الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

دواء المريض.. من الدعم الإنساني إلى السوق المحلية.. مديرة برنامج الإمداد الدوائي: المساعدات الدوائية تصلنا قريبة الانتهاء والأدوية المجانية توزع في 36 مركزا صحيا ومستشفى حكوميا بعدن

4 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
تحذر الهيئة العليا للأدوية، كجهة رقابية، الصيدليات ومخازن الدواء والشركات الدوائية التي تعمل دون ترخيص على ضرورة استخراج الرخص القانونية، وكذا إخضاع ما تستورده من أدوية للفحص في مختبر الهيئة، ما لم فإن إجراءات صارمة ستطبيق بحقها من إغلاق وفرض الغرامة المناسبة عليها.

وتشير الهيئة إلى أن أهم الأماكن المخصصة لبيع الدواء للمريض هي الصيدليات أو المخازن التي تتعامل بصورة مباشرة مع شركات ووكلاء استيراد الدواء، وعدم التعامل مع الباعة المتجولين للأدوية، أو عدم شراء أي دواء من الشركات والمؤسسات ومستوردي الأدوية ما لم تكن مختومة بختم أو شعار المؤسسة الصيدلانية، أو اسم الوكيل، والسعر المقرر من الهيئة، حتى لا يتعرض المواطن للاستغلال وشراء أدوية قد تكون مهربة أو مقلدة تضر بصحته.

للتعرف على آلية تخزين وتوزيع الأدوية التي تقدمها منظمات وهيئات الدعم الخارجية في محافظات الجمهورية، توضح مدير عام البرنامج الوطني للإمداد الدوائي، الدكتورة سعاد ميسري، أسماء الجهات التي تقوم بالإمداد الدوائي للمستودعات المركزية في العاصمة عدن، وهي: منظمة الصحة العالمية، الهلال الأحمر الإماراتي، مركز الملك سلمان، الصندوق الكويتي لإعانة المرضى، الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر التركي.

وتقول بشأن آلية وطريقة التخزين في داخل المستودعات المركزية، بأنها “تخضع لمقاييس عالمية، فالأدوية التي تصل عبر الإغاثة من منظمات داعمة نقوم بوضعها في المخازن بعد ترقيمها، ووضع اسم المنظمة والجهة الداعمة، وأثناء الأرشفة الإلكترونية نقوم بإدخال اسم كل صنف دوائي إلى جانب اسم المنظمة ورقم المخزن”.

وتضيف بقولها: “إن المستودعات حالياً تستقبل الإغاثة بشكل كامل، بعد العمل على فرز جميع الأصناف التي تصل إلى المستودعات، بعدها نعمل على وضع خطة توزيع لجميع المحافظات المحررة وغير المحررة مثل صنعاء والحديدة وتعز، ونواجه صعوبات بشأن إيصال الدواء عبر (القاطرة) إلى بعض المناطق غير المحررة لعدم وجود طرق آمنة.. وحالياً تسهلت الأمور بشكل بسيط في محافظة تعز، ونحاول إيصال المواد الطبية الخاصة بالغسيل الكلوي، والسرطان، إلى هذه المحافظة إلى جانب محافظتي الحديدة وصنعاء”. مستطردة: “وهذه الأدوية نقوم بتوزيعها لجميع المحافظات بحسب الكثافة السكانية للمحافظة، ونوع العلاج المطلوب فيها”.

*آلية التوزيع

تقول مديرة البرنامج الوطني: “إن في كل محافظة ومديرية توجد مكاتب صحة، فالجانب التوزيعي للأدوية الإغاثية لكل محافظة ومديرية لها كمية محدودة من الدواء، فالكمية التي تعطى للمستشفى في المحافظة أكثر من الكمية التي تعطى لمستشفى في مديرية، فمثلا: مستشفى ابن خلدون في محافظة لحج، يعتبر مستشفى المحافظة، فنعطي لهم أدوية نوعية وخاصة وبكميات كبيرة، ونتعامل في هذا السياق مع مكاتب الصحة في تلك المديريات”.


