الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

في تسعة أشهر 618 رحلة و308 هبوط و310 إقلاع (2 - 2) من مدرج الهبوط والإقلاع «الأيام» تحلق في أجواء مطار سيئون

2 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
*إحباط محاولات تهريب قات إلى القاهرة

تواصل «الأيام» تجوالها في مطار سيئون الدولي وتتعرف على عمل الأجهزة الموجودة بالمطار وأبرز الصعوبات والأحتياجات.

أثناء تجوالنا ومعنا المدير المناوب محمد باسيف وصلنا حيث أفراد الأمن المنتشرين بهندام وضبط وربط أمام الصالات وفي الممرات يخاطبون المسافرين والمراجعين بلغة مهذبة، الحراسات من الأمن والشرطة الجوية وأجهزة الأمن الأخرى بمن فيهم الأخوة أفراد وضباط الجوازات، وجميعهم طرحوا علينا همومهم وحملونا مطالبهم المشروعة اذ يقولون: “رواتبنا منذ فترة لم نستلمها، وعلاوات وحوافز النوبة.. نريد حلا نعمل منذ الفجر الى المغرب ولم ينظر أحد في مطالبنا، نعمل بظروف البلد، ولكن من غير المعقول أن لانحصل على حقنا نحن نبتغي مرضاة الله عز وجل، لأنه اذا توقفنا فإن كبار السن وطلاب العلم والباحثون عن العلاج لن يسافروا، وهذا المنفذ الجوي الوحيد الذي يقضي حاجات الناس بالخارج، شكونا كثيرا والى الآن لم يتجاوب أحد”.

الحقيقة أن مطلبهم حق شرعي وقانوني واجب ولماذا التقصير بحقهم نأمل في «الأيام» أن يطلع المختصون بالمحافظة والحكومة الشرعية في ذلك، فهم يعملون دون تبرم لشعورهم أنهم يؤدون خدمة إنسانية قبل أن تكون وظيفة، ولكن حقهم فوق أي اعتبارات فهم ليسوا جمعية خيرية أو متطوعين!.

*إحباط محاولات تهريب

ساقني رجال جمارك مطار سيئون والضباط والأفراد إلى المضبوطات المحجوزة لديهم منذ فترة، طبعا قبل الاستطلاع، وليست تلك المواد المهربة أو المحاولات لتمريرها في اليوم الذي تجولنا فيه.. مواد مهربة عبارة عن (قات) تم تجفيفه ثم طحنه ليصبح دقيقا، وأدخل في عبوات، في الأصل تعبأ فيها البهارات والحلويات أو المواد المحلية الخاصة بالتجميل كالحناء.. كما عبئ في تحف لمعالم يمنية وتم إقفاله من تحت التحفة، وعبئ في عبوات فارغة للشاي، بل حتى لعب أطفال.

رجال الأمن فخورون بضبط هذه الكميات خلال فترات متفاوتة، يقول أحدهم “تصور أن هناك من يريد الإساءة لمطار سيئون بمحاولات فاشلة لتمرير مادة القات ومواد أخرى مطحونة وفي أشياء لا يمكن توقعها، حتى أن عبوات وأكياس خاصة بشركات محلية وضعوا وسطها تلك المواد وكثيرا ما نضبطها لأن المهربين ابتكروا أخفاءها بمواد لاتظهر بالتفتيش الآلي، وهناك اشياء لايمكن لأحد تصورها، بأن تكون لعبة أو دمية يحملها طفل أو طفلة، دون علم أنهم يحملون ممنوعات، والقات المجفف المطحون عادة ما يتم ضبطه مع مسافرين متجهين الى القاهرة أوعمان بالأردن، لقد ضبطت باليقظة والحس لدى الأفراد وبالتفتيش اليدوي هذه الكميات، وفي التحقيقات حاول البعض التهرب من أنه يحمل شيئا غير مرخص على الرغم من تكراره المحاولات!!”.

الأمن يحبط تهريب قات


وفي صالة الجمارك والأمن يشير لك الأفراد الى مضبوطات عبارة عن كميات كبيرة من الأدوية، بشنط وحمولة تزيد على 5 كيلو أو أكياس نايلون، أدوية غريبة غير مرخصة لايحمل صاحبها بولصية الشراء وغيرها من الأوراق.

