الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

ساحة الشهداء بزنجبار.. المعلم السياحي الذي تحوّل إلى صندوق للنظافة مدير الساحة: المنتزه تعرض لتدمير ممنهج من قبل (حمران العيون)

3 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
ساحة الشهداء بأبين
"ساحة الشهداء" اسم يتردد بقوة حتى هذه اللحظة على ألسنة أبناء محافظة أبين كونه يمثل لهم أحد أبرز الإنجازات العملاقة التي تحققت على مستوى محافظتهم باعتباره المتنفس الوحيد لهم الذي يلجؤون إليه ويقضون فيه أجمل الأوقات مع أولادهم، خاصة في المناسبات والعطل الرسمية.

ساحة الشهداء التي ذاع صيتها وشهرتها في كل أرجاء البلاد، كونها من المعالم السياحية البارزة التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1984م في قلب عاصمة المحافظة زنجبار تحت إشراف وقيادة المحافظ السابق صاحب السيرة العطرة والمتميزة، والذي رسخ اسمه في قلوب أبناء المحافظة (محمد علي أحمد)، نظرا لما تحتويه من حدائق واسعة ومسابح أولمبية ونوافير ونصب تذكاري ذات دلالات عميقة في واجهة النضال والعمل في تاريخ محافظة أبين المشرق.

ساحة الشهداء أنشئت بمبادرات جماهيرية وعمالية، وهي نموذج للساحات والمنتزهات العالمية، حيث كانت تمثل رمزا لأبناء المحافظة سياحيا، ومنجزا فريدا، باعتبارها المتنفس الوحيد بمدينة زنجبار من خلال مناظرها الخلابة.

في مداخلها يوجد برج خاص بمثابة ملهى ليلي تم تدميره في إطار التدمير الممنهج التي تعرضت لها المحافظة أدى إلى تدمير بنيتها التحتية وتمثال لامرأة تحمل شيئا على رأسها وبجانبها طفليها لتظهر روعة التعبير لأبين الخير والعطاء.

صورة للمسبح حديثة وقديمة


في ساحة الشهداء مسرح وطني بتصميم مميز وتجهيزات للعروض المسرحية والحفلات الفنية والمسرحيات، وتوجد مطاعم سياحية وصالات خصصت لإقامة المعارض الزراعية والسمكية والصناعية، إضافة إلى إقامة معرض سنوي للكتاب.

هناك العديد من الملحقات مثل المسابح الأولمبية والألعاب إلكترونية، وتجمع الموروث الثقافي في أبين.

*الساحة اليوم

كل هذه الإمكانات في الساحة تم اليوم تدميرها وتخريبها بعد تعرضها لاستهداف ممنهج وسرقة كافة التماثيل والألعاب من قبل مافيا التخريب، الذين دمروا كل جميل فيها، وأوصلوها إلى هذا الوضع المزري، الذي لا يليق بها كواجهة سياحية لأبين.

صورة قديمة للالعاب بساحة الشهداء بزنجبار


«الأيام» التقت مدير ساحة الشهداء الخضر البريكي الذي قال: "استلملنا ساحة الشهداء بمدينة زنجبار عام 1999م حتى 2005م حقيقة كانت منذ تسلمنا قيادة العمل من قبل المدير السابق المهندس ناصر اليافعي في وضع رائع بجميع مرافقها تعمل لا تنقصها سوى الإمكانيات، حيث كانت تستقبل الزوار من جميع محافظات الجنوب كمنتزه سياحي فريد، ولكن الوضع وصل إلى الأسوأ وتدهورت في إطار التدمير الممنهج للمنشآت والمرافق الحكومية من قبل (حمران العيون) الذين دمروا أبين وأنهوا بنيتها التحتية، ولم تتصرف السلطة المحلية بالمحافظة آنذاك تصرف مسؤول، بل قامت بتوزيع الغرف والشاليهات في الساحة، والتي كانت تعتبر من أهم مصادر الدخل، رغم إصرارنا على عدم تمليكها واعتبارها مستأجرة على من تم توزيعها عليهم من المسؤولين".

وأضاف: "لكن السلطة المحلية لم تستجب، وقضت النظر وعملت أذن من طين وأخرى من عجين، ووقع المحظور ودمرت الساحة، وتعرضت للنهب والسرقة، ووصلت إلى وضع لا يحسد عليه بسبب السياسة الخاطئة التي اتبعتها السلطة المحلية آنذاك، ولم تحافظ على هذا المنجز السياحي الكبير، بل ساهمت في تدميره".

