الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

في جامعة عدن.. صرح علمي يخلو منه الكتاب الحديث والمصادر المعلوماتية.. (1-2) نائب العميد: مجتمعنا لا يهتم بثقافة الكتب ونتطلع للاستفادة من خبرات الجامعات العربية

5 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
كلية الآداب عدن
في مكتبة كلية الإعلام بقاهرة مصر يتراوح عدد القراء من الطلاب سنوياً ما بين الـ70% إلى الـ90%، وفي إحدى الجامعات الكندية تضاعفت نسب القراء إلكترونياً ناهيك عن الطالب الجامعي الياباني الذي لا يترك دقيقة واحدة من وقته تذهب دون أن يستغلها في القراءة خلال فترة البريك بين محاضرة وأخرى.

في المملكة العربية السعودية يتوفر الكتاب بكثرة، وبكل ما هو حديث وذو مصادر معلوماتية متمكنة لكن الإقبال من الطلاب لتلك المكتبات الجامعية كان وما زال ضعيفا جداً، وذلك من خلال تكنولوجيا العصر الحديث المليء بالمصادر المختلفة.

في عدن ومن بين كليات جامعتها التي اشتهرت بين الدول العربية بسيدة العلم ومنبع المتعلمين والكوادر قد صارت في منعزل علمي تصارع البقاء.

كلية الآداب إحدى كليات جامعة عدن والتي تأسست في عام 1995م ، صرح علمي ومنبع الأدباء والمثقفين يخلو من الكتاب ومعلوماته.

تضم مكتبة كلية الآداب أكثر من عشرين ألف كتاب وحوالي 400 مائة رسالة وأطروحة علمية، وقرابة 5000 مجلة ودورية.

المكتبات والكتب هي مكان القراءة والبحث والتنقيب في كنوز العلم والمعرفة والآدب والثقافة التي هي خير جليس وصديق وأنيس لطالبي المعرفة العلمية من مصادرها الأصلية حتى في الظروف الموحشة.

فالثقافة هي حيلتنا الوحيدة في أزمنة المِحنة والضيق، والقراءة هي زاد العقل الذي يشبه الأرض التي مهما كانت درجة خصوبتها لا تنتج الثمار دون حراثَة، وهكذا هو العقل مهما كان ذكياً لا ينتج الأفكار والمعارف المبدعة والجديدة والمفيدة دون قراءة مقصودة بشغف ورغبة أكيدة.

وتعد المكتبة بالنسبة للجامعة بمثابة الروح في الجسد، ففيها كنوز العلم والمعرفة العلمية وخلاصة الحكمة والفكر والثقافة الإنسانية المتنامية منذ فجر التاريخ البشري، وقد ارتبط التعليم الجامعي بالمكتبات العلمية التخصصية منذ تأسيس المؤسسة الأكاديمية الحديثة قبل ثمانية قرون، إذ كانت المكتبة التخصصية هي اللبنة الأساسية للصروح الأكاديمية، وكان الشرط الأول لتأسيس الكليات الأكاديمية هو توافر مجموعة من المصادر والمراجع العلمية في التخصص المطلوب.

وهكذا تطورت الجامعة وتطورت معها المكتبات العلمية بحيث باتت تنقسم إلى كليات العلوم الطبيعية وكليات العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومكتبة كلية الآداب بوصفها مكتبة شاملة لمختلف المعارف العلمية والأدبية تعد قلب الجامعة النابض ونبراسها الوهاج في كل العصور.

وقد كانت الجامعات ومكتباتها، وما تزال رائدة البحث العلمي، وسباقة في كل جديد في المجتمع، فمن أبوابها وقاعاتها، ومن بين مصادرها ومضمونها انطلقت الأبحاث والدراسات، وخرجت الفرضيات والنظريات، وأعلنت الاكتشافات والاختراعات، وازدهرت الإبداعات الثقافية الأدبية والفنية الخالدة التي تضيء ليل التاريخ وتمنحه المعنى والقيمة والاعتبار والتاريخ الذي لا يُقرأ ولا يُدون كالأحلام التي لا تُفسر.