أمور مذهلة وفنون وتحايل لكن رجال الجمارك والأمن بمهاراتهم استطاعوا إيقاف هذه الشحنات وهذه الكميات، بينها حبوب ممنوعة، تلك المواد قادمة من رحلات بالخارج.. لكن هل حصل وأن تم تمرير مثل ذلك، يجيب أحد الضباط، ولكن انكشف الأمر، وتم استبعاد من ساعد على مثل هذه الأمور وفصلوا أو حولوا من المطار، مؤكدا أنهم لن يسمحوا بشيء يعبر مطارهم ويضر بسمعة المطار ورجال أمنه وجماركه وموظفيه.

أحد المسافرين المراجعين بالطبع ليس له ارتباط بتلك الأفعال قال “يقال أن القات المطحون اليابس يباع بالملعقة كأنها وصفة طبية، وتصور الملعقة المتوسطة تعادل 2000 ريال يمني في العواصم التي يتجه اليها، ونحن شاكرون لرجال الأمن ضبطهم هذه السموم، والذين يعملون ذلك يحاولون الأساءة للمطار وتشويه العاملين فيه”.

رصاص ومخزن ضبط في أمتعة مسافر


الأخطر من كل ذلك عندما أشار أفراد الأمن الى مخزن بندقية آلية وعدد من ذخيرة الرصاص! ضبطت مخبأة ومموهة في جسد المسافر بدلا من أن يقولوا لنا في الصحيفة “كيف شفتم” سألناهم وماذا.. سلاح الى الخارج، الى عواصم عربية وليس في رحلة داخلية، أجابوا والله هذا جنون ومحاولة استخفاف بموظفي وادارة المطار ورجال الأمن والشرطة والأمن السياسي والأمن المركزي والقوات العسكرية التي تحمي المطار... صرخ أحدهم وهو من ابناء أبين: قسما بالله ان الذين يقومون بالتهريب بأنواعه يريدون ايقاف مطار سيئون واغلاقه ولكنهم يوما عن يوم نكشفهم ومعنا الزملاء من ابناء حضرموت وكل المنتسبين للأجهزة الأمنية... كل المضبوطات محرزة واتخذت كما قيل لنا الاجراءات القانونية وباجراءات أولية بمنعه من السفر في الرحلة المقررة وسحب جوازه والتحقيق معه وكل شيء بالقانون... ونحن نتجاذب الحديث ونتأمل الأفكار والتدابير التي لاتخطر على بال بدأت تدريجيا رحلة الطيران القادمة من الخرطوم الساعة 3.15 عصرا وقد تأخرت عن موعدها وهي تتبع شركة نقل يمنية خاصة تجهز المفتشون وفتحت الصالات وأستعد رجال الجوازات، هبطت ولكن ليس عليها أسم أو شعار يؤكد أنها (السعيدة) الا عندما أكد لي مدير محطة الشركة بأنها طائرتهم وصلت مطار سيئون عصرا عائدة وهي التي (فرت) باكرا نفس اليوم قبل وصول «الأيام» فانتظرناها، صورنا القادمين عليها مع خروجهم واثناء اصطفافهم أمام رجال الجوازات كامل المسافرين لايصل عددهم (40) على رغم من سعة الطائرة أكثر. الواصلون قدموا من مطار الخرطوم ومعظمهم وصل محطات أخرى ليصل اليمن عبر سيئون.

كميات من الأدوية المضبوطة بالمطار


*مشاهدات «الأيام»

كان افراد الجوازات يتفحصون جوازات القادمين ولم يدم زمن فحص الجوازات ووضع تأشيرات الدخول ثلاث دقائق بعد أن انهوا اجراءاتهم سألناهم عن مستوى الاستقبال والتعاون من رجال مطار سيئون فقال عادل أحمد صالح: الخدمة ممتازة عندكم أنا من حجة ووصلت من السعودية الى السودان جلست (10) أيام وحجزت بالسعيدة بس للأمانة موعدها غير مضبوط وكمان التذكرة غالية. أما المسافر عبدالحكيم عامر من صنعاء يقول: مطار سيئون سبق أن سافرت منه، فيه شباب يعملون على اسعاد الاخرين والخدمة ممتازة بالمطار، لاحظت (مافيش) دقيقة انهيت اجراءاتي، بس تأخروا في الموعد، يعني اقلعوا من الخرطوم متاخرين وحتى اليمنية تتأخر كمان. اما حمزة البتول فيقول: المعاملة بمطار سيئون جيدة رغم امكانياتهم والله (كويسة) ولا يفرقون بين أي أحد من أي محافظة. ويؤكد ذلك قاسم علي، والاثنان من صنعاء.