وأضافت: “وفيما يتعلق بمحافظة عدن، فإننا نتعامل أثناء عملية التوزيع مع مكاتب مدراء الصحة في المديريات بحسب الكثافة السكانية لكل مديرية، وبحسب نوع الأدوية التي تصلنا كإغاثة، فمديرية الشيخ عثمان أكثر كثافة سكانية وتحتاج إلى كمية معينة، وكذلك إلى أصناف خاصة من الأدوية، خاصة وأن هناك عدد كبير من الأطفال والنساء يسكنون في مناطق شعبية فقيرة، بينما منطقة الممدارة، وهي أقل كثافة سكانية، توزع فيها كمية أقل من الأدوية، وبالمثل فإن مديرية البريقة ومنطقتي فقم وقعوة التابعتين لها فتعطى لها أصناف من الأدوية وبكميات مقبولة”.

*أدوية محدودة الصلاحية

تشير الدكتوره سعاد إلى أنه في إطار مديريات محافظة عدن يتم ترتيب وضع معين للمرافق الصحية الحكومية، والوحدات والمجمعات الصحية.

وقالت: “إن الأدوية الإغاثية توزع في محافظة عدن لـ36 مجمعا ومركزا صحيا، وكذا للمستشفيات الحكومية منها: هيئة مستشفى الجمهورية التعليمي، ومستشفى 22 مايو، ومستشفى الصداقة، ومجمع الشعب للتوليد ومستشفى المصافي، وبشكل مؤقت فقط، وهناك ثلاثة مستشفيات يعملون في الجانب الصحي العسكري، وهم: مستشفى عبود العسكري، وباصهيب، وصلاح الدين، لكون الوضع الصحي العسكري لديهم له دائرة خاصة للإمداد الدوائي، ولكنها غير فعالة في ظل هذه الأوضاع الحالية، فالجهة المعنية بإمدادهم بالأدوية هي دول التحالف”.

وتضيف: “إن بعض الأدوية الإغاثية تأتي قريبة الانتهاء نتيجة الأوضاع الأمنية، فمنها تتأخر شحنتها في الباخرة بسبب الرياح البحرية، وفي الجمارك، والميناء، لمدة شهرين متواصلين، وتصل إلينا وتكون قريبة الانتهاء وصالحة للاستخدام لخمسة أشهر فقط، لهذا فإننا نسارع إلى توزيعها”.

وتستطرد: “وبخصوص هذا الموضوع فإننا نرفع تقريرا للمنظمة عن هذه الأدوية لتفادي انتهائها، لكن فيما يخص الأدوية المنتهية فإنه يمنع دخولها”.

وأوضحت أن “من أجل تسهيل عمل المستودعات قمنا بفتح مراكز لتوزيع الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، مثل السكري، والضغط، وأمراض القلب، والكولسترول، في كل من مجمع الشيخ عثمان، ومجمع القطيع، والتي نعطي لهم كميات كبيرة ليتم توزيعها في مراكزهم بحسب (روشتة) الطبيب للمرضى المحتاجين، وفتح ملفات بأسماء المرضى شهريا لتوفير لهم الدواء المطلوب، وإن لم يوجد الصنف المطلوب للدواء فعلى المرضى أخذه من الصيدليات”.


وأكدت ميسري في ختام حديثها أن “الأدوية الإغاثية المتواجدة في المستودعات المركزية حالياً تغطي إقليم عدن، ولكنها قد تشهد في الأشهر القادمة نقصا بسبب توقف بعض المنظمات الداعمة في الجانب الدوائي، فمثلا الصندوق الكويتي لإعانة المرضى أصبح يقوم بتوزيع عربات الإسعاف والاكسجين، وغيرها من الجوانب، لهذا فإنه يتطلب على البرنامج الوطني رفع الاحتياجات للمنظمات الداعمة بضرورة توفير الدعم الدوائي”.

