الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قــصـة شهـيد "عبدالرحمن خالد عبدالرحمن العولقي" (شهيد الملاحم)

9 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
أروع الملاحم البطولية سطرها شباب المعلا البواسل في مواجهة عدوان غاشم يمتلك ترسانة عسكرية ضخمة.. لم يكن الشباب حينها يمتلكون السلاح الكافي، فكان كل ثلاثة منهم يتناوبون على قطعة سلاح واحدة، واستطاعوا وقتها بإمكانياتهم المتواضعة أن يزينوا صفحات التاريخ بأروع الأحداث البطولية ولقنوا العدو دروسا في العزة والكرامة والإباء وحب الوطن.

الشهيد عبدالرحمن خالد عبدالرحمن أحمد العولقي، أحد أبطال مديرية المعلا، الذي قدم روحه قربانا للدين والأرض والعرض، وروى بدمه الطاهر تراب عدن الغالية.

يقول العقيد خالد عبدالرحمن (والد الشهيد عبالذي كان قائدا لجبهة في المعلا بالقرب من مبنى الاتصالات: “ابني الشهيد عبدالرحمن خالد أحمد العولقي، استشهد وكان عمره حينها 17 عاما، شارك في المعارك التي دارت في مدينة المعلا بعد أن قمت بتدريبه هو زملاؤه من أبناء الحي في كيفية استخدام السلاح، وبعدها قمنا بنصب نقاط تفتيش في المدينة لمنع أي تسلل لعناصر المليشيات الانقلابية، وكان ابني مثل بقية شباب المقاومة يعمل على المناوبة في النقاط.

كما كان يشارك في التعزيزات التي تطلبها الجبهات مثل جبهة الدكة وجبهة بداية مدخل “الحمراء”..

وفي إحدى المعارك في وسط مدينة المعلا استطاع أن ينقذ أحد الشباب وهو “محمد شكري” بعد إصابته، إلا أن محمد شكري استشهد بعد ذلك”.

ويقول صديقه مهران ناصر مهدي، الذي كان معه في المعركة ذاتها: “في 30 إبريل 2015م كانت أعنف معركة تدور في المعلا بالقرب من حي “حافون”، حيث توغل عناصر المليشيات الانقلابية إلى الحي، ومن أجل صد هجومهم توجهنا مع شباب المقاومة ومنهم الشهيد عبدالرحمن العولقي، وتمركزنا بالقرب من مصنع “نانا” وكانت المليشيات الانقلابية ترمينا بالرصاص من مبنى صحيفة 14 أكتوبر لمنعنا من التوجه إلى حي حافون عبر بوابة كلية الهندسة، وكنا محتارين في كيفية الوصول للحي، حينها تقدم عبدالرحمن وسط ضرب الرصاص وكسر بوابة الكلية، وكان الفرج، حينها انطلقنا ودخلنا إلى حافون وشاركنا في منع المليشيات من السيطرة على حي حافون.

فدارت هناك أعنف المعارك بالقرب من عمارة العنتري، ولم نكن نعلم بأن هناك قناص كان في سطح مبنى مركز “أقرأ سابقا” فسقط “فؤاد المعلم” برصاص القناص، وحاول عبدالرحمن إنقاذه، وبالفعل تقدم وأنقذ الجريح واستطاع سحبه إلى السيارة وأثناء محاولتهم إنقاذ الجريح فؤاد المعلم - الذي استشهد فيما بعد - رصدتهم المليشيات الحوثية عند انعطافهم من مبنى صحيفة 14 اكتوبر فباشرتهم بوابل من الرصاص، فأصيب عبدالرحمن حينها في يده اليسرى وفي جانبه الأيسر من جسده وطلقة في رأسه، فسقط حينها مضرجا بدمائه.. نسأل الله تعالى أن يتقبله شهيدا”.

تكتبها/ خديجة بن بريك