صورة لساحة الشهداء بزنجبار حديثة وقديمة


وتابع قائلا: "قام أحد المحافظين السابقين لأبين الخير والعطاء بتحويلها إلى إدارة لصندوق النظافة، وقمنا بالاعتراض على هذا القرار المجحف، كونه غير صائب، ولكن أجبرنا على تنفيذها وسلمنا إدارة ساحة الشهداء لتأتي بعدها الحروب التي مرت بها أبين ودمرت الساحة ونهب كل محتوياتها والتماثيل التي كانت تشكل رمزا للمواطن الأبيني وتواضعه، وأصبحت خارج نطاق الخدمة، لم يقم أحد بإعادة تأهيلها وترميمها، كونها منتزا سياحيا فريدا ومتنفسا لأبناء المحافظة ومعلما من المعالم التي يجب الحفاظ عليها، وعدم تركها للنهب والتدمير".

وناشد الخضر البريكي رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ودولة رئيس مجلس الوزراء أحمد عبيد بن دغر ووزير السياحة محمد القباطي ومحافظ أبين اللواء الركن أبوبكر حسين سالم أن "يقوموا بإعادة تأهيلها وترميمها ضمن المنشآت والمرافق الحكومية بزنجبار، التي سيتم ترميمها وإعادة تأهيلها، كونها المتنفس السياحي الوحيد التي تفتخر بها أبين الخير والعطاء".

*موقف السلطة المحلية

«الأيام» التقت بنائب محافظ أبين، الأمين العام للمجلس المحلي، الأستاذ مهدي الحامد الذي قال: "ساحة الشهداء تعتبر معلما سياحيا بأبين، لكن تم تدمير هذا الصرح السياحي حتى وصل إلى هذا الحال المزري، الذي لا يليق به معلم ومنتزه سياحي ومتنفس لأبناء المحافظة، وأنتم شاهدتم حجم الدمار الذي لحق به جراء الحروب التي دارت رحاها بالمحافظة وأكلت الأخضر واليابس".



وأضاف: "نحن في السلطة المحلية وضعنا خطة لإعادة تأهيل وترميم العديد من المنشآت والمرافق الحكومية وساحة الشهداء ضمن هذه الخطة سيتم إعادة تأهيلها وترميمها لكي تعود إلى مكانها السابق، بعد أن يتم إخراج المواطنين الذين اقتحموها وحولوها مساكن لهم، لما لها من أهمية كبيرة، وهناك لجنة الإنقاذ لأبناء زنجبار، التي كلفها الأخ محافظ أبين اللواء الركن أبوبكر حسين بالتفاوض والجلوس مع المقتحمين لهذه المنشآت والمرافق الحكومية، وقطعت شوطا كبيرا في مسألة إقناع الكثير من المقتحمين، حيث وصلت إلى (15) مرفقا حكوميا مقابل مبالغ مالية لاستئجار منازل للذين تضررت منازلهم"،

مشيرا إلى أن "السلطة المحلية مهتمة بإعادة تأهيل ساحة الشهداء، كونها المتنفس الوحيد لأبناء المحافظة، وعودتها عودة السياحة إلى مكانتها في أبين، خاصة وأنها تعرضت للتدمير والتخريب، وسرق منها كل جميل بما فيها التماثيل التي تشكل عظمة المواطن الأبيني العامل والفلاح والمزارع والصياد".

*لقطات

ساحة الشهداء معلم سياحي فريد تعرضت للتدمير والخراب، وهي حاجة لإعادة تأهيلها من قبل السلطة المحلية بالمحافظة، الذي تسابق الزمن في تأهيل المنشآت والمرافق الحكومية بعد أن وضع رئيس مجلس الوزراء أحمد عبيد بن دغر صباح أمس الأول الأحد حجر الأساس لإعادة تأهيل العديد من المرافق الحكومية بعاصمة المحافظة زنجبار.

يوجد في ساحة الشهداء العديد من المسابح الأولمبية ولابد أن يتم تأهيلها، كونها من المنجزات الرياضية الكبيرة، وكذا تأهيل وترميم ملعب ساحة الشهداء، الذي هو الآخر تعرض للتدمير والخراب، ولكن محافظ أبين اللواء الركن أبوبكر حسين سالم حرك المياه الراكدة لعجلة التنمية من خلال متابعته لمجلس الوزراء من أجل تأهيل العديد من المرافق الحكومية، وأنجز خلال فترة قصيرة منذ توليه قيادة أبين الكثير من الأعمال التي ظلت متوقفة من قبل المحافظين السابقين وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المحافظة.. فهل تلقى ساحة الشهداء لفتة لإعادة مجدها ومكانتها؟

تقرير: سالم حيدرة صالح