الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

أحمد فضل ناصر لـ«الأيام»: مهرجان (القمندان) مشروع قائم ونأمل لجهودنا أن تكلل بالنجاح

2 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
أحمد فضل ناصر
أحمد فضل ناصر لـ«الأيام»: مهرجان (القمندان) مشروع قائم ونأمل لجهودنا أن تكلل بالنجاح

المخدرة صارت مجزرة فكفى تشويها لأغانينا الخالدة

ستبقى لحج ولادة للموهوبين حتى وإن غاب عنها الإعلام



دائما أقول إن أخلاق الفنان وسلوكه الشخصي مسألة خاصة وشخصية جداً، لأن ما نريده منه الفن الجميل، على ألا يؤثر سلوكه لو كان سيئا على فنه، فلن يكون مقنعا وهو يحدثنا عن قيم الخير والصدق والوفاء، إلا أن الجميل أن يكون سلوك الفنان راقيا وأدبه رفيعاً، فهذا جمال إنساني وفني بديع، ومن هذا النوع الفنان الجميل أحمد فضل ناصر، مدير عام مكتب الثقافة بمحافظة لحج، فلو لم يكن فناناً لكان أشهر من تأدب، وهو مطرب وملحن، وهذا لقاء معه أقدمه لقراء «الأيام» لنتعرف على هذا الفنان الجميل الذي لا يسعى للظهور إعلامياً، في مناخ نفتقر فيه إلى إعلام فني واسع، ولأن الفنان، في رأيي، قبل المسؤول.. فسوف أبدأ حديثي مع الفنان أحمد فضل ناصر، الملحن والمطرب.

* هل كان للبيئة أثر في عشقك للفن؟

- يطيب لي أن أشكرك أخي الإعلامي المبدع مختار مقطري على هذه اللفتة الطيبة بإجراء هذا الحوار معي، وهو أول حوار معي في صحيفة «الأيام» الغراء، نعم كان ولايزال وسيظل للبيئة الأثر الكبير في عشقي للفن وإبداعاته بمختلف أنواعه من فنون، ولا أحد منا ينكر بيئة وطبيعة لحج، بريفها ومائها وخضرتها ووجهها الحسن الذي ألهم العديد من أبناء لحج، وتجسد ذلك في ظهور العديد من الموهوبين الذين صاروا روادا ونجوما نتغنى ونردد إبداعاتهم الفنية الخالدة.

* كم عمرك الفني؟

- عمري الفني يقارب 42 عاما وبالتحديد منذ 1975.

* هل كنت تود أن تصبح ملحنا أم مطربا؟

- في الفن لاتوجد اختيارات فالموهبة تفرض نفسها، وإن كنت قد تمنيت أن أكون فنانا شاملا بما يعنيه معنى الكلمة، رغم أني قدمت ألحانا وأديت بصوتي ولازلت مواكبا، وكذا عازفا على آلة العود، لكن لا أحدد من أنا، فتصنيفي يعود للجمهور.

* حدثنا عن سيرتك الذاتية والفنية.

- أحمد فضل ناصرعوض العامري، من مواليد قرية بيت عياض/ لحج 1960من أسرة فقيرة، درست الابتدائية بالقرية ثم انتقلت للحوطة (قيصى)، حيث جدتي لأمي التي واصلت تربيتي وتعليمي، وكذا خالي النجم الرياضي اللحجي السابق محمود عبدالعبدي (نجم الأهلي) وحينها واصلت دراستي واستقر بي المقام بالحوطة، وبدأت بالارتباط بعلاقات بموهوبين وسني11 سنة، حينها تعلمت العزف على العود بآلة صفيح، ثم على عود حقيقي، وبعدها تنقلت من حين لآخر للقرية لأجد زملاء شغوفين بالفن، ومنهم جمال السيد وعلي صالح الطيري وعلي صالح عوض ونجيب علي بن ناصر وغيرهم، ثم بدأت المشاركة في الأعراس وأنشطة المدرسة، وصرت من الفنانين الشبان المعروفين، وقد شجعني حينها الأستاذ المرحوم عبدالله حنش والفنان المرحوم محمد علي الدباشي، وترأست فرقة أشيد وكنت من أوائل المساهمين في فرقة مكتب الثقافة منذ تأسيسها في 78م، وفي الإعلام لي أعمال كثيرة موثقة قي إذاعة لحج وتلفزيون عدن، بألحان خاصة بي، ولكن كثيرا من الأعمال لم أتمكن من توثيقها لتجاهل الإعلام لفناني لحج في تلك الفترة.

* بمن تأثرت؟

- تأثرت بألحان الفنان الرائع سعودي أحمد صالح، وهو ساندني كثيرا منذ بداياتي، واحتضنني وفتح لي بيته بعد وفاة أستاذي محمد حنش، يرحمه الله، الذي مهما قلت لن أوفيه حقه.