*تأسيس مكتبة الكلية

‎تأسست مكتبة كلية الآداب مع تأسيس الكلية ذاتها سنة 1995م، وكانت حينها عبارة عن قاعة واحدة قائمة على خدمة الإعارة فقط، ومع تطور المكتبة، صارت اليوم إدارة تتبع نيابة الشؤون الأكاديمية.

تتكون المكتبة من قسمين رئيسين هما:

‎1- قسم الخدمة المكتبية (المهام والاختصاصات)..

‎- مراقبة القاعات والإشراف على تنظيم المصادر والمراجع من كتب وغير ذلك من الإصدارات والتأكد من سلامة ترتيبها في المواقع المحددة لها.

‎- تقديم الخدمات والإرشادات لزوار المكتبة من القراء والمستعيرين في كيفية الحصول على احتياجاتهم من الكتب والمصادر والمراجع والدوريات..الخ، وكيفية الاستفادة منها والمحافظة عليها.

‎- التنسيق مع الإدارة العامة للمكتبات الجامعية والتوثيق والنشر من كتب ومراجع ومصادر وأبحاث وأطروحات ودوريات وغيرها من الإصدارات وإعداد الجذاذات والشرائح المنظمة لها.

مكتبة كلية الآداب عدن


‎- فتح بطائق الاستعارة وتنظيمها من خلال اطلاع المستعيرين بشروط الاستعارة للكتب والمراجع ..الخ والضمانات اللازم توافرها لاستعادتها، وكذا الغرامات المالية الواجبة الدفع في حالة مخالفة شروط وضوابط الاستعارة وذلك بالتنسيق مع الإدارة العامة للمكتبات في الديوان.

‎- متابعة الإدارة العامة بشان إصدار بطائق العضوية أو الاشتراك الموحد وشروط الحصول عليها.

‎- التنظيم الدوري لتجليد الكتب والمصادر الأخرى ذات السمة المرجعية والنادرة.

‎- تقديم الخطط والتقارير الدورية عن نشاط القسم وآفاق تطوره.

‎- أية مهام واختصاصات أخرى يكلف بها القسم من قبل مدير الإدارة والنائب الأكاديمي.

‎2- قسم المتابعة التزويد (المهام والاختصاصات)..

‎- تامين مصدر احتياطي للحفاظ على المعلومات من خلال الاحتفاظ بنسخ من مقتنيات المكتبة من كتب، ومصادر ومراجع، ودراسات وأبحاث والدوريات وغيرها من الإصدارات الهامة في مخازن مأمونة من التلف والضياع وفتح السجلات المخزنية اللازمة لذلك.

‎- اتباع النظم واللوائح المالية والمخزنية النافذة في إجراءات الاستلام والخزن والصرف والبيع للكتب والمراجع والمصادر والدوريات وغيرها من الإصدارات مع فرز وإفراد الكتب والإصدارات المهداة للكلية أو المقرر بيعها.

‎- القيام بعملية البيع للمهتمين والراغبين في اقتناء ما هو متاح من الآتي:

‎أ- مؤلفات الكلية والإصدارات المطبوعة.

‎ب- الكتب المرجعية والدراسية المستوردة ذات العلاقة بتخصص الكلية والمسترجعة من معارض الكلية والجامعة، والقيام بتوريد مبالغ المبيعات إلى الإدارة العامة للشؤون المالية والتجهيزات.

‎- متابعة الإدارة العامة للمكتبات لتوفير ما يلزم لمكتبة الكلية من المصادر والمراجع الجامعية وما تحتاجه من المطبوعات العلمية والدوريات والوثائق المرجعية بالتنسيق مع ورؤساء الأقسام العلمية وعمادة الكلية.

*مقترحات لإنشاء مكتبة جديدة

الدكتور قاسم المحبشي
يقول الدكتور قاسم عبد عوض المحبشي استاذ فلسفة التاريخ والفكر السياسي، ونائب عميد كلية الآداب للشؤون الأكاديمية: “كما قلنا من قبل مادامت كلية الآداب تتميز بوظيفة فكريا والتنويرية ووظيفيا والأكاديمية عن سائر الكليات الأخرى المهنية تغطي السوق وكلية الآداب هي روح المجتمع لذلك يجب أن تكون مكتبة كلية الآداب واسعة جدا ومكتبة كلية الآداب لابد أن تكون تمتلك آخر الكتب والدوريات والمجلات العلمية الصادرة من المراكز العلمية”.