مسافرون قادمون من الخرطوم


المسافر القادم مراد محمود الزين (سوداني): الخدمة هنا منتهى الروعة حقيقة وما ان وصلت سيئون شعرت براحة نفسية سأتوجه برا الى صنعاء الى عند العائلة، انا متزوج هناك. (سألناه بدعابة) هناك حرب! رد قائلا: يازول يا صحفي، البلاد ذي كويسة. ومن سلطنة عمان كان ضمن الرحلة القادمة من الخرطوم منصر الجهضمي يقول: نحمد الله وصلنا بالسلامة الى حضرموت الطيبة واليمن السعيد، والأمانة تقتضي القول إن الاستقبال في المطار أكثر مما كنا نتوقعه، والحقيقة انني مرافق رجل البر والاحسان الشيخ سلطان الريامي، ولأن ليس هناك سيارة تنقله من الطائرة لحالته كمقعد الا ان عمال المطار قدموا خدمة أذهلتني وحملوه ثم أقعدوه على كرسيه المتحرك منتهى الخدمة والذوق لشباب المطار. كما سألنا الاخنبيل مدهش من صعدة قدم عبر الخرطوم وقبل ان يجيب سألنا عن اسم الصحيفة قلنا له «الأيام».

قال: كل كلامي تنشروه. ولم لا، سننشر قل ما شئت، فتحدث نبيل: “أنا يمني واؤكد ان ابناء اليمن يمرون من سيئون الى أنحاء اليمن، واليمنيون جميعا على قلب واحد، مادام اصحاب سيئون وحضرموت والكل يسعى للنظام والقانون، ونحن من مختلف المحافظات كانت معاملتنا مهنية بمطار سيئون بنظامه المؤمن والجميل وعدم التمييز. أما الأخت (ج) تحفظت عن اسمها الكامل تقول: قدمت من الخرطوم وكنت قبلها في أوربا وأنني من سكان تعز حقيقة أقول مطار سيئون يستحق أن يحظى بكل الاهتمام والتنمية، وأبلغ تحياتي لرجالاته وشبابه وتعاونهم القانوني الرائع فهو المطار الوحيد الذي نصل الى العالم عبره.

*من قرغيزيا يقود (السعيدة)

كابتن الطائرة TRLEK من قرغيستان ومساعده علي شيخ من قرغيزيا ايضا قالا: نطير من سيئون للخرطوم وكنا أيضا نطير من سيئون الى سقطرى. ركاب الطائرة من مختلف الأعمار ومن محافظات اليمن جميعهم طيبون ومرحون صادفنا بعض الركاب يتحدث الروسية والقرغيزية أظنهم من عدن في رحلات سابقة والخدمة في مطار سيئون متوفرة ولم نتوقع مستوى اداء رجال الجوازات ومدير المطار والأجهزة كلها جيدة، ربما ملاحظة لايوجد سوق حر يمكن للمسافر أن يعمل (شوبنج) لأغراض يحتاجها نشكركم كصحيفة.

عدنا مرة أخرى للمهندس حسن فرج الكثيري مدير مطار سيئون الدولي لنسأله:

*مضبوطات (ممنوعات) في حرم المطار مؤمن عليها موقوفة، هل سبق وأن ضبطت هكذا حالات وكيف التعامل معها ؟

- سبق وأن قلت لكم أن كل الأجهزة والمرافق بالمطار تعمل وفق القوانين واللوائح والاجراءات التي تنظم ذلك وسبق أن تم أحراق أكثر من 40 كيلو قات يابس وأخضر.

