الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بعد 70 مسرحية وأكثر من 150 مسلسلاً تلفزيونياً وإذاعياً.. المخرج والممثل القدير أحمد عبدالله حسين لـ«الأيام»: وقفنا ضد التيار ولانزال في صراع مع السلطة حول الرقابة

23 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
المخرج والممثل القدير أحمد عبدالله حسين
مخرج وممثل قدير، مشوار فني طويل مع المسرح والدراما التلفزيونية والإذاعية، وأخيرا.. مؤلفا موثقا لتاريخ الدراما في عدن.

إنه الفنان أحمد عبدالله حسين، تاريخه الفني يبدأ في سبعينيات القرن الماضي، فعاش مراحل النشاط المسرحي المتصاعد، وإن اختلفنا في تقييم موضوعاته، إلا أننا نحترم وفاءه للفن وللمسرح تحديدا، رغم شدة معاناة الفنان المسرحي في الجنوب من أمور كثيرة، أهمها تقييد حرية التعبير.

قدم نحو 80 مسرحية، وأكثر من 150 مسلسلا تلفزيونيا وإذاعيا، ولذلك أعترف بأني ربما لم أوفق في اختيار أسألتي التي وجهتها لفنان هو بحد ذاته تاريخ، تاريخ مرحلة فنية طويلة، لها نجاحاتها ولها إخفاقاتها كذلك، وتاريخ تجربة فنية، مبدعة، لم تكسل ولم تتوقف أو تؤثر النأي بنفسها، رغم قسوة المعاناة ومرارة الإحباطات، وهو كذلك رمز من رموز الحركة المسرحية في بلادنا منذ الاستقلال 1967 إلى اليوم.

مع الفنان القدير مخرجا وممثلا أحمد عبدالله حسين، كان لي هذا الحوار.

* كيف هو المسرح اليوم في عدن؟

- المسرح اليوم يعاني كثيرا من العقبات والصعاب، كمدينتنا عدن الحبيبة، ولكن سيأتي الفرج قريبا بإذن الله.

* هل استطعت أنت وأبناء جيلك من المسرحيين أن ترسووا قاعدة مسرحية لمسرح جماهيري مزدهر؟

- نحن حاولنا إرساء دعائم وركائز للمسرح، ولا تنس أننا كنا نقدم في العام الواحد أكثر من خمس مسرحيات، لجميع الفرق الرسمية والأهلية، ووقفنا ضد التيار ولم نيأس أبدا.

* متى امتلكتم حرية التعبير ومتي حرمتم منها؟

- كنا ولاتزال في صراع مع السلطة حول مسألة الرقابة على النصوص، ورفضنا بشدة أي جهة رقابية علينا، وناضلنا من أجل ذلك، فأصبحنا نحن نراقب أعمالنا، وأصبحت لجنة الرقابة على النصوص من كوادرنا المسرحية، وهذه أمانة تحملناها بشرف، وطبعا لا ننكر أسس وثوابت إجازة النص المسرحي، وهي: عدم الإساءة للدين، عدم الإساءة للأشخاص بأسمائهم، عدم الخروج عن الأخلاق، عدم إثارة النعرات الطائفية أو القبلية أو ما شابه ذلك.

أحمد عبدالله مع ذكرى أحمد بمسرحية التركة


فالمسرح رسالة إنسانية نبيلة، هدفه الإصلاح وكشف وتعرية السلبيات والإشادة بالإيجابيات على كل الأصعدة.

* ما هي سلبيات الفنان المسرحي الموظف في وزارة الثقافة؟

- في السابق لم يكن الفنان المسرحي الموظف في وزارة الثقافة، عنصرا سلبيا، لأن استمرارية العمل يفرض عليه أن يشارك ويتفاعل ويعمل، على الرغم من أن العمل المسرحي كان في أغلب الأحيان موسميا، ومع ذلك، كنا نقدم أعمالا كثيرة في العام الواحد، في المسرح والتلفزيون والإذاعة، وقدمنا مهرجانات مسرحية داخلية كثيرة، وكان للمسرح دور في كافة المناسبات الوطنية والشعبية، رغم أن ذلك كان دون طموحاتنا وآمالنا، ولكن إذا قارنت ما كنا نقدمه في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي مع الوقت الحاضر ستجد البون شاسعا، والمقارنة ليست في صالح الوقت الحالي.

