الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

سلامتك من الآه

8 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
الكابتن الخلوق نور الدين عبد الغني
محمد العولقي
* عزيزي المسؤول السياسي والرياضي .. الشرعي والحراكي والإنتقالي .. إذا كنت لا تدري أن الكابتن الخلوق (نور الدين عبد الغني ) يرقد على فراش المرض ، وحالته خطيرة تستدعي سرعة إنقاذه إلى الخارج .. فتلك مصيبة .. و إذا كنت لا تدري أن النجم الدولي (نور الدين) حبيس غرفة الإنعاش في مستشفى خاص استنزف كل ما في جيبه من (مصاري) .. فالمصيبة أعظم ولا شك .. ودائماً لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

* لا أدري هل وصلت الحالة المرضية الصعبة إلى مكتب الشيخ (أحمد العيسي) رئيس إتحاد الكرة ؟ .. وهل سمح (العسس) المحيطون به ، بقراءة برقيات محبي النجم نور الدين عبد الغني بضرورة التدخل السريع المباشر ، لمنع انتشار المرض الذي يستوطن قلبه الأبيض ؟

* لكنني أثق تماماً أن خدمات (نور الدين) الجليلة ، التي أسداها للوطن لاعباً عبقرياً فارساً لا يشق له غبار .. و مدرباً ملهماً طالما كان قدوة للصغار والكبار معاً ، لن تضيع «هباء منثورا» .. وقد كان مخلصاً لوطنه .. بارعاً في رسم دوائر الأمل في تلافيف عقولنا.

* يعلم رئيس الإتحاد أن (نور الدين عبد الغني) غني بأخلاقه وروحه الرياضية البعيدة كل البعد عن كل لغات (التسول) و(التوسل) .. ويعلم أنه (نور) ونبراس يضيء الطريق لكل عابر سبيل يتلمس دروب البدايات في عالم كرة القدم .. لذا من حق (نور الدين) علينا أن نلتف حوله في محنته الطارئة الصعبة .. ومن حقه على القياديين في البلد الإسراع في تقديم الخدمات التي تستهدف الحفاظ على قيمة عملتنا الصعبة في ملاعب الحذق التدريبي.

* أدخل (نور الدين عبد الغني) الفرح إلى كل بيت (يمني) ، وهو يفرض نفسه بين أفضل ثلاثة لاعبي وسط في قارة آسيا .. عندما صال وجال في نهائيات آسيا للشباب عام 1975 ، ثم كانت المفاجأة السارة أن المايسترو (نور الدين عبد الغني) ، تفوق على لاعب وسط منتخب الكويت (حمد بو حمد) في معركة اختيار أفضل صانع ألعاب في البطولة.

* لكل محبي المايسترو (نور الدين عبد الغني) : تذكروا أن هذا اللاعب الكبير ، كان يدخل كل بيت (جنوبي) .. عندما كان برنامج (المجلة الرياضية) ، يتخذ من هدفه الأكروباتي الجميل في مرمى منتخب (ماليزيا) نيوزاً دعائياً للبرنامج الأثير.

* كان ذلك الهدف النموذجي دليلاً على عبقرية وحنكة وتعملق ذلك الشاب الرشيق ، الذي كان يلعب الكرة بالشوكة والسكين .. شأنه شأن أي برازيلي تربى على رمال (الكوبا كابانا).

* ولكل القيادات السياسية التي احتفت باللاعب (نور الدين) ، وتغنت بعبقريته في تحويل كرة القدم من لعبة معقدة إلى لعبة بسيطة سلسة في سلاسة وبساطة السهل الممتنع .. أن يستيقظوا من غفوة (الغربة) ، ويفتحوا خزائنهم في البنوك ، لأجل إنقاذ (نورنا) و(صيتنا) و(غنانا).

* لا تذهبوا بعقولكم إلى الأفق البعيد .. لأن (نور العين والقلب) لا يستجدي أحداً منكم .. لكنه يطلب فقط أن تمنحوه قليلاً من (ديون) سابقة عمرها عشرون عاماً هي كل رصيد رحلته وخدمته الناجحة في عالم كرة القدم .. حين كان جندياً مخلصاً في محراب الرياضة يناضل ويقاتل لترتفع راية بلاده في المحافل الدولية.

* أي مسؤول مريض بإنفلونزا (البخل) ، لا يلتفت لاستغاثة (نور الدين عبد الغني) ، سنلعنه ما بقي فينا من نبض .. ولن نسامح أي قيادي رياضي أو سياسي عاش في ربيع ونعيم (نور الدين) تجاهل آهات وأنات هذا النجم ، الذي ينتحب على فراش المرض بلا حراك .. لن نغفر نحن الرياضيين لأي قيادي في الإتحاد العام وقف حائلاً بيننا وبين وصول صرخة المريض إلى أذني رئيس الاتحاد.

* خاض (نور الدين عبد الغني) مسيرة كروية شاقة وطويلة لم تفت من عضده منغصات الواقع .. تحدى كل تلك الظروف المعقدة وسار في مسار اللاعبين الكبار .. كان أكبر تحدي في حياته عندما انتزع موقعاً ثابتاً في صفوف المنتخبات الوطنية .. منح بلاده سمعة كروية مدوية في سماء القارة الآسيوية ، كما كان (ربان) فريق الشرطة وهو يقوده إلى سدة الحكم من خلال الفوز ببطولة الدوري مرتين متتاليتين في منتصف الثمانينات.

* لا يمكن إختزال مسيرة مايسترو الكرة (نور الدين عبد الغني) مطرب وسط الملعب في مقالة سجلتها على عجل ، كردة فعل طبيعية لما أصاب هذا النجم من خطب جلل أقعده الفراش .. في انتظار أن يفرجها عليه أرحم الراحمين.

* أقول لاتحاد الكرة ورئيسه الشيخ (أحمد صالح العيسي) : بادروا بسرعة تقديم يد العون لهذا النجم الخلوق فناً وأدباً .. لقد سبق للإتحاد أن تفنن في دعم (عاهات) ، تدعي أنها مارست الكرة .. كما دعم رئيس الإتحاد النطيحة والمتردية وما أكل (حميد شيباني) عدو النجوم الجنوبية رقم واحد .. و(نور الدين) يستاهل ، بل إن تولي رئيس الإتحاد علاجه ، سيرفع من أسهمه ، عند كل الرياضيين .. يا رئيس الإتحاد سجل هذا الموقف ، وسترى كيف أن للوفاء وجوه كثيرة.

* طالعوا الصور الصادمة التي بثها ووزعها زملاء هذا النجم الدولي الكبير وتحركوا بأقصى سرعة لإنقاذ حياته حتى لا يتندر على خدمات قدمها لوطنه ، فلم يجد في محنته سوى الإجحاف.

* أما نحن محبي (نور الدين عبد الغني) ، فلسنا أصحاب شركات تمطر فلوساً .. ولا نحن تجار جملة في غسيل الأموال .. كل الذي نستطيع تقديمه لك ، أيها الفنان جملة مواساة نرددها صباحاً ومساء (سلامتك من الآه) .. وهذا أضعف الإيمان ..!