الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بروكسل تخرج عن تحفظها داعية طرفي ملف كاتالونيا إلى وقف المواجهة

3 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
كاتالونيا
اعلنت حكومة كاتالونيا الاثنين ان 90% من الذين صوتوا في الاستفتاء على الاستقلال الذي حظرته مدريد اختاروا الانفصال عن اسبانيا.

وقال الناطق باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول في مؤتمر صحافي ان 2,02 مليون ناخاب كاتالوني صوتوا بـ"نعم" على سؤال "هل تريد ان تصبح كاتالونيا دولة مستقلة على شكل جمهورية؟".

واضاف ان 2,26 مليون شخص شاركوا في الاستفتاء.

غداة استفتاء نظمه إقليم كاتالونيا الاسباني حول استقلاله و تخللته أعمال عنف، خرجت المفوضية الاوروبية عن تحفظها بحذر الاثنين رافضة العنف بصفته “أداة سياسية” داعية “جميع الاطراف المعنية” الى الانتقال “من المواجهة الى الحوار”.

وصرح الناطق باسم المفوضية مارغاريتيس شيناس امام الصحافيين “بموجب الدستور الاسباني، لم تكن عملية التصويت في كاتالونيا التي جرت بالأمس قانونية”.

لكن المفوضية ذهبت لاحقا أبعد في موقفها داعية “كل الاطراف المعنية الى الانتقال بسرعة من المواجهة الى الحوار” بحسب بيان قرأه شيناس مضيفا ان “العنف لا يمكن ان يكون ابدا أداة في السياسة”.

لكنه رفض التعليق حول ما اذا كانت المفوضية تدين بالتحديد العنف الذي أبدته الشرطة الاسبانية واسفر عن اصابة الكثيرين الاحد في كاتالونيا بعد ارسال 10 الاف عنصر امن الى الاقليم الاسباني بحسب صحيفة “ال باييس”.

في ما يتعلق بدعوتها إلى الحوار أكدت المفوضية ثقتها “بقيادة رئيس الوزراء (الاسباني) ماريانو راخوي في إدارة هذه العملية الصعبة بشكل يحترم تماما الدستور الإسباني والحقوق الأساسية للمواطنين التي ينص عليها”.

*شؤون “داخلية”

حتى الان تفادت المفوضية الرد على الاسئلة الملحة في الاسابيع الفائتة بشأن هذا الملف مشددة على “احترام النظام الدستوري الاسباني”.

كما أكدت مجددا تمسكها الشديد بـ”مبدأ برودي”، على اسم رئيس المفوضية الاسبق الايطالي رومانو برودي الذي خلص في 2004 إلى أن اي دولة تنشأ بالانفصال عن اخرى من أعضاء الاتحاد الاوروبي لا تعتبر تلقائيا عضوا فيه.

أما من جهة العواصم الاوروبية التي تبدي ترددا كبيرا في التعليق على الأحداث الاسبانية باعتبارها “داخلية”، ارتفعت أصوات نادرة وسط صمت محرج في أعقاب العنف الذي تخلل الاستفتاء الاحد.

وبدرت التصريحات الأكثر صراحة عن الحكومة البلجيكية حيث يتولى القوميون الفلمنكيون مواقع محورية. وصرح رئيس الوزراء شارل ميشال الاحد ان “العنف ليس ردا، وندين جميع اعمال العنف ونكرر الدعوة الى الحوار السياسي”، وسط تصفيق الوزراء الانفصاليين الفلمنكيين في ائتلافه الحاكم.

كما عبر رئيس الوزراء السلوفيني الوسطي ميرو سيرار عن “القلق حيال الوضع” داعيا الى “الحوار السياسي” وإلى “حلول سلمية”.

*وساطة

أثارت صور العنف في نهاية الاسبوع ردود فعل صدرت الاحد عن عدد من الشخصيات في البرلمان الاوروبي نددوا بأساليب السلطة الاسبانية.

واعرب رئيس كتلة النواب الاشتراكيين الاوروبيين جاني بيتيلا عن الاسف “على يوم حزين لاسبانيا واوروبا برمتها”، مضيفا ان “الحل لا يمكن ان يكون الا سياسيا، لا أمنيا”.

كما دعا نظيره الليبرالي، البلجيكي غي فيرهوفشتات إلى “خفض التصعيد” مدينا “العنف المفرط” الذي أبدته السلطات الاسبانية.

وناشدت رئيسة كتلة اليسار المتطرف في البرلمان الأوروبي غابي زيمر الاتحاد الاوروبي “التحرك للدفاع عن الحقوق الاساسية ازاء الأعمال الأخيرة والجارية للحكومة الاسبانية”.

من جهتهم طالب الخضر البرلمان الاوروبي المجتمع في جلسة عامة في ستراسبورغ اعتبارا من الاثنين، بتنظيم جلسة نقاش بهذا الخصوص قبل الخميس. ويتوقع ان يلقى هذا الاقتراح تأييد الاشتراكيين الذين يشكلون ثاني أكبر كتلة في البرلمان الاوروبي.

واعتبر هذا الخبير في الشؤون الاوروبية ان راخوي “أكد الا حاجة إلى أي وساطة، ما ساهم في حمل الاتحاد الاوروبي على غض النظر”. وتابع “لكن الآن ستبدأ ضغوط من الدول الاعضاء ومن شخصيات في صفوف الحزب الشعبي الاوروبي” في سبيل وساطة.

لكن المفوضية “ليس لديها دور تلعبه في هذه المرحلة”، على ما اعلن المتحدث باسمها الاثنين.