*نشاط الهيئة

يتحدث الدكتور عبدالقادر الباكري، مدير عام الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، عن دور الهيئة بأنها “جهة رقابية على تسجيل الشركات الدوائية والأصناف الأدوية الداخلة للبلاد، فالهيئة تراقب مصانع ومعامل الأدوية، والشركات الدوائية التي تمنح لها تراخيص باستيراد الأدوية بعد فحصها في مختبر الهيئة للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات ضمن فحص (GMB)” .

الدكتور عبدالقادر الباكري


وقال: “أي دواء يأتي من الجانب الحكومي أو الإغاثي لا تسمح له الجمارك بالدخول إلا بعد أن تحصل الشركات على تصريح رسمي من قبل الهيئة، وأن تكون أصناف الأدوية مطابقة للمواصفات”.

ويضيف: “الهيئة تراقب الشركات الرسمية المستوردة للأدوية، وتجار الأدوية، فهؤلاء من تفرض عليهم الرقابة، فالأدوية المنتهية يمنع بيعها وتوزيعها على الصيدليات، ونعمل على إتلافها بحضور لجنة طبية متخصصة من الهيئة والصحة البيئية”.

*تفاوت الأسعار

يشير الدكتور الباكري إلى أن جهود كبيرة تبذل لمكافحة الأدوية المهربة.. وقال: “نأمل من مسؤولي مختلف المنافذ مراقبة الميناء والمطار، وكذا ضرورة مراقبة المواقع التي تقوم ببيع الدواء المهرب، فالموقع الآمن والمخصص لبيع الدواء للمواطن هي الصيدليات”.

وأكد أن “الأدوية قريبة الانتهاء ليس مضرة، والمواطن يستطيع استخدامها خلال فترة ما قبل الانتهاء، لأن الشركة الدوائية عند وضعها تاريخ الانتهاء تضعه كضمانة، وليس كجزم على انتهاء صلاحيتها، وإن بيعت هذه الأدوية في الصيدليات فإنه غير مخالف من الناحية الفنية”.

مشيراً إلى أن تفاوت أسعار الأدوية من صنف دوائي إلى آخر سببه الصيدليات غير المرخصة التي تبيع الأدوية بأسعار متفاوتة، كونها لا تخضع للرقابة.

ويوضح أن “تسعيرة الدواء يحدد عند تسجيله لدى الهيئة بحسب سعر العملة الأجنبية، سواء (دولار) أو (يورو)، فعند ارتفاع سعر صرف الدولار يؤثر على أسعار الدواء، فلابد للبنوك من توفير العملة الأجنبية مقابل سعر الريال اليمني لكي لا يتأثر سعر الدواء، فأسعار الدواء في عام 2011م انخفضت بانخفاض سعر الدولار مقابل اليورو بمعدل 60 % كون الاتحاد الأوربي تعاملاته باليورو”.

ويضيف الباكري: “في ظل وجود التعدد الكبير في شركات الأدوية فإن أي دواء يدخل البلاد لابد من تسجيله لدى الهيئة، فكل شركة دوائية تخضع لنظام التسجيل ومطابقة المواصفات”.


وأشار إلى أن مدراء مكاتب الصحة في مديريات عدن تمنح الصيدليات نسبة فائدة تقدر 20 %، حيث وضعت هذه النسبة الكبيرة للربح من أجل استخراج مصاريف الإيجار والتخزين والتبريد، ونأمل أن تقوم الشركات المستوردة بوضع تسعيرة مقبولة، وغير مبالغ فيها للأدوية المتداولة والأكثر استخداما، وتلزم مندوبيها بسعر معين ومحدد لدى جميع الصيدليات.

