الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

رئيس هيئة مستشفى الجمهورية التعليمي بعدن د. أحمد الجرباء يكشف لـ«الأيام» السبب الحقيقي لوفاة (مريض الإيدز):الطب الشرعي أثبت أن الوفاة كانت نتيجة تقيح شديد في الكلى

21 سبتمبر 2017 الساعة 10:00
د.الجرباء أثناء زيارة أحد المرضى
كشف الدكتور أحمد سالم الجرباء رئيس مجلس إدارة هيئة مستشفى الجمهورية العام بعدن أن وفاة المواطن الذي يشتبه إصابته بفيروس الإيدز كانت نتيجة الفشل الكلوي الذي يعانيه وليس بمرض الإيدز.

وقال الجرباء في تصريح خاص لـ«الأيام»: “إنه وبحسب تقرير الطب الشرعي بعد عملية تشريح جثة المريض، اتضح أن الوفاة كانت نتيجة إصابة المريض بحصوات كثيرة في الكليتين أدت إلى حدوث تقيح شديد سببت له تسمما بكتيريا في الدم والتهابات بكتيرية في سحايا الدماغ وهو سبب وفاة المريض”.

وأضاف: “إن القضية أخذت أبعادا أخرى في وسائل الإعلام، فكان لابد من إيضاح ملابسات القضية حول وفاة المريض المشتبه بإصابته بمرض الإيدز خلال الفترة السابقة”، مؤكدا امتناعه في الفترة السابقة عن إبداء أي رأي إو الادلاء بتصريح التزاما منه بأمانة المهنة والمسؤولية.

وأوضح أن “المتوفى حضر إلى قسم الغسيل الكلوي وكان يعاني من مشكلة في الكلى تطلب إجراء غسيل للكلى وكما هو الروتين والحاصل مع كل المرضى الذين يخضعون للغسيل فإننا نقوم بعمل عدد من الفحوصات الفيروسية بما فيها فحص الإيدز أو الأمراض المعدية، وهذا الروتين يخضع له كل المرضى سواء الجدد او المرضى الذين يقضون فترة في مركز الغسيل”.

وتابع الجرباء: “إن المريض خضع لفحص في مستشفى الجمهورية، وكان الفحص في بداية الأمر إيجابيا بمعنى هناك اشتباه بإصابته بمرض الإيدز، ومن باب الحرص طُلِب من المريض عمل فحص أكثر تطورا ودقة وبقدرة عالية على تشخيص المرض بنسبة 100 % غير أن المريض لم لم يقم بذلك، لعل الظروف المادية حالت دون ذلك، وأيضا بسبب عدم وجود الجهاز الخاص بذلك الفحص في عدن”.

صورة للمتوفي في قسم الطوارئ


وأضاف: “إن المتوفى كان يتعالج في أكثر من مكان، حيث كان يعاني من انسداد في مجرى البول وكان يتردد على عدة أطباء وعدة مستوصفات، وقد اختفى آنذاك فترة تقدر بشهرين ولم يقم بمواصلة جلسات الغسيل الكلوي حيث كانت آخر جلسة في 22 يونيو 2017م وعاد إلى المستشفى في تاريخ 2 أغسطس 2017م، بعد أن ساءت حالته بحسب إفادة الأطباء الذين أشاروا إلى أن حالته لم تعد تقوى على إجراء جلسات الغسيل الكلوي ونتيجة الشكوك بإصابته بمرض الإيدز الذي لا يتم إجراء جلسات غسيل الكلي للمصاب به في المراكز العامة بل هناك نظام متفق عليه في كل المحافظات أن تتم عملية الغسيل للمصابين به بطريقة أخرى، فبدل إجراء عملية غسيل دم لهم تجرى لهم عملية الغسيل البروتيني وهي طريقة أخرى غير غسيل الدم ولا تعمل إلا بصنعاء”.

وبيّن أن “المتوفى كان يعاني من هبوط في الدورة الدموية ونقص شديد في الدم ومن مشكلة في الدماغ، الأمر الذي أعاق عمل الفحوصات كون حالته الصحية لا تسمح بذلك، وتم إدخاله المستشفى وحاول الأطباء بكل ما أوتوا لإنقاذ حياته ولكن حالته كانت سيئة جدا. وقبل الوفاة طُلِب من المريض إعادة الفحص وتم عمل الفحوصات للتأكد من إصابته بالإيدز من عدمه ثلاث مرات، مرة في مستشفى الجمهورية ومرتين في مختبرات خاصة خارج المستشفى، وقد أفادت الفحوصات بأنه غير مصاب بمرض الإيدز”.

واختتم الجرباء تصريحه بالقول: “بعد وفاة المريض طلب أهله تشريح الجثة (وهو حق من حقوقهم)، وتم تشريح الجثة من جهة منفصلة ومستقلة عن المستشفى وهي هيئة الطب الشرعي التابعة للنيابة العامة، وتم تشريح الجثة وكانت النتيجة أن الوفاة كانت بسبب الفشل الكلوي وإصابة المريض بحصوات كثيرة استقرت في الكليتين، الأمر الذي أدى إلى حدوث تقيح شديد في الكلى سبب له تسمما في الدم والتهابات في سحايا الدماغ”.