الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الروهينغا الفارون من بورما يتحدثون عن تكثف عمليات الجيش لتهجير السكان

5 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
أثناء هروب أسر من الروهينغا عبر نهر ناف جراء أعمال العنف
وصف اللاجئون الروهينغا الواصلون الى بنغلادش ضمن موجة نزوح جديدة من بورما مشاهد قرى أفرغت من سكانها الذين مشى الالاف منهم الى الحدود وسط تكثيف قوات بورما عملياتها لدفع الاعداد المتبقية من المسلمين للرحيل، بحسب ما قالوا.

وفر أكثر من 750 ألفا من المسلمين الروهينغا من اعمال العنف الدينية في بورما الشهر الماضي ولا تزال اعدادهم تتزايد فيما اعلنت بنغلادش ان ما بين 4 الى 5 آلاف مدني يعبرون الحدود يوميا بعد توقف لفترة قصيرة.

وتجمع نحو 10 الاف منهم أمس الأول الثلاثاء في بورما قرب احدى نقاط العبور مع بنغلادش حيث يستعدون للانضمام الى مئات الاف اللاجئين الروهينغا في مخيمات مزرية فاقت طاقتها في الجانب الاخر من الحدود.

وموجة النزوح الجديدة - سببها بحسب الروهينغا عملية جديدة للجيش البورمي لطرد المسلمين الذين ما زالوا في اقصى غرب ولاية راخين - يلقي الشكوك على مقترح لبورما اعلنته هذا الاسبوع للبدء باعادة افراد هذه الاقلية المضطهدة الى ديارهم.

وأُفرغت راخين من نصف سكانها الروهينغا، فيما يواصل آخرون النزوح وسط تزايد انعدام الامن مما يجبرهم على مغادرة قرى تجنبت حتى الان الاسوأ في دوامة العنف الديني التي تجتاح الولاية.

وقالت رشيدة بغوم التي وصلت الى بنغلادش في ساعة متأخرة الاثنين الماضي ان المسؤولين المحليين طمأنوا الروهينغا لاسابيع انهم سيكونون بأمان اذا ما بقوا في قريتهم.

وأكدت لوكالة فرانس برس قيام الجيش بعملية عسكرية في مونغداو الجمعة الماضية وقالت “جاء الجيش وذهب الى كل منزل وأمرنا بالمغادرة”.

واضافت “قالوا انهم لن يتعرضوا لنا، ولكن في النهاية طردونا واحرقوا منازلنا”.

فرت بغوم (30 عاما) مع ابنتها الى الساحل حيث تجمع مئات الروهينغا لعبور نهر ناف الذي يفصل بين بورما وبنغلادش.

وقالت وسائل الاعلام الرسمية في بورما ان الروهينغا الفارين غادروا “بملء ارادتهم” رغم التطمينات بعدم التعرض لهم.

وقالت حسينة خاتوم لوكالة فرانس برس في بلدة شاه بورير دويب الحدودية الساحلية “اردت البقاء في قريتي”. واضافت “قالوا (السلطات المحلية) لا تذهبوا الى بنغلادش. كل شيء سيكون على ما يرام. صدقناهم لكن شيئا لم يتحسن. في النهاية اجبرنا على المغادرة”.

وروت الشابة سمية بيبي كيف اختبأ أكثر من ألف مدني على ضفة النهر في ساعة متأخرة الاثنين الماضي.. وقالت انهم وصلوا عبر حوالى 10 مراكب صيد خشبية محملة بأكثر من طاقتها عبرت في الظلام نهر ناف الى احد الشواطئ النائية.

وقال المسؤول المحلي في المنطقة فضل الحق، ان وصول المراكب كان قد توقف تقريبا بنهاية سبتمبر لكن الحركة استؤنفت مؤخرا، حاملة عشرات العائلات مع روايات عن تهديد وترهيب من قبل الجيش.. وقالت حكومة بنغلادش أمس الأربعاء أن حرس الحدود أوقفوا 39 شخصا بتهمة فرض أسعار خيالية على الهاربين لنقلهم عبر نهر ناف الحدودي.

وقال مسؤول لفرانس برس إن مالكي القوارب يفرضون ما يعادل 250 دولاراً على الشخص الواحد خلال الرحلة التي تستغرق عدة ساعات من مونغداو إلى شاه بورير دويب والتي تكلف عادة عشرة دولارات.

*أحرقت وسويت بالأرض

بدأت موجة النزوح بعد 25 اغسطس عندما ادت هجمات شنها متمردون من الروهينغا على مواقع للشرطة، الى حملة عسكرية مشددة للجيش البورمي قالت الامم المتحدة انها ترقى الى “تطهير عرقي”.

وترفض الحكومة البورمية الاعتراف بالروهينغا كإحدى الاقليات الاتنية وتعتبرهم لاجئين غير شرعيين من بنغلادش.

ويبدو ان العنف قد تراجع في ولاية راخين رغم ان الجيش لا يزال يمنع دخول وسائل الاعلام المستقلة، لكن الخوف يسيطر على كثيرين من الروهينغا الذين بقوا.

ووصف نور الامين الذي وصل الاحد الماضي بعد ان امر الجيش باخلاء القرية التي يقيم فيها طابور من المدنيين الروهينغا يمتد باتجاه الشاطئ.. وقال لوكالة فرانس برس “عندما غادرنا، بدأ سكان القرى المجاورة بالانضمام الينا. لم يُقدموا (الجيش البورمي) على قتل أحد بل أحرقوا منازل”.

وفي بنغلادش شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد خلف الحدود أمس الأول الثلاثاء. وحث وفد من الامم المتحدة زار راخين في وقت سابق هذا الاسبوع على انهاء اعمال العنف بعد معاينة “قرى أحرقت وسويت بالارض وأُفرغت من سكانها”.

وقال نور الامين ان هناك “عائلتين او ربما ثلاث عائلات مختبئة ولكن لا منازل” في القرى المحيطة بمنزله المحروق في مونغداو.

وقال “هم ايضا سيأتون في الوقت المناسب”.

في هذه الأثناء، أعلن مسؤولون بريطانيون أن الأمير تشارلز وزوجته كاميلا سيزوران سنغافورة وماليزيا والهند قريبا وأن جولتهما لن تشمل بورما.