*إدارة الرقابة

وبشأن موضوع تهريب الأدوية والإجراءات التي ينبغي أن تفرض على المهربين، يتحدث في هذا السياق مدير إدارة الرقابة والتفيش الطبي بمكتب الصحة، ومدير قسم الصيدلة بمديرية المنصورة، الدكتور فؤاد ناصر اليافعي، عن دورهم في التفتيش للصيدليات الحكومية، فقال: “نقوم بالنزول منذ عام 2016م، وقبل خمسة أشهر قمنا بحملة تفتيش على الصيدليات الخاصة، لكن الحملة لم تشمل جميع الصيدليات لعدم وجود إمكانية تحمل المكتب نفقات النزول”.

وعن دور إدارة الرقابة في قسم الصيدلة والتراخيص والعمالة في الصيدليات الخاصة بمكتب المديرية، أوضح: “سنعمل على مناقشة مدير مكتب الصحة حول منحنا الصلاحيات والمهام اللازمة في الإدارة، حيث إن هذا القسم يتواجد في كل المديريات وكل مديرية مسئولة عن المنشآت الطبية المتواجدة فيها”.

وأوضح أن دورهم يقتصر على التفتيش والمراقبة للأدوية الصالحة، أما من ناحية الأسعار فالهيئة العليا للأدوية ومستلزمات الطبية هي الجهة المسئولة عن تحديد أسعارها في الأسواق اليمنية”.

*الأدوية المدعومة

يؤكد مدير إدارة الرقابة بمديرية المنصورة، أنه أثناء القيام بحملة تفتيش للصيدليات تم اكتشاف أدوية قدمت كدعم من هيئات ومنظمات دولية مجانا، تباع في الصيدليات الخاصة، حيث تم مصادرتها وتحرير لها محضر رسمي”.


وأضاف موضحاً: “إنه أثناء مصادرة تلك الأدوية حاولنا معرفة الجهة التي باعتها لهم، ولكنهم لم يكونوا متعاونين معنا، ولم يعطونا أي دليل، وتحملوا مصادرة الأدوية والغرامة التي فرضت عليهم، فقد نجحت الحملة لمصادرة أدوية الإغاثة في مديريات: الشيخ عثمان والمنصورة والمعلا”، لافتا إلى نتيجة العشوائية والفوضى القائمة في فتح الصيدليات دون تراخيص للعاملين فيها، فقد قامت الإدارة بإغلاقها، لكن تظل هذه المشكلة قائمة في مديريات أخرى.

وقال: “الفائدة التي جنيناها من هذه الحملة، هي تصحيح بعض أوضاع الصيدليات المخالفة، واستخراج التراخيص لها بشكل قانوني، سواء لموقع الصيدلية أو للعامل الذي يعمل فيها، على أن يكون من خريجي كلية الطب والصيدلة بحسب الشروط”.

*الأدوية المهربة

يشير مدير إدارة الرقابة الدكتور فؤاد اليافعي، إلى أن “أثناء حملة التفتيش لم يتم مصادفة أدوية منتهية الصلاحية بشكل مأهول، وإن وجدت فهي بنسبة قليلة في الصيدليات التي يتجرد أصحابها من الضمير، وهذه الصيدليات مواقعها بعيدة عن الرقابة”.

الدكتور فؤاد ناصر


وأردف قائلاً: “وجود الأدوية المهربة في مستشفيات وصيدليات خاصة تتعامل مع الأدوية المهربة بتواطؤ من شركات دوائية تقوم على توفير هذه الأصناف من الأدوية، ويقوم المهربون ببيعها بشكل سريع لدى المستشفيات والصيدليات وبأسعار أقل من سعر الوكيل”.