* لو عاد الزمن بك إلى الوراء ما الذي ستتجنبه فنيا؟

- سأتجنب تقديم الأعمال المسرحية ذات الطابع السياسي المباشر والممل.

* هل أنت راض عما قدمته؟

- هذا السؤال يجيب عليه الجمهور.

* كيف تقيم تجربة المخرج المسرحي الفنان عمرو جمال، وهل نحتاج فعلا للمسرح الجماهيري؟

- عمرو جمال حالة فريدة لا تتكرر دائما، فهو مبدع يحترم فنه كثيرا، ولا يقدم على أي عمل جديد إلا بعد أن يدرسه من كل جوانبه، وهو مؤلف مسرحي رائع ومخرج أروع. وبالنسبة للمسرح الجماهيري، نعم نحن بحاجة لهذا النوع من المسرح.

* ما رأيك بالتجارب المسرحية لهؤلاء كمخرجين: أحمد محمد الشميري، جميل محفوظ، علي يافعي، قاسم عمر؟

- أحمد محمد الشميري: كرس حياته لمعهد الفنون الجميلة، وأرسى تقاليد مسرح المعهد.

- جميل محفوظ: أنا أطلق عليه لقب المخرج العنيد والمتجدد.

- علي يافعي: قامة مسرحية من الوزن الثقيل، أبدع كاتبا وممثلا ومخرجا، فنان نذر حياته في سبيل الفن والإبداع والمسرح والتمثيل.

أحمد عبدالله بمسلسل حافة الانس


- قاسم عمر: فنان لا يستهان به، أبدع وتفوق على نفسه كمخرج.

* هل لدينا جيل مسرحي جديد، قادر على تحمل المسؤولية، وتلافي أخطاء الماضي؟

- بالتأكيد، فهذه سنة الحياة، فلدينا جيل مسرحي ترسخت موهبته بشكل سريع ورائع، ويمكن نسلمهم الراية ونحن على ثقة بأنهم سيواصلون المشوار أفضل منا.

* كيف تنطر للمستقبل؟

- بكل تفاؤل ولدي إيمان راسخ لا يتزعزع بأن القادم أفضل.

* هل هناك عمل جديد؟

- حاليا ندرس فكرة عمل مسرحي جديد مع إخواننا بالمملكة العربية السعودية، والموضوع لا يمكن البوح بتفاصيله إلا في حينه.

* ما هي أبرز أعمالك كممثل ومخرج؟

- لن تستغرب إذا قلت لك إنه من الصعوبة بمكان تحديد عمل بعينه دون سواه، لأنني قدمت على خشبة المسرح أكثر من 70 مسرحية، وللدراما الإذاعية شاركت كممثل في أكثر من 80 مسلسلا، ومثل هذا العدد في الدراما التلفزيونية، فكيف لي أن أذكر عملا فنيا دون غيره، هذا صعب جدا.

* ما هو موقعك الإداري اليوم؟

- موقعي الإداري حاليا، أتحمل مهام مدير مكتب الثقافة بمديرية البريقة.

* ما هو الجديد في أمر طباعة كتابك عن تاريخ الدراما في عدن؟

- انتهيت من كتابي الأول (تاريخ فنون الدراما في عدن.. مسرح ـ إذاعة ـ تلفزيون.. منذ 1904 حتى 2017). وأقوم حاليا بتأليف كتاب بعنوان (اعلام فنون الدراما في عموم اليمن).

* وفي ختام هذا اللقاء؟

- أشكر صحيفة «الأيام» الغراء، والزميل الكاتب مختار مقطري على هذا اللقاء.

حاوره/ مختار مقطري