الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قــصـة شهـيـد "علي ناصر محمد أحمد" (حماس وعنفوان)

5 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
الشهـيـد علي ناصر
حماسة، إصرار، عزيمة وحب الوطن، هذا ما جمع شباب عدن ووقفوا صفا واحدا، متربصين بالغزاة الذين جاؤوا للنيل من عدن مدينة السلام، مدينة الحرية.

في مارس 2015 شنت مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح حربا شعواء على عدن والمحافظات الجنوبية.. حينها استقر شباب عدن ووقفوا في وجه تلك الآلة الحربية الضخمة، فمنهم من استلف سلاحا ومنهم من اشتراه، كل ذلك من أجلك يا عدن.. فعدن لا تقبل إلا أن تكون مدنية وحرة.

كان من ضمن أولئك الشباب الذين اشتروا السلاح لمواجهة العدو الغاشم الشهيد الشاب علي ناصر محمد أحمد (الكوبر).. وكان لنا لقاء مع والد الشهيد "علي" والجريح "عبدالله"، في منزله المتواضع، وقد سرد لنا قصة ابنه قائلا:"ابني علي من مواليد 7/14/ 1993م، لم يستطع البقاء في المنزل هو وأخيه “عبدالله”، كانت بدايتهما في حراسة الحي في مدينة المعلا الذي كنا نسكن فيه من خلال نصب نقاط التفتيش.

ومن ثم شاركا في المعركة التي دارت بين شباب المقاومة في المدينة وبين مليشيات الانقلابية الحوثية وقوات صالح، فقد حاول شباب الحي التصدي لهجوم العدو الوحشي على الشارع الدائري في المعلا، إلا أن تلك المليشيات كانت تفوقهم في العدد والعتاد، كما شاركا في حماية مبنى الاتصالات في المدينة وكانت هناك مقاومة بقيادة خالد العولقي وفتحي الإعدادي وسامح بازرعة.

ويردف قائلا: “وفي إحدى المعارك في المعلا بتاريخ 5/6/ 2015م أصيب ابني عبدالله بجانب مصنع الدقيق بالشارع الخلفي للمدينة وكانت إصابته خطيرة واستطاع أخوه علي إنقاذه ونقله الى منطقة آمنة، وبعد ذلك قام بإسعافه بحراً إلى المنصورة في مستشفى "إطباء بلا حدود" وقرر الأطباء بتر ساقه إلا أن علي رفض أن تبتر ساق أخيه عبدالله وقام بنقله إلى مستشفى 22 مايو في المنصورة، وتم علاجه بشكل مبدئي وبعدها تم نقله إلى "الرياض" على حساب فاعل خير، والحمد لله.واستمر علي بالمشاركة في الجبهات بالمعلا وآخر جبهة بالمعلا كانت جبهة "حجيف" بقيادة القائد أنيس العولي، وبعد سقوط المعلا ودخول العدو إلى التواهي نزح علي مع شباب المقاومة إلى المنصورة بحراً. وظل هناك في مسجد التوحيد، وهناك بدأ يشارك مع الشباب في تعزيز الجهات وأصبح بعدها تحت قيادة الشيخ هاني اليزيدي، كما قام أيضا بتعزيز جبهة "جعولة" و "العصيمات" و "دار سعد".

وأضاف: “كان ابني علي يعمل على تدريب الشباب في استخدام السلاح، وهناك فيديو يظهر فيه علي وهو يقوم بتدريب الشباب على استخدام السلاح في البريقة، وعُرف أنه كان يجيد استخدام سلاح “الدوشكا والمعدل والـ “آر. بي. جي”.

وفي تاريخ 16/6/2015م استشهد علي في جبهة البساتين، وكان برفقته القائد فهد العزاني من البريقة، حيث دارت هناك معركة شرسة.. وقال لي أصدقاؤه إنه ضرب قذيفتي (آر بي جي) وقد أصيب، وقتل بهما عددا من الحوثيين وطلبوا منه الانسحاب إلا أنه رفض، وقال بأنه سيطلق القذيفة الثالثة، وأثناء محاولته إطلاقها سقط على الأرض إثر إصابته برصاصة قناص في رأسه.

أسأل الله تعالى أن يتقبله شهيدا وأن يرحمه ويطيب ثراه.