الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

سلاح (اللهو الخفي)

10 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
محمد العولقي
* في ظل هذه الفوضى التي تزداد التهابا وحريقا، تحتار ويحتار دليلك وأنت تسأل.. ما الذي يحدث في (الجنوب)..؟

* هل هذه الفوضى التي لا ترحم بشرا ولا حجرا ولا شجرا.. نتاج تعنت سياسي.. أم هي مجرد مقدمة لما يجب أن يكون عليه المستقبل..؟

* لا أدري حقيقة أين موقع (الإيمان) في قلوبنا.. ولا أعرف كيف توارى (الفقه) من حياتنا.. ولم أعد أعلم أين تاهت خريطة (الحكمة) الشهيرة..؟

* أسأل من باب الاستنكار.. ما الذي يمنع الجهات الأمنية من منع حيازة السلاح..؟

* يعلم كل رجل أمني أن (الجنوب) أصبح مفخخا، طالما وأن السلاح في متناول الأطفال الرضع والشيوخ الركع.

* وداهية الدواهي أن تجارة السلاح ازدهرت في جميع محافظات (الجنوب)، وكل طفل أو شاب يمكنه شراء السلاح والعبث به حتى ولو أدى هذا السلوك إلى إزهاق أرواح أبرياء.

* كنا نشتكي من الرصاص الراجع في الأعراس، لكن اليوم ومع اختلاط حابل السياسة بنابل التجارة، أصبح حمل السلاح في الشارع نوعا من التباهي بالقوة.

* السياسيون الذين يلعبون بالنار مع تجار الأسلحة لن يشعروا بالخطر الحقيقي على مناصبهم إلا عندما يتحول المواطنون إلى جماعات مسلحة تكفي للخروج عن الدولة ومحاربتها.

* الهم الذي يؤرق القلب ويدمي العين هذا الكم الرهيب والكبير للأسلحة المختلفة بحوزة الأهالي وعامة الناس، حيث يبدو المشهد (الجنوبي) مخيفا ومرعبا إلى أقصى حد.

* والسؤال الذي يربش: من أين يأتي هذا الكم المهول من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة؟

ومن هي الجهات السياسية المشبوهة التي تمول سوق السلاح ليصل إلى أيادي المواطنين وكأنه سلة غذاء..؟

وأين دور وزارة الداخلية الفعلي في انتزاع هذه الأسلحة من أيادي المواطنين وتجريم كل من يحوز السلاح بدون رخصة..؟

* أخشى ما أخشاه أن تقودنا التناحرات السياسية في (الجنوب) إلى حرب أهلية وشيكة.. ما لم تتدخل القيادات العسكرية الجنوبية لحماية شعب (الجنوب) من فتنة (اللهو الخفي).

نعم نحن في أمس الحاجة لقيادات جنوبية عسكرية قلبها على (الجنوب)، وليس على (الجيوب).

* فتنة اقتناء السلاح تتمدد على مساحة (الجنوب)، وعندما يخرج ماردها من قمقم (تجار البشر) فلن تتوقف قبل أن تهلك الحرث والنسل والوطن. اللهم إني أبلغت.. اللهم فاشهد..!.