* ماهي الأغنية التي قدمتك للجمهور؟

- أغنية (كلك عجايب يا زمن) و(مش ضروري عاتبك) هاتان الأغنيتان قدمتاني للجمهور كملحن، وإن كان ظهورهما محدودا لغياب الإعلام عنهما، وعن غيرهما، كما أعجب بلحني (عجايب) بشير ناصر وددها كثيرا، وتغنى بألحاني فضل مسعود وكلمات عبدالحليم حسين عامر (من باطل الناس)، كما غنى لي أحمد مهدي مفتاح وكاميليا وفضل عياض وخرابه وأميره وميزر وسامي عنبول وآخرون، ممن اكتشفتهم من الموهوبين من المدارس.

*هل ماتزال لحج بلاد الفن؟

- لحج مازالت وستظل ولادة للموهوبين حتى وإن غاب الإعلام عنها، فهي أم الفنون والتاريخ الحضاري للإبداع.

* ماذا تقول عن مخادر هذه الأيام؟

- كانت المخدرة تمثل كل شيء في حياة الفنان وظهور إبداعاته والارتقاء بمواهبه وتذوقه وتهذيبه لأذواق الناس، أكان عازفا أم مغنيا، وكان لها دور كبير في تطور الأغنية والتنافس الفني الذي شهدته الساحة الفنية سابقا بجمهورها الراقي، أما المخدرة اليوم فهي ضجيج وهدم لأعمال خالدة لمبدعين لم ولن تتكرر أسماؤهم، فكفى تشويه وتحريف لأغانينا الخالدة، ألا يفقه شبابنا أن التقليد أعمى؟ وقد صارت المخدرة اليوم مجزرة وصرت أستحسن الجلسات مع مستمعين ذواقين وعلى مستوى أرقى من الوعي والإحساس.

* ماذا عن الشعراء؟

- تعاملت مع معظم شعراء لحج، وإضافة إلى من ذكرتهم سابقا، لحنت منولوجات للول نصيب كلمات محمد حسين الدرزي، ولحنت لكل من الطيرب واللحجي وأمين غالب وفؤاد داود وخميرة والمحلتي وعلوي العراشة وأحمد سيف ثابت والشريف والمغلس ورشاد مشبح وأحمد صلاح كرد وشوقب عوض وعبدالحكيم قاسم، وليعذرني من نسيت اسمه في هذه العجالة، ولي ألحان جديدة كتب كلماتها مؤخرا الشاعر الرقيق عبدالله بقعي، مثل (مثل كل الناس باعشق واحب يالحج)، ولي أغان ذات مواضيع مختلفة.

* ماهي طموحات كمدير عام لثقافة لحج؟

- طموحاتنا كثيرة لنعوض ما فاتنا وننهض بفننا ونشاطنا الثقافي، ومجاراة كل الأنشطة الإبداعية في المحافظات الأخرى، وأبراز نشاطنا للعالم الخارجي، وكذا تفعيل دور الإعلام في نشر وتوثيق كل ما نقدمه، وتوفير مركز توثيق لأرشفة وتوثيق أنشطتنا وتوثيق ما فاتنا توثيقه من إبداعات ومحتويات ومقتنيات، وتشجيع مواهبنا بتواصل المسابقات والمهرجانات داخليا وخارجيا، وكذا الاهتمام بالمبدعين والسؤال عن أحوالهم المعيشية، وعن حال أسر من فقدناهم، تلك هموم نتمنى حلها وطموحات وأمان نتمنى تحقيقها.

* هل بدأتم الاستعدادات لمهرجان (القمندان) المزمع تنظيمه في نوفمبر القادم في عاصمة لحج الحوطة المحروسة؟

- مهرجان القمندان مشروع قائم ونأمل أن المتابعات والجهود ترى النور وتكلل بالنجاح،

من أجل لحج ومن أجل الوطن لتحريك المياه الراكدة.

*وماذا عن المسرح؟

- لدينا العديد من الخطط والبرامج لتواصل النشاط المسرحي بعد أن استأنف عمله وعرضت العديد من المسرحيات التي لاقت ارتياحا كبيرا، وبالإمكانات المتاحة سنسعى لتطوير المسرح، ولدينا العديد من المواهب من المخضرمين ومن الشبان أبرزهم موهوبو نادي المواهب بلحج الذين احتضنهم مكتبنا على أساس مساندتهم قريبا بما يلزم من خلال تواصلنا مع الجهات المعنية.

* أترك لك أن تختتم هذا الحوار.

- في الختام أتقدم لكم بالشكر والتقدير أخي مختار على هذا اللقاء وأشكر "الأيام" الغراء صحيفتنا جميعا لاتاحتها لي الفرصة للحديث مع جمهوري وقرائها الأعزاء في الداخل والخارج، وعبركم أتقدم بالشكر لكل من أولاني الثقة كمدير عام للثقافة، وفي مقدمتهم الدكتور ناصر الخبجي محافظ لحج، والأستاذ مروان دماج وزير الثقافة، والشكر لزملائي من المبدعين الذين أجد منهم الدعم والمساندة.