الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قــصـة شهـيـد "محمد عصام محمود" (شهيد مجزرة المنصورة)

31 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
الشهيد محمد عصام
عاصفة حزن أصابت أهالي عدن جراء قصف المليشيات الحوثية الغاشمة حيا سكنيا وسوقا مكتظا بالمواطنين العزل بمدينة المنصورة بصواريخ “الكاتيوشا” راح ضحيتها العديد من المواطنين.

الشهيد محمد عصام محمود من مواليد عدن، 1997 من أبناء مديرية التواهي، نزح مع أهله إلى المنصورة بعد المعارك الشديدة في مدينة التواهي التي كان يقطنها، كان أحد شهداء تلك المجزرة التي وقعت في 5/1/ 2015م، وراح ضحيتها أكثر من أربعين شهيداً.

تقول شقيقته: “أخي ومن الوهلة الأولى سجل اسمه مع اللجان الشعبية التي كانت في التواهي، وكنا نرفض مشاركته في الحرب كونه صغير السن، إلا أنه استشهد جراء قصف الحي الذي نزحنا إليه في المنصورة، والذي تم قصفه الحي بتسعة صواريخ حتى لا يتمكن أحد من إسعاف المصابين”.

كتب علاء عصام - أخو الشهيد محمد - على صفحته في “الفيس بوك” في ذكرى استشهاد أخيه: “رغم أن محمد كان صغيرا بالسن إلا أنه كان بالنسبة لوالديه وأخوته أكبر بكثير، وكعادته محمد يخرج كل ليلة إلى جوار المنزل الذي نزحنا إليه فكانت ليلة 5/1/ 2015م ليلته الأخيرة، وفي لحظة القصف كان وأخوه من ضمن المصابين، تاركين في البيت أماً لم تكن تدري أن ولديها في تلك اللحظة قد أصيبا إثر القصف البربري الذي طال مديرية المنصورة”.

كما كتب: “بعد أن تعرض أخي للإصابة دخل محمد إلى البيت وهو مصاب وألقى على أمي وأبي تحية الوداع وفي عينيه سلام لأخي الذي لم يكن حاضرا حينها في تلك الليلة ليشهد المشهد، فذهب بعد ذلك شهيداً ليضيف رقماً لمن كان لهم شرف الشهادة في تلك الليلة”.

ويقول: “كانت عائلتي مشهداً واحداً من مشاهد كثيرة لوجع كبير ودموع كثيرة، فالضحايا تجاوز عددهم الأربعين شهيداً تناثرت جثثهم على الطرقات والأرصفة في تلك الليلة المؤلمة والمظلمة الحالكة السواد.. رحل محمد وترك أمًا شوقاً تبكي طيف غائبها الشهيد، وصدمة لأب لم يصدق وهو يرى ولده في ثياب الراحلين، وأخا مصابا، وأخا آخر كان الشهيد له وطن، وترك صورته لأخته وأخيه الصغيرين تذكاراً لربما لم يفهما معناها اليوم ، لكنها هي من ستخبرهم يوماً ما معنى الرحيل”.

رحل محمد وترك في مآقي عيون أحبته من أهله ورفاقه وأصحابه دمعاً تمني النفس بعودة راحل لا يعود”.

وقال أيضا: “نحن في كل رمضان وفي ذكرى المجزرة وفي ذكرى نصر المدينة لربما بكى كل من في بيت الشهيد شوقاً وحنينا لراحل كان المنى أن يكون معهم، لكنهم مؤمنون جميعاً أن الأقدار الموجعة هي ابتلاء من الله لمن من عباده أحب”.

هكذا كتب أخو الشهيد كلماته على صفحات التواصل الاجتماعي ليذكر نفسه والآخرين بمجزرة روعت الساكنين الآمنين.

تكتبها/خديجة بن بريك