*خبرات الجامعة المغربية

وأضاف: “لذلك كلية الآداب لابد أن يكون فيها مكتبة للعلوم الإنسانية وحسب معرفتي بمكاتب كليات الآداب الخارجية لابد أن يكون لكل قسم في كلية الآداب مكتبة فعلى سبيل المثال عندما كنا في بغداد كان لقسم الفلسفة مكتبة خاصة”.

وقال: “هنا مجتمع تقليدي غير مهتم بثقافة الكتب، والمسألة تتعلق في إمكانيات المادة، فمثلاً كلية الآداب في جامعة الملك سعود عندما كنت متواجدا هناك المكتبة تتكون من خمسة دور مكتبة هائلة جدا ولكن نسبة القراء ضعيفة جدا”.

وأردف: “نتمنى أن تكون الاتفاقية التي عملها رئيس جامعة عدن مع جامعة سيدي محمد عبدالله في المغرب أن تعطينا الكثير من الخبرات والمعرفة لما يمتلكوه من خبرات سابقة إن هذه الاتفاقية ستة سنوات قابلة للتجديد، وطبعا جامعة سيدي محمد عبدالله من أفضل الجامعات في المغرب وعندهم خبرة متميزة جدا في الانفتاح على ثقافات العالم كله، ونستطيع أن نستفيد من هذه الاتفاقية كوننا في أمس الحاجة للقيام بزيارات من قبل عمادة كلية الآداب أو اختيار فريق متخصص لتبادل الخبرات، وأن يدعموا ويرفدوا مكتبة كلية الآداب بآخر إصدارات الكتب”.

وقال: “أنا عندما ذهبت أدرس هناك أعطوني عشرات الكتب، ولكن لم أستطع أن أوصلها بسبب الوزن”.

ويضيف: “علينا أن نستفيد كيف تم تشكيل المكتبة، وبماذا يمكن أن ينصحونا القيام به من أجل تطوير مكتبة الآداب، وكيف يمكننا أن نحصل على الدعم من قبل اليونسكو لدعم الثقافة والعلوم”.

مشيراً إلى أن الإعلام الجديد أخذ كل شيء وكل الكليات وأعتقد الأقسام يوجد لديها مواقع إلكترونية، ولأسباب لوجستية مازلنا نحاول تفعيل موقع الكلية ولا توجد صعوبة في ذلك، وأسهل ما يمكن أن نفعله هو تفعيل الموقع ورفده بمواد ممتازة جدا لرسم صورة الكلية المشرقة وطلبت من رؤساء الأقسام في أن يقوموا بعمل مواقع إلكترونية لأن جميع الأقسام تمتلك من المواهب، ونتمنى من طلاب الأقسام الذين يمتلكون كثيراً من المواهب أن يقوموا بإنشاء مواقع إلكترونية للأقسام، أو يمكن لمجموعة من طلاب كلية الآداب أن يفعلوا موقع الكلية ونحن في مساعدتهم.

*صعوبات تواجه المكتبة

وعن الصعوبات التي تواجه المكتبة في الوضع الراهن، قال: “وضع المكتبة الحالي لا يتناسب مع التوسع الأفقي الكبير التي شهدته الكلية إذ تضم كلية الآداب الآن 16 قسماً علميا عدد من الأقسام الجديدة لاسيما أقسام اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والفنون الجميلة والدراسات الإسلامية ليس لديها كتب منهجية أكاديمية في المكتبة”.

ويستطرد: “في المشروع التي تقدمت به عمادة الكلية إلى رئيس الجامعة طرحنا كل ما يتعلق بإعادة تأهيل وتفعيل المكتبة وتحويلها إلى مكتبة إلكترونية، ورفدها بالأجهزة، فضلاً عن رفدها بآخر إصدارات العلوم الاجتماعية والإنسانية من كتب ومجلات ودوريات، وقد اقترحنا بناء مكتبة جديدة على أحدث المواصفات العالمية للجودة الأكاديمية، وإيجاد أجهزة الكمبيوتر ضرورية لجميع كليات جامعة عدن”.