وأضاف: “كما توجد أدوية ضرورية ليس لها وكيل في اليمن وتدخل عن طريق التهريب، ولا تكون لهذه الأصناف من الأدوية المهربة أي ضرر إذا كانت تأتي من جهات أو بلدان فيها رقابة وتباع هذه الأصناف في صيدلياتها، الخوف هو أن تأتي هذه الأدوية المهربة من بلدان قيمة الدولار فيها أعلى من قيمة الإنسان، فهنا يكمن الخوف بالتزوير في الجرعات، وحتى لا توجد إشارات واضحة عن بلد المنشأ وتاريخ الصلاحية وتاريخ الانتهاء والباتش والنمبر الخاص بالعجينة الدوائية، واسم المركب التجاري والعلمي، فكل تلك المعلومات إن لم توجد فهذا الدواء لا يستخدم للعلاج”.


وأكد أن “القانون يمنع منعا باتاً تهريب الأدوية، ولكن في حال أن يكون الدواء المهرب من شركات أصلية ولكنها ليست لها وكيل في اليمن وفيه إنقاذ لحياة المرضى وتكون أتت من دول الخليج ومصر والأردن ومكتوب عليها جميع المعلومات التي ذكرناها فيما سبق ممكن استخدامه للعلاج”.

وقال إن “المنظمات الدولية العاملة في الإغاثة الدوائية لا توفر جميع أصناف الأدوية، ولهذا هناك الكثير من النقص في الأدوية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى منها أدوية القلب والسكري والسرطان والفشل الكلوي وأدوية نقص النمو (8Factor) وهذه حقنة قيمتها ما بين 28 إلى 32 ألف ريال”.

وأضاف: “إلا أن أدوية الفشل الكلوي الجرعة الواحدة تكلفتها مائة وعشرين ألف ريال، وللعلاج مرضى السرطان قيمة الحقنة ألف وثلاثمائة دولار، بما يعادل نصف مليون ريال... ونشكر دول التحالف التي تعمل على دعمنا منذ ثلاثة سنوات في الإغاثة الدوائية من السعودية والإمارات والكويت”.

وقال أيضا: “الحكومة ملزمة باستيراد مثل هذه الادوية الضرورية للمرضى، وفي حال عجزت الحكومة عن توفيرها فإن العاملين في تهريب الادوية يقومون بتوفيرها في الصيدليات فيضطر المواطن إلى شرائها من أجل حصوله على الجرعة المناسبة لإنقاذ حياته”.

*دور نقابة الصيدلة

تقول مديرة إدارة شؤون الصيادلة بمكتب الصحة والسكان بعدن، الدكتورة نجوين ناصر المرزوقي، إن “دور هذه الإدارة بمكتب الصحة منح التراخيص للعاملين في الصيدليات وأن تفتح الصيدلية بموقع مناسب مطابق للمواصفات وفي مكان مناسب بحيث يسهل للمريض اخذ الدواء دون صعوبات، وهناك عدد من الشروط اللازمة لضمان خدمات صيدلانية جيدة وتوفير أدوية بطريقة آمنة وفعالة للمواطنين، والتي تحسن من الحالة الصحية للمرضى. وما يجب مراعاته أثناء فتح وتشغيل أي صيدلية أو مخزن هو استخراج ترخيص موقع من مكتب الصحة والسكان، ومكتب المديرية الصحية، والالتزام بممارسة المهنة المحددة في كرت الترخيص، وسرعة تجديد التراخيص وتصاريح العمل للكادر الصيدلاني، في الوقت المحدد لها، حتى لا يتعرض لغرامات التأخير. ويمنع العمل في الصيدلية او المخزن الا من كادر مؤهل صيدلاني قانوني وفني صيدلة ومساعد صيدلي تحت اشراف صيدلي قانوني ويمتلك كرت تصريح عمل في الصيدلية او المخزن من مكتب الصحة والسكان وإدارة الصيدلة يحدد فيه عنوان الصيدلية والاسم وعدم ممارسة أي نشاط صحي داخل الصيدلية او المخزن ما عدا صرف الادوية المحددة بوصفة طبية وعلى العاملين في الصيدلية عدم (التدخين) او (مضغ القات) داخل الصيدلية او المخزن”.


