريخي تتوارثه الاجيال على المدى البعيد اليرسخ جذور التاريخ المتأصل من الحضارة الحميرية العريقة.

*ومن أهم الزوامل التي وردت هذا العام:

من شامخ اعصر من سفوحه والقمم

من حيد عالي عآ المواقع واللكام

من صرح تاريخي بهامات الامم

جينا نشارك بحتفالات الوئام

*يا ذي تبونا نكره الضالع

لا تعشموا الشيطان بالجنة

الضالعي محسوب من يافع

والضالعي مني وأنا منه

*يش البلاوي ذي معانا حاصلة

قل للمدير العام جاوب ع السؤال

الماء موقف والمكاين عاطلة

والكهرباء نفس المشاكل والعطال.

*حضور شعبي كبير في ختام الفعاليات

اختتم أمس الأول الإثنين بمنطقة المفلحي بيافع محافظة لحج فعاليات المهرجان التراثي للموروث الشعبي الذي يحييه أبناء يافع بعد عيد الأضحى المبارك من كل عام.

وبدأ حفل اختتام التقليد السنوي بآي من الذكر الحكيم للقارئ سعد عبدالرب قاسم، ثم السلام الجنوبي، ووقف الجميع دقيقة حداد على أرواح الشهداء.. ثم كلمة من قبل الشيخ م. جمال قاسم عبدالرحمن المفلحي شيخ مشائخ المفلحي قال فيها: "إن هذا المهرجان يعكس بوعي الحفاظ على الموروث القبلي الاجتماعي المتوارث والذي يتخلله الزوامل والبرع والشعر وغيرها بروح التماسك والإخاء وتبادل التهاني والحوارات والأفكار التي تحاكي المتغير وتتفاعل معه بإيجابية لتهيئة الظروف الملائمة لمواكبة المستقبل المنشود الذي يتطلع إليه الجميع".

جانب من الحفل الاختتامي بمنطقة المفلحي


وأضاف: "إننا ننقل لكم تحيات إخوانكم في الضالع وعدن ثم ردفان وأبين وغيرها من المناطق".. مطالبا أبناء يافع إلى الحفاظ على هذه الاحتفالات التقليدية التي تجسد روح التسامح والإخاء والأصالة المعاصرة.

وتابع: "على الجميع استنهاض الأفكار الطموحة واستشعار المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن، فالوطن بحاجة إلى كل فرد يشارك ويتفاعل ويعمل ويساهم في حلحلة المشاكل التي تواجهها كلاً من موقعه لنصل إلى حالة الاستقرار والسلام والوئام".. شاكرا دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على الدعم والمساندة في الجانب الإنساني والإغاثي.

ثم جاءت كلمة علي قاسم المطري رئيس الحراك الثوري بمنطقة المفلحي، تلتها استعراضات الوفود المشاركة في الرقصات اليافعية (البرع)، حاملين على أكتافهم اسلحتهم الخفيفة والأسلحة البيضاء (الجنابي) من كل مناطق يافع، مرددين الزوامل المعبرة عن فرحة أبناء يافع.

شخصيات قبلية ورسمية مشاركة في المهرجانات


تلا ذلك فقرة الشعراء التي بدأت بقصيدة الشاعر أحمد محمد اليونسي والشاعر مطيع المردعي المستشار الثقافي لمحافظ محافظة لحج والشاعر جعران صالح جعران المنفرة والشاعر عبدالقوي عبدربه الجرادي، واختتمها الشاعر الموهوب الطفل جمال عبدالرب قاسم.

يذكر أن هذه الاحتفالات قد بدأت يوم السبت الماضي بمنطقة "لبعوس" ثم بعدها اليوم الثاني في منطقة "الموسطة"، واختتمت بمنطقة المفلحي أمس الإثنين.

الزميل مراسل "الأيام" مع أطفال في المهرجان يستعرضون الزي الشعبي بمنطقة المفلحي يافع