الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الجنوب والليل الطويل !

10 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
ليلُنا في الجنوبِ يطولُ ويطول، وأحلامُنا الوردية تتلاشى وتتوارى خلفَ الضبابِ الذي تسوقه رياحُ الشمال، مشاريعُنا الناجزة والمنقوصة تتلاطُمها أمواجُ الخليج، فلم نرَ في الأفق لا ناجزاً ولا منقوصاً ولا ما بينهما من مشتبهات.. ما يقرب من ثلاثة أعوام على النصر المزعوم ولم تجنِ دماءُ شهدائنا إلا دماءً تزدادُ سفكاً حينا وإقداماً أحايين كثيرة، ليتعاظم القتلُ والقهر والجوع والفقر والفساد و“المرفالة” في جنوبنا الجريح مع كلّ “تبة” تتحررُ في أرض الزنداني.

ينمو الوباء ويحل السوء وينتشر القتل ويخيم الإرهاب والإرهاربيون على جنوبنا المشلول مع كل مخزنِ رصاص “تقرّحه” مقاومة الشرعية في البعرارة وصحن الجن وتبة المجرارة في أرض الميعاد بلدِ المهدي المُنتظَر “محمد بن ناصر اليماني”!!.

مثارُ النقعِ في أجواء بيحان وباب المندب وفي كل خطوط التماس مع بلد الأفّاكين ومهبَط الدجالين هو اللعبةُ القذرة لشرعيةِ الفنادق وزمرتها من “عرابيد” الأقاليم الستة و“عرافي” الوحدة و“بعاطيط” القومية.. هناك في التماس ستبقى حامية الوطيس و“رجال الكهف” همُ المعنيون بحماها وبردها وبتدبير وإيعاز من شرعية العرافين والعرابيد والبعاطيط مجتمعين..!!، أما هنا في العُمقِ فسيبقى القتل والتصفية والدمار والجوع والمرض هي القدر المكتوب حتى يأتيَ اللهُ برجالٍ لهم من “الرجولة” ما تقدّر دماءَ الشهداء ولهم من الكرامة والوطنيّة ما تحترمُ رؤوساً نالتْ شرفَ الشهادة وهي تحملُ علم الجنوب.

حقاً.. الزمن هنا مازال زمنَ الشقاةِ والمسترزقين، لذا فالليلُ يا عدنُ سيطول ويطول، بيد أن الفجر آتٍ ولو بعدَ حين!!.

وهيب الحاجب