وتوضح في هذا السياق أن “على الصيدلية او المخزن التعامل في مسائل البيع والشراء مع وكالات الدواء الرسمية، وأن تمنع التعامل مع الباعة المتجولين للأدوية، ويجب ان تتطابق اللوحة الإعلانية للصيدلية او المخزن مع الترخيص الممنوح وكذلك ختم الصيدلية، وعدم شراء أي دواء من الشركات والمؤسسات، ومستوردي الادوية، ما لم تكن مختومة بختم أو اشعار المؤسسة الصيدلانية، واسم الوكيل على العبوات، وعليها السعر المقرر من الهيئة، حتى لا تتعرض هذه الادوية للمصادرة من قبل لجنة التفتيش الصيدلانية”.

وأكدت على انه يحظر على جميع الصيدليات والمخازن البيع والشراء والاحتفاظ بالأدوية الخاصة كأدوية الإغاثة والأدوية الحكومية المجانية والأدوية المهربة والمقلدة والمزورة أو المجهولة المصدر.

وأشارت الى الجوانب الفنية للحفاظ على الأدوية في الصيدلية، وذلك بتوفير الظروف المخزنية الملائمة حسب الشروط التالية، وهي عدم عرض الأدوية في الأماكن المعرضة لأشعة الشمس، ما يعرضها للتلف والمصادرة من قبل لجنة التفتيش الصيدلاني ووضع ضلالات على الباب لحمايتها من اشعة الشمس المباشرة وأن تكون درجة الحرارة في الصيدلية او المخزن لا تزيد عن 25 درجة مئوية، وعدم قص أشرطة الادوية والاقراص والاحتفاظ بها منفردة وعدم خلطها مع الأدوية الأخرى والالتزام بنظافة الصيدلية أو المخزن.

*قصور رسمي

يقول الدكتور محمد ناصر - صيدلاني في صيدلية العاصمة بخورمكسر : “الصيدليات القريبة من المستشفيات الحكومية يقل سعر الدواء فيها ونسبة الربح 10 % بينما الصيدليات الخاصة البعيدة عن محيط المستشفيات يزيد سعر الدواء فيها بحسب سعر الشراء من الوكيل .. مشيراً الى أن شركات الادوية عندما تشتري منها صنفا دوائيا كمية تعطي لك هدية مجانية وهي كمية إضافية من الأدوية المشتراة منها فتكون الصيدلية نسبة الربح فيها كبيرة، فمثلا عند شراء 100 باكت من صنف الادوية تعطي لك أدوية مجانية من نفس الصنف 20 باكتا.. مؤكدا أن معظم الصيدليات خلال هذه الفترة لم تتعرض لأي تفتيش أو مراقبة تسعيرة الدواء، فلهذا يوجد هناك تفاوت في أسعار الدواء من صيدلية الى أخرى.

وأضاف قائلاً: هناك أصناف من الادوية الموجودة في معظم الصيدليات صادف هذا العام 2017م هو تاريخ انتهائها ولم تقم الشركات الدوائية بإيجاد بدائل لتلك الأصناف من الادوية منها (توميد) يستخدم للأمراض النفسية والتشنجات، ومراهم الجلدية التي تستخدم للعلاج حب الشباب”.. مشيرا الى وجود الادوية المهربة في معظم الصيدليات وذلك بسبب رفع الوكيل الحصري للأصناف من الادوية.

وفي الختام نطالب الجهات المختصة والمعنية بضبط أسعار الأدوية والقيام بالتفتيش والمراقبة للصيدليات الحكومية أو الخاصة، وفرض عقوبات مالية ومصادرة الأدوية المنتهية الصلاحية أو المهربة أو كإغاثة.. ونأمل من الجميع السعي وراء مصلحة البلاد والناس والابتعاد عن الممارسات الخاطئة بحق الإنسانية والبشرية.