*ما هي المشاريع المرتبطة حاليا بخدمات المطار مع انقطاعات الكهرباء مثلا كأدارة كيف تواجهون ذلك؟

- آنيا وبتمويل ذاتي سيتم بناء هنجر للمولدات الكهربائية الخاصة بالمطار واستكمال السور الجنوبي أمام الصالات من الخارج وموقف سيارات الانتظار الناقلة للمسافرين وكذلك تسليم نظافة المطار والساحة المقابلة له كما ذكرت لشركة محلية.

*الرحلات الليلية.. كما نعلم أنه تتوفر أجهزة الإنارة وهذه الرحلات ستخفف عنا حركة الطيران والضغط النهاري ثلاث رحلات ويساعد أيضا على زيادة الرحلات

- بإمكان المطار استقبال رحلة طارئة أو اسعافية يمكن التشغيل في الحد أسعافيا لأن المشروع غير مكتمل مثلا انارة العوائق الطبيعية بالإضافة الى توفير التسهيلات الملاحية اللازمة.

*برأيكم فنيا وبشكل عام أهناك تهديدات للمطار ؟

- التهديد الأساسي هو التوغل العمراني واستحداثات البناء في حرم المطار الذي يقضي على فرص تطور المطار مستقبلا ويشكل جانبا سلبيا في تسويق المطار لشركات الطيران وللأسف دعونا مرات كثيرة لايقاف هذه التعديات ولكن لم نجد التجاوب.

تهديد اخر وهو طبيعي ولكنه من فعل الانسان الذي غير مجاري السيول مما ادى بالفعل نهاية العام وخلال هذا العام أن تصل السيول إلينا، والتي تريد معالجة من الجذور، فإنها قد تصل الى صالات المسافرين.

*عن التعاون مع الأجهزة الحكومية وسلطات الدولة ماذا تقول ؟

- بداية أتقدم بشكري وامتناني للعمال والموظفين بادارة المطار الذين صبروا وعملوا بالرغم من النواقص وتأخير حقوقهم وبذلوا ما لا يتوقع في سبيل أن يكون المطار واجهة تشرف المنطقة وابناءها وتقديم كل ما لديهم ليظل المطار يعمل لخدمة ابناء الوطن وكذلك الأجهزة المدنية والعسكرية العاملة بالمطار وشكري وتقديري لرئيس الدولة ورئيس الوزراء ولوزير النقل ورئيس هيئة الطيران المدني والأرصاد والأخوة محافظ حضرموت ووكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء والوكلاء المساعدين ولكل من وقف معنا وذلل الصعوبات ولو معنويا وللأخوة في أجهزة الأمن والشرطة الجوية وقيادة المنطقة الأولى وقيادة الأمن لحمايتهم المطار وللأعيان والمشايخ والقطاع الخاص الذين وقفوا منذ البداية لتشغيل المطار بطاقته الحالية وافتتاح الصالات الجديدة.. و«الأيام» الوسيلة الاعلامية الوحيدة التي وصلت الينا للتعرف عن كثب على عمل المطار.

ماذا بعد ؟!

أنهينا الجولة العاجلة طيلة يوم كامل للاقتراب من الغوص في ما يعتمل بالمطار الدولي بسيئون لنقل خطوط عامة، والحقيقة تؤكد أن المطار رغم نواقص أخرى الا انه يقدم الخدمة بسلاسة، ويحتاج في رأينا لمنظومة إطفاء متكاملة تقنيا داخلية للصالات والممرات بديلا عن الاسطوانات الذاتية وتوفير سيارات اطفاء فوق الموجودة وسيارات اسعاف وباصات نقل من الطائرة الى الصالات حيث تقف احيانا الطائرة على مسافة بعيدة من الصالات، وأن تنظر الحكومة وأجهزتها في سرعة تسليم الرواتب والاستحقاقات للعاملين بالمطار مدنيين أو تابعين للداخلية، اذ أن وجبات العمل لايحصلون على قيمتها كالفطور والغداء، والعمل على تأهيل الكادر بدورات مكثفة ليلحق بركب المطارات الدولية ومواكبة مستجدات عالم الطيران وخدماته الجوية والأرضية.

وكلنا نشكر دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة التي أعطت مطار سيئون الحق في العمل وساعدت كل المواطنين على السفر للخارج من خلال اعطاء الاذن لتشغيل مطار سيئون ولعمال وموظفي المطار الشكر لما يقدمونه رغم الظروف.

تقرير وتصوير / علوي بن سميط